بريطانيا تتذرع بـ 3 أسباب للتدخل عسكريًّا في ليبيا

- ‎فيعربي ودولي

كشفت صحيفة "أوبزيرفر" البريطانية عن أن حكومة المحافظين برئاسة ديفيد كاميرون تفكر في التدخل عسكريًّا في ليبيا خلال الأيام القليلة القادمة، متذرعة بثلاثة أسباب، وحذرت الصحيفة في الوقت نفسه، من سلوك كهذا ووصفته بالتهور.

وقالت الصحيفة -في سياق افتتاحيتها الأحد-: إن اتفاق السلام الليبى الذى توصلت إليه الأمم المتحدة، الأسبوع الماضى، من شأنه تعقيد الأمور أكثر، مرجحة حدوث تدخل عسكرى خارجى قريب فى ليبيا، أرجعته الصحيفة إلى الهلع وليس التخطيط.

وأشارت إلى أن الاتفاق -الذى يقضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية- ظاهريا يجمع السلطات المتصارعة هناك في كيان واحد، إلا أنه قد يؤدى عمليا إلى تفاقم الانقسامات على حد زعم الصحيفة، معللة ذلك بأن قياديين بالمعسكرين المتنازعين يرفضونه بشكل قاطع.

وفسرت "أوبزيرفر" عودة ليبيا إلى اعتلاء أولويات الأجندة الغربية إلى ثلاثة أسباب:

هي وصول "الدولة الإسلامية" لسواحل ليبيا، وتداخلها المتنامى فى سوريا والعراق.

وبروز ليبيا كطريق أساسية لتهريب المهاجرين إلى أوروبا.

وأهمية احتياطيات النفط الواسعة، وأهمية صناديق الثروة السيادية بالنسبة للغرب، التى تقدر بأكثر من 100 مليار دولار.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين  توقعاتهم بأن يعطي كاميرون للجيش البريطاني ضوءًا أخضر بتوجيه ضربات جوية لمواقع «الدولة الإسلامية» فى ليبيا هذا الأسبوع، متشككة فى مدى حكمة هذا القرار.

وفي سياق تحليل الصحيفة لنتائج التدخل العسكرى فى ليبيا عام 2011، رأت الصحيفة أنه قبل أن يتدخل رئيس الوزراء البريطانى، ديفيد كاميرون فى ليبيا عسكريا -دون التفكير كثيرًا فى النتائج- على غرار 2011، فإن عليه الإجابة على عدة أسئلة:

أولها إذا كانت حكومة الوحدة المقترحة حقيقة أو «سراب صحراء»، ناجم عن تفكير دبلوماسى لحوح؟

والسؤال الثانى حول حقيقة التفويض الديمقراطى الذى ترتكز عليه هذه الحكومة؟ موضحة أن خطة الأمم المتحدة وضعت دون استشارة الليبيين، متسائلة عن سبب التصديق بأن يراها الليبيون حكومة شرعية.

ثم تساءلت عن شرعية التدخل العسكري الأجنبي بناء على طلب هذه الحكومة في الوقت الذي يراها الليبيون بلا شرعية؟

وفي ختام افتتاحيتها حذرت الصحيفة من تحويل ليبيا لساحة معركة مجددًا، مشددة على أن ذلك يتنافى مع بناء البلاد، ورأت أنه كان من الأفضل أن ينصح كاميرون بوقف إطلاق النار ومناقشة البرلمان لهذا الشأن، متسائلة عن الطرف الذى سيبعد المليشيات التى تسيطر على حقول وأنابيب النفط حال تشكيل حكومة جديدة، واصفة التدخل المقترح بالـ«تهور» المدفوع بالهلع لا التخطيط.