البحيرة في أول يوم “امتحان شتاء”.. قتلى وخسائر مادية.. وحكومة الانقلاب: صفر!

- ‎فيتقارير

لم يكن مستغربًا أن تُغرق السيول قرى وأحياء محافظة البحيرة، بعد علم الأجهزة التنفيذية بتحذيرات هيئة الأرصاد، وإعلان قيادات الانقلاب بالمحافظة عن الاستعدادات غير المسبوقة واللازمة لتلك الموجه، التي ضربت المدن والمراكز بمحافظة البحيرة منذ فجر اليوم، وتسببت حتى الآن في مقتل 11 مواطنين، وسط أنباء عن توارد مزيد من الجثث إلى مستشفى جراحات اليوم الواحد بوادي النطرون بالبحيرة.

ضحايا الإهمال
أكد شهود عيان غرق قرى "عفونة والشجاعة" بوادي النطرون ومدينة النوبارية، ما تسبب في مقتل 11 شخصًا بينهم 8 لقوا مصرعهم نتيجة دخول مياه الأمطار إلى منازلهم في أثناء نومهم، و3 آخرين ارتقوا صعقًا بالكهرباء، و تم نقل عدد من الجثث إلى مشرحة مستشفى وادي النطرون والضحايا هم: "إبراهيم محمد مختار 25 سنة، وحليمة عبد الحليم سليمان 30 سنة، ومبروك محمد أبو المعاطي 45 سنة، وشلبية عبد العظيم إبراهيم، وإسماعيل عبد العظيم حماد، وراضي خير الله عبد المنعم.

من جانب آخر لقى شخصان مصرعهما فى مركز أبو حمص نتيجة ماس كهربائي مع موجة السيول الشديدة، حيث ارتقى "سامى محمد إبراهيم صقر، وجمعة عطية عبد المنعم موسى.

وشهدت قرية "نظارة سماديس" التابعة لمركز الرحمانية، مصرع الطفل "أيمن محمد عبده" 10 سنوات، صعقا بالكهرباء بسبب لمسه أحد أعمدة الإنارة.

خسائر فادحة
وأفاد شهود عيان غرق مناطق العكريشة والشعرانية والحدائق في مدينة كفر الدوار، ما تسبب في تلف ما يزيد عن 200 سيارة بشكل كامل، إضافة إلى تقديرات أولية بملايين الجنيهات بعد إعدام عشرات الأطنان من الخضار والفاكهة في سوق الجملة.

وغرقت مدن دمنهور وادكو وأبو المطامير منذ فجر اليوم ما أدى إلى توقف نفق منطقة شبرا بدمنهور، وتوقف الحركة في الاتجاهين.

عجز فاضح
فضح تجاهل الأجهزة التنفيذية لرفع المياه من المناطق الغارقة حتى ظهر اليوم، عدا المدن الرئيسية، وأماكن زيارات المسئولين بالطريق الصحراوي، فى دعاوى قادة الانقلاب بالمحافظة، بعد فشل دخول المسئولين للمناطق والقرى المنكوبة بوادي النطرون، واكتفائهم بزيارة الطريق الصحراي والانصراف، دون متابعة حقيقة للأزمة.

وأظهرت صورًا بمواقع التواصل الاجتماعي، غرق مساكن الأبعادية الجديدة، وغمر المياه بصورة كاملة لنفق شبرا، الذى يربط جانبي المدينة، وسط حالة من السخط بين السائقين.

وشهدت مدينة إيتاي البارود حالة من الشلل المروري وتوقف الحركة بين المواطنين الذي لجئوا إلى استخدام "التكاتك" في التنقل إلى الأرصفة دون رفع الوحدات المحلية للمياه الراكدة.

تحول مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، إلى ما يشبه مدينة الأشباح، نتيجة خلو الشوارع من المارة بصورة شبه تامة، بعد غرق أجزاء واسعة من المركز في مياه الأمطار، وأوضحت صورًا أخرى محاصرة أكوام القمامة وكميات كبيرة من الوحل الطينى لمنازل المواطنين، بمركز المحمودية بمحافظة البحيرة.