التونسيون يحتفلون بالذكرى الرابعة لخلع الطاغية وكسر القيود

- ‎فيتقارير

اكتظ محيط المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة بأعداد غفيرة من أبناء الشعب التونسي، الذي نزلوا ليشاركوا في تظاهرة احتفالية بالذكرى الرابعة لثورة الحرية والكرامة و بنجاح الإنتقال الديمقراطي، وذلك تحت إشراف عضو المكتب التنفيذي و الوزير السابق المهندس عبد الكريم الهاروني و بحضور الفنان العالمي ماهر زين صحبة فرقته العالمية و الفنان فرحات الجويني.

في السابع عشر من ديسمبر عام 2010 أشعل الشاب التونسي محمد البوعزيزي النار في نفسه ليشعل الشرارة الأولى لأولى لثورات الربيع العربي ، حيث خرجت في اليوم التالي ، المظاهرات الحاشدة المطالبة بالتغيير وإقالة نظام بن علي، الذي هرب من بلاده متواجهاً إلى المملكة العربية السعودية والتي استقبلته في أولى الخطوات السعودية لدعم الأنظمة الفاسدة التي أطاحت بها ثورات شعوبها.

ظل "بن علي" على سدة الحكم على مدار 23 عام منذ توليه رئاسة الجمهورية في السابع من نوفمبر 1987 وحتى الرابع عشر من يناير 2011، بعد الإطاحة بالحبيب بورقيبة، والذي كان قد بلغ من العمر عتيا منذ توليه رئاسة تونس منذ استقلالها عن فرنسا عام 1956.

حاول بن علي بعد تصاعد حدة التظاهرات التونسية الشعبية استمالة نفوس الشباب الثائر كما فعل نظيره "المخلوع" حسني مبارك، بجملته الشهيرة "فهمتكم"، وقام بإقالة عدد من الوزراء بينهم وزير الداخلية وتقديم وعود لمعالجة المشاكل التي نادى بها المتظاهرون، وكذلك إعلان نيته بعدم الترشح لانتخابات الرئاسة.، الا ان الثوار اجبروه علي الهروب من البلاد.

السعودية رحبت باستقبال بن علي رغم رفض الحكومة الفرنسية قبلها استقباله على أراضيها ، من منطلق انه رئيس اطاحت به ثورة شعبية في بلاده.

وبمناسبة الذكرى الرابعة لثورة الحرية والكرامة أصدرت حركة "النهضة" بياناً ، قالت فيه ان الذكرى الرابعة للثورة هي مناسبة لاستذكار تضحيات الشعب بجميع فئاته وجهاته طيلة سنوات الجمر التي حكم فيها الاستبداد وتلظى فيها الشعب التونسي بنار الدكتاتورية والفساد.

أضافت الحركة أن التونسيون قد خلعوا الطاغية وكسروا القيود وتخلصوا من الخوف، وهم يشيدون منذ أربع سنوات بناء ديمقراطيا فريدا لا يزال يجلب إعجاب العالم في محيط إقليمي مضطرب، كما أنهم يتطلعون للمضي قدما نحو إتمام إنجاز أهداف ثورتهم في تثبيت الحريات والتقدم على طريق إقامة العدالة الإجتماعية ومقاومة الفقر والبطالة والتهميش.

وتابعت: العالم لا يزال منجذبا لتجربة وضع فيها الشعب التونسي كل عبقريته التي تجلت خاصة في تجاوز أزمة سياسية حادة كادت تعصف سنة 2013 بالتجربة كاملة، فقد تمكن التونسيون من ابتكار "التوافق" قيمة وأداة عبر حوار وطني انتهى إلى سن الدستور وإنجاز الانتخابات التشريعية والرئاسية الأخيرة التي أعطت للدولة مؤسساتها المنتخبة الدائمة ورسخت سلمية التداول على السلطة وفتحت أمام شعبنا آفاق انتقال ديمقراطي سلس بلا إقصاء ولا احتراب.