كوارث عمالية بسبب الانقلاب وسياساته الفاشلة

- ‎فيتقارير

تصاعدت الكوارث العمالية بسبب سياسات حكومة الانقلاب الفاشلة وعجزها عن تنفيذ مطالب العمال التي تكفل لهم أن يعيشوا حياة كريمة وتمنعهم من حق الاعتراض والتظاهر للمطالبة بحقوقهم المنهوبة في بطون الانقلابيين، فلا مرتبات ولا أرباح ومكافئات ولا عمل أو إنتاج، وفي نفس الوقت حرمان من الحق في التعبير وإبداء الرأي.

من جانبها أعلنت حملة "يا عمال مصر اتحدوا" عن جمع توقيعات على مطالب العمال، للمطالبة بتنفيذ مطالب 6ر27 مليون عامل مصري.

وتمثلت المطالب في عودة العمال المفصولين تعسفيا، وإصدار فوري لقانون الحريات النقابية، وقانون الحد الأدنى والأقصى للأجور يوازي الأسعار، وإلغاء تجريم الإضرابات والاعتصامات، وإلغاء قانون رقم 12 لسنة 2003 وقانون 47و48 ووضع قانون عمل موحد يجمع فيه كل طبقات العمال ولا يفرق بينهم.

كما تضمنت مطالب العمال إصدار قانون تأمينات ومعاشات يعطي العامل أجره كاملا عند خروجه على المعاش، وإصدار قانون تأمين صحي حقيقي بدل من القانون الحالي منذ 1964 يراعي حق العمال رعاية صحية تحترم العمال جميعا مع تفعيل السلامة والصحة المهنية في جميع المنشأت.

وكذلك إلغاء قانون الضرائب على الدخل ويعفى منها العامل نهائيا، ووقف برنامج الخصخصة وتنفيذ أحكام القضاء بعودة الشركات، وإصدار قانون استثمار جديد يحافظ علي حقوق العمال، ورفع الأجر التأميني بما يعادل 80% من الأجر الشامل.

وتضمنت ورقة التوقيعات البيانات التالية:

أقر أنا الموقع أدناه بكامل إرادتي وبصفتي عامل مصري، وعضو الجمعية العمومية للشعب المصري، الاسم: الرقم القومي: جهة العمل: رقم الموبايل: الحى القسم: التوقيع:

كان عمال شركة عمر افندي قد طالبوا بضرورة الإسراع في عقد الجمعية العمومية للشركة، لتتمكن الإدارة من إعادة هيكلة الشركة وعودتها لسابق عهدها.

وأكد العمال تمسكهم باستمرار تبعية شركة "عمر أفندي" للشركة القابضة للتشييد والبناء.

يذكر أن شركة عمر أفندي، كان قد تم بيعها للمستثمر الأجنبي بتاريخ 2 نوفمبر 2006، في عهد "المخلوع" ، ثم عادت للدولة بحكم قضائي في 7 مايو 2011، وتم تأكيد الحكم بحكم واجب النفاذ في 1 أغسطس 2012.

فى المقابل واصلت سلطات الانقلاب الغاشمة حبس عشرة من عمال شركة المشروعات الصناعية والهندسية ببهتيم بالقليوبية، بعد تنظيمهم وقفة احتجاجية أمام وزارة القوى العاملة الأسبوع الماضى، للمطالبة بصرف مرتبات العاملين المتأخرة.

وألقى أمن الانقلاب القبض على العمال في أثناء وجود أعضاء النقابة مع وزيرة القوي العاملة بحكومة الانقلاب للتفاوض.

وفي سياق آخر حصل عدد من عمال شركة "السليلوز" على أحكام قضائية بالتعويض من شركتهم بقيمة 90 ألف جنيه بدل أجور وتعويض عن اعتداء الشركة على أجور العمال وإلزام الشركة بدفع التعويضات مما دفع الشركة إلى التفاوض مع بقية العمال لإعطائهم مستحقاتهم مقابل التنازل عن القضايا المرفوعة ضدها.

يذكر ان عمال الشركة العالمية لإنتاج السيليلوز"إيجبسيل" تعرضوا للحرمان من أجورهم لمدة 24 شهرا عملوا خلالها بدون أجر لاعتقادهم بوجود ضائقة مالية بالشركة أو أسباب أخرى قهرية تدفعهم لتأخير صرف أجورهم رافضين اللجوء للقضاء ورافضين تعطيل الإنتاج إلا أن الشركة تنكرت لحقهم فى الحصول على الأجور المتأخرة منذ شهر نوفمبر 2012 وعلى مدار أكثر من سنتين.

يشار إلى أن حالة من الغضب سادت داخل الوسط العمالي بعد تصريحات وزيرة القوى العاملة والهجرة في حكومة الانقلاب، ناهد عشري، التى زعمت فيها أن أسباب الاحتجاجات العمالية التى شهدتها البلاد، والتي قدرت ب 287 احتجاجا خلال عام 2014، تدخل بعض الجهات غير المسئولة تحت ستار الدفاع عن حقوق العمال ومحاولة استغلال مطالب العمال لتحقيق مكاسب شخصية.
وأكد العمال ان الوزيرة تسير على نهج نظام المخلوع حسني مبارك بإلقاء اية أزمات داخلية على عاتق جهات خارجية وليسرفشلا داخليا وتطبيق نظرية المؤامرة.

من ناحية أخرى كشف عبد المنعم الجمل، المشرف المالي علي المؤسسة الثقافية والجامعة العمالية، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب، أن من أهم أسباب إعاقة العمل بالمؤسسة الثقافية، تأخر وزارة القوي العاملة والهجرة في حكومة الانقلاب، في أعتماد قرارات مجلس إدارة المؤسسة والذي يشارك فيه ممثل من الوزارة.

وأكد أن تأخر أعتماد القرارات في الوقت المناسب وفقا للقانون، يعوق اداء إدارة المؤسسة في تنفيذ القرارات الناتجة عن أجتماعات مجلس الادارة، مما يكون له تأثير سلبي في إنهاء المشكلات وعملية التطوير.

وأشار "الجمل" إلى أن هناك محضر اجتماع بتاريخ 7 سبتمبر 2014، لم تقم ناهد عشري، وزيرة القوي العاملة والهجرة بحكومة الانقلاب بالتصديق عليه حتى الآن، رغم مشاركة ممثل عن الوزارة في الاجتماع، لافتا إلى أن هذا الاجتماع أقر بالموافقة علي اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن بيع أرض أسيوط التى تمتلكها المؤسسة الثقافية، والتي سيتم من خلالها البدء في عملية التطوير.

وذكر الجمل، أن اللجنة التي سبق وشكلتها الوزيرة لدراسة الأوضاع داخل المؤسسة، كان من بين ملاحظاتها تأخر تنفيذ قرارات مجلس الإدارة، على الرغم من أن التأخير من الوزارة وليس إدارة المؤسسة.