فشل في تسمية رئيس الحكومة اليمنية و”الإصلاح” يفطن للمؤامرة

- ‎فيتقارير

تشهد الساحة اليمنية توترًا كبيرًا خاصة بعد مرور 3 أيام على انتهاء المهلة المحددة لتسمية رئيس حكومة الشراكة الوطنية دون الإعلان عنه، حيث لا تزال الخلافات قائمة وكبيرة وبما يهدد اتفاق السلم والشراكة.
وقالت مصادر سياسية إن الاطراف السياسية تداولت خلال الأيام الماضية أسماء 9 شخصيات تم اقتصارها بعد مشاورات واتصالات على 5 شخصيات غير ان تمسك كل طرف بمرشحه حال دون الوصول الى اتفاق.
كانت أبرز الأسماء المرشحة هي: أحمد عوض بن مبارك "مدير مكتب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والمدعوم منه"، و أبو بكر القربي وزير الخارجية السابق واحمد صوفان نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط الاسبق "المرشحين من قبل حزب المؤتمر الشعبي المحسوب على فلول نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح"، و احمد محمد- لقمان الامين العام لمنظمة العمل العربية- "المدعوم من قبل جماعة أنصار الله الحوثية"، إضافة إلى بد الله محسن الأكوع – نائب رئيس الوزراء وزير الكهرباء حالياً "والمدعوم من حزب الإصلاح"، والأكاديمي الدكتور محمد محمد مطهر، والذي سبق ان تولى مناصب حكومية رفيعة.
ومن جانبه، دعا الرئيس اليمني الحوثيين الى الانسحاب من صنعاء التي يسيطرون عليها منذ الاحد الماضي متهماً اياهم ضمناً بعدم احترام اتفاق السلام.
وقال هادي، في خطاب له أمس السبت بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لقيام الجمهورية، إن "تطبيق هذه الاتفاقية هو الاعترافُ بالسيادة الكاملة للدولة على كل أراضيها ومناطقها، وفي مقدمة ذلك صنعاء، وتسليم كل المؤسسات والأسلحة المنهوبة".
كما اتهم سلفه الرئيس السابق على عبد الله صالح بالضلوع في مؤامرة انتقامية لتمكين الحوثيين من السيطرة على العاصمة صنعاء، وقال "لقد خذلنا من قبل من لم يعرفوا ابداً في الوطن سوى مصالحهم".
وفي نفس السياق، أعلنت دول منظمة التعاون الإسلامي عن دعمها لجهود لرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية ﻻستكمال المرحلة الانتقالية وبناء اليمن الجديد من خلال تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

كان مسلحون حوثيون اقتحموا العاصمة اليمنية "صنعاء"، حيث دهموا منشآت حكومية ومنازل خصومهم السياسيين والقبليين من حزب التجمع اليمني للإصلاح- المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين- ومؤسساتهم الإعلامية، حيث قاموا بنهب والاستيلاء على كميات هائلة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بعد دخولهم مواقع الجيش ومعسكراته داخل صنعاء.
ومن أبرز من قام الحوثيين بنهب منازلهم واقتحامها اللواء علي محسن الأحمر مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الدفاع والأمن، وأيضا منازل مشايخ قبليين وبرلمانيين ووزراء ومسؤولين سابقين، وجميعهم من الذين أيدوا وساندوا ثورة التغيير ضد حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، إضافة إلى الناشطة السياسية الحاصلة على جائزة نوبل توكل كرمان.
كما اتهمهم رئيس جهاز الأمن القومي علي حسن الأحمدي باقتحام منزله ونهب بعض محتوياته، لكنه نفى سيطرتهم على مقر الجهاز أو المرافق التابعة له، رغم محاصرته خمسة أيام.
وقام الحوثيين أيضًا بنهب خمسين دبابة من مقر اللواء الرابع حماية رئاسية، وثلاثين دبابة من الفرقة الأولى مدرع، و14 دبابة من مبنى التلفزيون، و44 مدفعا متنوعا، و88 طاقما مسلحا، بالإضافة لكميات كبيرة من الذخائر.
وكان رد فعل حزب الإصلاح – المعني رقم واحد بهذه المؤامرة – على تسارع الاحداث بهذا الشكل هو اعلان الحياد وعدم الدفاع عن العاصمة كون ذلك هو مهمة الدولة وليست مهمة الحزب، رغم الضرر المباشر الذي وقع على قيادات الحزب وكوادره، وهو الموقف الذي ثمنه كثير من المراقبون كونه فوت الفرصة على أطراف المؤامرة وفضح موقفهم بشكل كامل.
ومن جانبه، ارجع الدكتور غالب القرشي، وزير الأوقاف الأسبق ونائب رئيس مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح، سيطرة الحوثيين على مبانٍ حكومية دون مقاومة إلى تهاوي قوات الدولة وتهاونها، خاصة أن الدولة تخلت منذ البداية عن التمسك بمبدأ بسط نفوذها.
وقال القرشي، في تصريحات صحفية، إن حزب الإصلاح لم يستخدم بعد أوراقه ولا معشاره، وذلك لأنهم لم يتبنوا الحرب ولم يكونوا هم المعنيين بها، مؤكدًا أن ما جرى لا يحسب لصالح الإصلاح أو عليهم، لكن تصرفهم كان حكيمًا تجنب التورط أو الوقوع فيما أراده لهم خصومهم في الداخل والخارج.