علقت الدكتورة نادية مصطفى – أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة – على أحكام البراءة التي حصل عليها المخلوع حسني مبارك، ووزير داخليته ومعاونوه ونجلاه، أنها رُب ضارة نافعة، ولعل فرحة عصابة مبارك بأحكام البراءة تنقلب عليهم وعلى من أوصلهم إلى هذه البراءة، مشيرة إلى أنهم هم الفسده المستبدون المجرمون في حق هذا الشعب طيلة عقود.
وأوضحت مصطفى، في تصريحات صحفية، أن أحكام البراءة لم تكن مفاجأة ، مؤكده أن الانقلاب والثورة المضادة وجهان لعملة واحدة، وأن القضاء المصري هو الذراع المساندة للعسكر للنيْل من ثورة 25 يناير.
وجددت اعتذارها الواجب لشعب مصر الثائر في 25 يناير ولشهداء الثورة، في ظل عدم الاستطاعة على حماية الثورة والقصاص لهم، لافتة إلى قاضي "المخلوع" وكأنه يقول:" لا قصاص، لأن نص القانون من وجهة نظره لا يسمح بالقصاص للشهداء أو تطبيق العدالة على الفاسدين، متسائلة "فهل نقتص جميعا لأنفسنا من القاتلين والفسدة؟!".
ووجهت أستاذة العلوم السياسية حديثها للإنقلابيين ممن يدعون أنهم يحمون مصر من العنف والإرهاب، مشيرة إلى أنهم هم من يخلقون العنف والإرهاب، وما الحرب على الإرهاب إلا حرب على ثورة 25 يناير.
ولفتت مصطفى، إلى أنه في الوقت الذي يبرأ فيه المجرمون الفسدة المستبدون بأحكام قضائية، يقبع الثوار في السجون، مطالبة باتحاد قوى ثورة 25 يناير من جديد في مواجهة الانقلاب والثورة المضادة، متسائلة :"ألا تستحق براءة من تبقى من العصابة، وبعد ما أريق من دماء جديدة بعد 30/6 و3/7 وبعد كل من اعتقل وراء القضبان، ألا يستحق كل ذلك خروجا جديدا وإعادة توحيد الجهود؟".