مرت بالأمس 10 من فبراير ذكرى وفاة الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان حرب الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973 وسط تجاهل متعمد من سلطة الانقلاب وأبواقها الإعلامية.
يذكر أن تجاهل العسكر للفريق الشاذلي لم يكن فقط بعد وفاته وإنما كان أيضا في حياته، حيث تجاهله المخلوع مبارك، بعدم ذكره في بانوراما حرب أكتوبر التي أقيمت في عهد مبارك تكريمًا لأبطال 73، بالإضافة إلى قيام مبارك بتحريك قضية "إفشاء الأسرار العسكرية" مرة أخرى ضد الفريق الشاذلي عام 83 بعد أن تم حفظها في عهد السادات، كما صادر مبارك نجمة سيناء التي حصل عليها الشاذلي، وتم سجنه لمدة 3 سنوات.
يرى عدد من المحللين أن تجاهل العسكر للرجل في حياته وبعد مماته ناتج عن عداء من تقلد السلطة منهم لنجاحات الرجل وخوفهم من شعبيته في أوساط المصريين، ومواقف الرجل الصريحة والتي كان منها انتقاده بشدة وعلانية لمعاهدة كامب ديفيد، وهو ما جعله يتخذ قرارًا بترك منصبه كسفير واللجوء سياسيا إلى الجزائر، وهناك كتب مذكراته عن حرب أكتوبر، واتهم فيها الرئيس أنور السادات باتخاذه قرارات خاطئة رغم جميع النصائح من المحيطين به في أثناء سير العمليات على الجبهة، ما أدى إلى وأد النصر العسكري والتسبب في ثغرة الدفرسوار.
الرئيس مرسي
أصدر الرئيس الشرعي محمد مرسي قرارًا جمهوريًّا رقم 238 لسنة 2012 بشأن منح اسم الفريق الراحل سعد الدين محمد الحسيني الشاذلي قلادة النيل العظمى، تقديرًا لدوره الكبير في حرب أكتوبر، تسلمتها منه أسرة الفريق الراحل، وهم زينات محمد متولي "أرملته"، وأولاده شهدان سعد الدين الشاذلي وسامية سعد الدين الشاذلي وناهد سعد الدين الشاذلي.
ولد الفريق سعد الدين الشاذلي بقرية شبراتنا بمركز بسيون محافظة الغربية، وتولى منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة في الفترة بين 16 مايو 1971 و12 ديسمبر 1973، وخرج من الجيش بقرار من الرئيس أنور السادات، وتم تعيينه سفيرًا لمصر في إنجلترا والبرتغال.
وعاد الفريق الشاذلي إلى مصر عام 1992 بعد 14 عامًا، وتم القبض عليه فور وصوله مطار القاهرة قادمًا من الجزائر بتهمتي إصدار كتاب دون موافقة مسبقة وإفشائه أسرارًا عسكرية، ثم عاش بعد ذلك في القاهرة إلى أن توفي في العاشر من فبراير عام 2011 قبل تنحي المخلوع مبارك بيوم واحد.


