يوما بعد يتضح إجرام العسكر ضد الشعب المصري، فبعد يومين من ارتكاب مليشيات الانقلاب أكبر مجزرة في تاريخ مصر الحديث ضد المعتصمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة والتي راح ضحيتها أرقام غير مسبوقة من الشهداء والمصابين والمعتقلين والمفقودين، ارتكبت تلك المليشيات عدة مجازر أخرى بالقاهرة والمحافظات، كان أبرزها مجزرة ميدان رمسيس.

مذابح متتالية

ففي يوم 16 أغسطس 2013 ، انهال الرصاص من قناصة مليشيات الجيش والشرطة ومن طائرات الجيش على المتظاهرين العزل الذين تجمعوا بعشرات الآلآف في ميدان رمسيس والشوارع المحيطة به للتنديد بمذبحة رابعة والنهضة؛ ما أسفر عن وقوع مئات المصابين والمصابين واعتقال العديد من المتظاهرين، فضلا عن تدنيس تلك المليشيات لمسجد الفتح برمسيس وانتهاك حرمته.

ولم يسلم إمام مسجد الفتح برمسيس من إجرام العسكر؛ حيث تعرض الشيخ عبدالحفيظ غزال، للاعتقال وذلك على خلفية شهادته بالحقيقة عقب المجزرة، وبرأ المعتصمين؛ ما عرضه للاعتقال والتنكيل به داخل محبسه ومساومتة لتغيير شهادته مقابل تغيير شهادته واتهام المتظاهرين بحمل السلاح وتخزينه داخل المسجد ومهاجمة قوات الأمن.

يومان بعد المذبحة

لم تتوقف جرائم العسكر عند ذلك اليوم؛ حيث ارتكبت ميليشياته مجزرة أخرى عرفت باسم مجزرة “ترحيلات أبو زعبل”؛ حيث تم قتل 37 من المعتقلين عقب مجزرة الفض خلال وجودهم داخل سيارة ترحيلات تابعة لداخلية الانقلاب بعد إطلاق قنابل غاز عليهم داخل السيارة؛ ما تسبب في وفاتهم بالاختناق.

وعقب المجلس الثوري المصري على مجزرة رمسيس، قائلا: “ليست أول مرة يأمر الخونة بضرب الشعب المنتفض ضدهم بالطائرات فقبل مذبحة رابعة والنهضة و رمسيس ب45 سنة، أعطى عبد الناصر الأمر للطيارات بقتل الطلبة الذين انتفضوا ضده في ١٩٦٨ بعد هزيمة يونيو ولولا رفض قيادات الطيران للامر لحدثت مذبحة، اما قيادات العسكر الحالي فصهاينة نفذوا الأمر بدم بارد ورقصوا على الدماء”.

طائرات الجيش تقصف المصريين

وانتقد الحقوقي هيثم أبو خليل، الجرائم التي ارتكبتها ميليشيات الجيش والشرطة ضد المتظاهرين يوم 16 أغسطس 2013 في ميدان رمسيس وعدد من المحافظات، مشيرا إلى استخدام الجيش طائراته لقتل المتظاهرين في ذلك اليوم.

وكتب أبو خليل، عبر صفحتة علي فيسبوك، :”16 أغسطس 2013 يعني الجيش المصري يستخدم طائرات الهليكوبتر لإصطياد المصريين بالرصاص من ميدان رمسيس ، ويعني الداخلية البلطجية خاصة قسم شرطة الموسكي وإطلاق الرصاص دون تمييز، كما يعني منع الإسعاف لأول مرة في تاريخ مصر من إنقاذ الجرحي والمصابين”.

وأضاف أبو خليل :”ويعني أيضا المخابرات التي تطلق جيش البلطجية المسلحين يقتلون من يريدون في شوارع القاهرة، ويعني حصار مسجد الفتح وإمتلائه بالجثث والجرحي والمحاصرين، ويعني مجزرة سموحة ومسجد علي بن أبي طالب والقناصة والطائرات أيضا” تصطاد المتظاهرين دونما رحمة أو تمييز”.

وتابع أبو خليل: “ويعني إسكندرية كلها في الشارع أكثر من ١.٥ مليون سكندري من رشدي حتي المحروسة في سيدي بشر، ويعني تمشي في المظاهرة وتجد فجاة من بجوارك يسقط شهيدا” برصاص الجيش، ويعني مدفع المتعدد يطلق نيرانه بعيارات كبيرة بصورة آلية على المتظاهرين في سموحة”، واختتم أبو خليل قائل: “كما يعني ٢٥٠ شهيد كل جريمتهم أنهم رفضوا قتل أكثر من ١٠٠٠ شهيد يوم ١٤ أغسطس.. لن أنسي ١٦ أغسطس في الإسكندرية ما حييت.. أوفياء ولن ننسي”

فيسبوك