أكد خبراء سياسيون أن النظام الانقلابى فى مصر يتخذ من تصدير فكرة مواجهة الإرهاب في ليبيا، فرصة للتخلص من الأزمات الداخلية على المستوى السياسي المتمثل فى اتساع رقعة المعارضة, وعلى المستوى الاقتصادى، والمتمثل فى الفشل الكبير الذى ألحقه الانقلاب بالاقتصاد المصرى.
وقال المحلل السياسي "أمجد الجباس": إنّ "نظام السيسي يسعى للتخلّص من بعض الأزمات الداخليّة التي تواجهه جراء الأزمات الاقتصادية واتساع رقعة المعارضين له، بالبحث عن عدو خارجي لمواجهته.
وأشار، فى تصريحات صحفية، إلى أنّ تصدير وجود عدو خارجي أمر معروف في تعامل أنظمة الدول مع الأزمات الداخليّة، لافتًا إلى أن النظام الحالي، يواجه أزمات اقتصادية كبيرة، ويمكن له، من خلال توجيه ضربات عسكرية لليبيا، أن يخفّض من حدّة الانتقادات له"، معربًا عن اعتقاده أنّ "نظام السيسي يبحث منذ فترة طويلة، عن مواجهات خارجية لوأد أيّ حراك وقيادة اصطفاف داخلي.
وأضاف: تنظيم داعش منح النظام الحالي فرصة كبيرة لتنفيذ رؤيته، التي حاول تنفيذها على مدار الأشهر القليلة الماضية، من دون أن ينجح.
ويعتبر الجباس أنّ "النظام الحالي وجد المبرّر لتوجيه ضربات عسكريّة على ليبيا لوأد الثورة، وخصوصًا أنّه معروف بدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر، من دون باقي الأطراف داخل ليبيا.
وأكد الخبير السياسي مختار غباشي أن الوضع الراهن ينذر بانتكاسة جديدة في الحريات والممارسة الديمقراطية لافتاً إلى أنّ "النظام الحالي سيستغلّ الأحداث في ليبيا، لإعادة تسويق نفسه في الشارع المصري، لتعويض حالة تراجع التأييد للسيسي ونظامه بفعل الأزمات المتلاحقة
وأضاف تحاول كل الأنظمة السياسية استغلال الأحداث الكبرى والأزمات التي تواجهها من الخارج لصالحها مؤكدا أن التقليل من الإنتقادات الموجهة للسيسي ونظامة ستكون السمة البارزة فى الفترة المقبلة تحت دعوى ضرورة تضافر الجهود من أجل مواجهة الإرهاب
