قالت بوابة الاشتراكي الصادرة عن حركة الاشتراكيين الثوريين: إن نظام الانقلاب يسير على خطى نظام مبارك المخلوع، واتضح ذلك من خلال قانون تنظيم المستشفيات الجديد.
وأشارت البوابة إلى أن مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية الجديد الذي قدمته لجنة يترأسها وزير التعليم العالي سيد عبد الخالق في حكومة الانقلاب، جاء ليضرب منظومة التعليم الطبي في مقتل، وتتخلى بشكل صريح عن مسئولية الدولة في الإنفاق على هذا القطاع وتحوله إلى مجموعة من الوحدات الاقتصادية ذاتية التمويل، تمهيدا لخصخصتها.
ولفتت إلى أن المادة الأولى من مشروع القانون تنص على أن تكون المستشفيات الجامعية مستقلة ماليا، وتعمل تحت الإشراف المباشر لرئيس الجامعة، كما تنص المادة 14 من المشروع على أن يكون لكل مستشفى جامعي حساب خاص بالبنك يحدده مجلس الأمناء بالجامعة بالعملتين المحلية والأجنبية، وتتكون موارده من مقابل الخدمات التي تُؤدى للغير والتبرعات التي يقبلها مجلس الأمناء وعائد استثمار الأموال الخاصة بالمستشفى، ومقابل العلاج بأجر وفقا لما يحدده المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، والمصروفات الإدارية المقررة ويصدر المجلس الأعلى لائحة تنظيم كيفية الصرف من هذين الحسابين.
وأكدت أن ميزانيات المستشفيات وفقا للمشروع ستكون من الموارد الذاتية والاستثمارات من القطاع الخاص والعلاج بأجر دون أي دور للدولة في دعمها ودون أدنى ذكر للعلاج المجاني.
مما يعني أن تتحول هذه المستشفيات إلى شركات قطاع أعمال هادفة للربح وستتحول الخدمة الطبية تدريجيا إلى علاج بأجر حتى يمكن الإنفاق على التعاقدات وشراء المستلزمات والأجهزة الطبية والأدوية.
كما أن المشروع سيوقف العلاج على نفقة الدولة لأنه يتم بسعر التكلفة فقط ويصل إجمالي عدد المرضى الذين تم علاجهم على نفقة الدولة بالخارج والداخل 1.6 مليون مريض بتكلفة 3 مليارات جنيه عام 2013.
وقالت إن دولة الانقلاب تسعى وفقا لهذا القانون إلى إعادة إنتاج رؤية حاتم الجبلي، وزير صحة مبارك، بسحب ذراعها التمويلية من هذا القطاع الذي يقدم الخدمة لـ 16 مليون مواطن من محدودي الدخل، والاكتفاء بالدور الرقابي عبر مجلس الأمناء المعين بالكامل من وزير التعليم العالي، ومن ثم تحويل هذه المستشفيات إلى وحدات اقتصادية ذاتية التمويل فاتحا الباب للاستثمار بهذا القطاع وإيجاد شكل من أشكال الشراكة مع القطاع الخاص، ومن ثم رفع عبء تكلفة الخدمة عن كاهل الدولة وتحميلها على المواطن محدود الدخل بحجة تحسين الخدمة.
ويعد هذا أحد أشكال تصدير الأزمة لأسفل، وتحويل الصراع من صراع ما بين الدولة والمنتفعين، إلى صراع بين مقدمي الخدمة والمنتفع مباشرةً.