بعد القرارات العشوائية التى اتخذها قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي وحكومته مؤخرًا بزيادة الرسوم الجمركية على 600 سلعة، وقرار وزير الصناعة والتجارة بإنشاء سجل للمصانع المؤهلة لتصدير بعض المنتجات إلى مِصْر ومنع الإفراج عن المنتجات الواردة بصفة الاتجار إلا إذا كانت من إنتاج المصانع المدرجة ارتفعت أسعار العديد من السلع بصورة قياسية منها الحديد الذي ارتفع 100 جنيه للطن والمكسرات التي وصلت نسبة ارتفاعها إلى 30%.
ارتفاع أسعار الحديد 100 جنيه
يؤكد أحمد الزيني -عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية، ورئيس شعبة مواد البناء بالغرفة، في تصريحات صحفية اليوم الخميس- أن أسعار الحديد ارتفعت 100 جنيه ليبلغ سعر طن الحديد تسليم أرض المصنع 4500 جنيه، و4775 جنيها للمستهلك في القاهرة، ويزيد السعر بقيمة تتراوح بين 20 و35 جنيها حسب بعد المسافة سواء في الوجه البحري أو القبلي (محافظات الصعيد)".
وأضاف الزيني، أن الأسعار العالمية انخفضت بشكل كبير، لافتًا إلى أن أسعار الخامات والحديد واصلت تراجعها في البورصات العالمية، حيث بلغ سعر البليت عالميا 320 دولارا للطن والحديد المستورد 330 دولارا للطن، أما الحديد الصيني فبلغ 300 دولارا للطن، أي ما يوازي 2700 جنيه بسعر الدولار بالسوق السوداء، أي أن هناك فارق أكثر من 1500 جنيه بين الحديد المستورد والحديد المحلي رغم أن المواصفات القياسية للاثنين متساوية، مما يحرم المواطن والمستهلك المصري من الانخفاض الذي تشهده السوق العالمية".
وكان وزير التجارة والصناعة طارق قابيل، أصدر في مطلع يناير الماضي، قرارا بإنشاء سجل للمصانع المؤهلة لتصدير بعض المنتجات إلى مصر ومنع الإفراج عن المنتجات الواردة بصفة الاتجار إلا إذا كانت من إنتاج المصانع المدرجة في السجل مع احتفاظ الوزير بحق "الإعفاء من أي من شروط التسجيل أو كلها في الحالات التي يقررها".
30% ارتفاع في أسعار المكسرات
ارتفعت أسعار المكسرات في السوق المحلي بصورة غير مسبوقة بعد قرار عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب بزيادة الرسوم الجمركية على 600 سلعة من بينها «البندق والكاجو واللوز والفستق والكستناء» بنسبة 20%،
ويتهم مصدر مسئول بالاتحاد العام للغرف التجارية، بعض التجار باستغلال القرار ورفع أسعار المكسرات بنسبة 30% خلال الأيام القليلة الماضية.
وحسب صحيفة المصري اليوم، سجّلت الأسعار اليوم الخميس، ارتفاعا ملحوظا؛ حيث تراوح سعر كيلو البندق من 115 إلى 125 جنيها وكيلو اللوز يتراوح سعره من 100 إلى 120 جنيها، وسعر كيلو عين الجمل من 135 إلى 140 جنيها، وكيلو الفستق يصل سعره إلى 125 جنيها، ويتراوح سعر الكاجو من 120 إلى 150 جنيها.
وزارة التموين في حكومة الانقلاب من جانبها تكابر، ولا ترى مبررا لارتفاع أسعار السلع الغذائية خاصة، وأن القرار لم يمر على صدروه سوى أسبوع، ويشير مصدر مسئول بالوزارة إلى تفعيل التنسيق مع جهاز حماية المستهلك وقطاعات التجارة الداخلية والرقابة والتوزيع بالوزارة والجهات الرقابية بالوزارات المعنية لزيادة الحملات الرقابية على الأسواق خلال الفترة المقبلة وذلك لضبط التجار المتلاعبين بالأسعار وضبط الأسواق.
أما أحمد يحيي، رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية، فيعترف أن أسعار المكسرات بدأت في الارتفاع بالسوق المحلية منذ صدور القرار بنسب متفاوتة حسب المنطقة.
ويتوقع يحيى تواصل ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة؛ خصوصا مع وصول شحنات جديدة من المكسرات بعد قرار زيادة الرسوم الجمركية الذي صدر نهاية الشهر الماضي.
ويفسر رئيس شعبة المواد الغذائية ارتفاع الأسعار إلى استيراد كافة أنواع المكسرات من الخارج، متوقعا تراجع الواردات خلال الفترة المقبلة ما يؤدي إلى وجود نقص بالعديد من الأصناف خلال رمضان المقبل وهو ما يترتب عليه ارتفاعات جديدة بالأسواق.
وأصدر عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب قرارًا جمهوريًّا رقم 25 لسنة 2016 بزيادة الجمارك على بعض السلع المستوردة، مع اﻹبقاء على الجمارك المقررة منذ إعمال القرار الجمهوري 184 لسنة 2013 على معظم السلع وضمت القائمة 600 صنف من السلع في مختلف القطاعات، أبرزها المكسرات وأدوات التجميل والساعات والأدوات المستخدمة في تحضير القهوة، والمناديل وأغذية الحيوانات.