انتقد الدكتور سعيد عبد العظيم، القيادي السلفي، حديث قائد الانقلاب العسكري السيسي بالحاجة لثورة دينية والتحريض على الإسلام والمسلمين في خطابه في ذكرى المولد النبوي الشريف.
وقال عبد العظيم -في بيان له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"-: "عندما يُذكر الاحتياج إلى ثورة دينية فى معرض الحديث والاعتراض على الفكر والنصوص المقدسة التى تعيش بها الأمة منذ مئات السنين، ويريد أن يقتل بها مليار وستمائة مليون مسلم السبعة مليار الآخرين، حسب زعمه، ثم زاد الطين بلة فأردف، وقال: هذا الفكر الذي تدمر به الأمة نفسها لا بد من التوقف عنده طويلا والثورة عليه".
وأضاف: "هذا الكلام غاية فى الخطورة وقلب للحقائق وانقلاب على الدين حتى وإن طالب قائله بثورة دينية، ولا بد من رد هذا الكلام وتخطئته، لا التصفيق له أو السكوت عليه، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، والمصفق للباطل شيطان ناطق.
كنت أفهم أن نصرة الحق والغيرة على الدين ستجعلنا نتوب عن الجرائم والجنايات التى ارتكبناها فى حق الله وحق المخلوقين، والتي تعدت هذا الشعب إلى غيره، ونسارع برد الحق لنصابه فنرجع للكتاب والسنة ونطبق الشريعة، ونوقر أهل العلم والصلاح، وننهج منهج الأنبياء والمرسلين، ونعود بالأمة إلى مثل ما كان عليه النبى -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام، ونجاهد أنفسنا في ذلك جهادًا كبيرًا.
وتابع عبد العظيم قائلا: "كنت أفهم أن نساند المسلمين المستضعفين والمشردين هنا وهناك، لا أن نكون حربًا على الإسلام وأهله فى الداخل والخارج، ولو وُجد من يوصف بالتطرف والغلو من المسلمين فبماذا يوصف الأمريكان واليهود والغرب؟ وهل انتهت الحروب الصليبية؟
وهل انتهى الروس عن حروب الإبادة للمسلمين.. ناهيك عما يحدث للمسلمين فى الصين والهند، وفى كثير من بقاع الأرض، فلا يُقبل من حاكم أو محكوم مثل هذا الخلط وهذا التعميم، وأن مليار مسلم يريدون قتل سبعة مليارات من غير المسلمين!!!!!!!!!!!! سبحانك هذا بهتان عظيم".
واعتبر: هذا تنفيرا واستعداء، وفي أحسن الأحوال جهل بالشرع وبالواقع، يتطلب من قائله مراجعة نفسه والخروج من عالمه الذي يعيش فيه بتوبة نصوح، وإلا فيخشى من عاقبة ذلك في الدنيا قبل أن يثور هو على الدين، ولعذاب الآخرة أشد.
وقال: نحن نريد لأنفسنا وللدنيا بأسرها أن نحيا حياة إسلامية صحيحة، نتشبه فيها بمن مضى بإحسان، حياة العزة والكرامة والحرية الحقيقية التي هي عبارة عن العبودية لخالق الأرض والسماء، نريد الأمن والأمان لنا ولغيرنا في الدنيا والآخرة، و لا سبيل لذلك إلا بإسلام الوجه لله تعالى.
واختتم قائلا: لا تتلاعبوا بدينكم، بل انصبغوا بصبغة الإسلام تفلحوا، فهذا الدين هو دين الكمال والجلال والجمال، مغلوب من حاربه ومن عادى أهله، فليأذن بحرب من الله لا طاقة له بها، فالله غالب على أمره ومتم نوره و لو كره الكافرون.