كتب – جميل نظمي
ضربة اقتصادية لأحلام السيسي، فجرتها الصفحة الرسمية للجالية المِصْرية بروسيا؛ حيث أكدت أن البنك المركزي الروسي يواصل جمع العملات الصعبة من المواطنين، وهو ما يشير إلى وجود أزمة في الاحتياطات النقدية الروسية.
وذكرت صفحة الجالية المِصْرية في روسيا على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن المركزي الروسي أصدر قرارًا بمنع أي عمليات بيع أو شراء للعملات الصعبة بما يزيد عن 15ألف روبل، مشترطًا ضرورة تحديد مصدر الأموال.
ماذا يعني القرار للسيسي؟
يذكر أن ر وسيا تعاني من العديد من الأزمات الاقتصادية في ظل الحصار الاقتصادي الدولي المفروض عليه وتطبقه الولايات المتحدة الأمريكية.
كما تواجه أحلام القيصر الروسي بوتين منعطفًا خطيرًا في مشروعه القيصري لعودة روسيا للتغلغل في الشرق الأوسط واحتلاله، وحربه ضد الشعب السوري.
ووسعت الولايات المتحدة الأمريكية من عقوباتها الاقتصادية على روسيا، لتضاف إلى سلسلة العقوبات الغربية التي بدأتها بالاشتراك مع أوروبا بعد تفاقم الأزمة الأوكرانية، واستهدفت العقوبات الأخيرة قطاع التصنيع العسكري.
وأعلنت واشنطن مؤخرًا أنها أدرجت عددًا من شركات التصنيع العسكري الروسية على قائمتها السوداء، متهمة إياها بانتهاك قانون عدم الانتشار الأمريكي الذي يحظر تصدير السلع والتقنيات التي يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة الدمار الشامل لكل من إيران وسوريا وكوريا الشمالية.
وشملت العقوبات الأمريكية خمس شركات روسية أبرزها شركة "روس أوبورون إكسبورت" الحكومية، وهي الشركة الوحيدة المخولة بتصدير الأسلحة الروسية، وشركة "ميغ" المتخصصة في صناعة الطائرات المقاتلة، وتمنع العقوبات الوزارات والمؤسسات الحكومية الأمريكية من توقيع أية عقود مع الشركات المذكورة.
ويأتي القرار الأمريكي متزامنًا مع قرار أوروبي يقضي بتمديد العقوبات المفروضة على موسكو حتى منتصف مارس 2016.
صعوبة موقف موسكو
وتأثرت العملة الروسية بشكل كبير؛ حيث بلغ سعر اليورو 49 روبلا، والعملة الروسية تعاني من تراجع أمام اليورو منذ بداية العام قدر بنحو 8%، ومما يزيد من صعوبة الوضع على روسيا أن ناتجها المحلي يعاني من تراجع في معدلات النمو، ففي عام 2013 بلغت نسبة نمو الناتج 1.3% مقارنة بـ3.4 % في عام 2012، ومن شأن تصعيد فرض العقوبات الاقتصادية على روسيا أن يزيد معدلات ركود اقتصادها في المرحلة المقبلة.
وفي خطوة من السلطات النقدية الروسية لمواجهة التضخم الناتج عن انخفاض سعر عملتها، أعلنت أنها سترفع أسعار الفوائد في البنوك لتشجع الأفراد على الادخار، ولتعويضهم عن النقص في قيمة مدخراتهم بالعملات المحلية، وهي خطوة تراعي الحفاظ على احتياطي البلاد من النقد الأجنبي والبالغ 400 مليار دولار، وبذلك فإن السياسة النقدية الروسية تتفادى حماية سعر صرف عملتها وتحافظ على ما لديها من احتياطي.
وإزاء هذا الوضع المتفاقم روسيا، تقف مشروعات السيسي التي يراهن عليها بشكل كبير، في مهب الريح؛ حيث لا تملك روسيا القدرة المالية لإتمام مشاريع الضبعة والمحطات الكهربائية.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: إن مِصْر وروسيا والإمارات ستنشئ صندوقًا استثماريًا مشتركًا للمساهمة في إنشاء المشروعات الكبرى في الدول الثلاث، موضحًا أن مِصْر لديها مشاريع كبرى ستنفذ على مدى طويل مع أكثر من 400 شركة روسية.