كشفت دراسة علمية، أعدّها المجلس القومى للخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجالس القومية المتخصصة حول ظاهرة العشوائيات فى مصر، أن 12 مليون نسمة يعيشون فى المقابر والعشش والجراجات وتحت السلالم، وأن 1.5 مليون نسمة يعيشون بالقاهرة فى مقابر البساتين وحدها.
وأكدت الدراسة، أن تلك المناطق تعتبر من «المناطق الموبوءة» التى تُعتبر بؤرًا إجرامية ومرتعًا خصبًا للإدمان، وتجارة وتهريب السلاح، وتجارة المخدرات، وعمالة الأطفال، فضلاً عن تفشى الدعارة، إضافة إلى أنها مناطق غير منتجة يشعر أغلب سكانها بدرجة كبيرة من الظلم نتيجة نقص الخدمات المقدمة لهم.
وأضافت: «يفتقد سكان تلك المناطق إلى اعتبارات الولاء للوطن ولا يشعرون بقيمة الانتماء إليه، ويمثل الشعور بعدم الأمان والخوف من المجهول هاجسًا دائمًا لهم، وهو ما يدفعهم لمحاولة الخروج على سلطان الدولة بسلطان الجرائم من بلطجة، وتجارة مخدرات، حتى أحداث الفتن الطائفية، التى غالبًا ما تندلع من هذه المناطق، كما حدث مثلاً خلال السنوات السابقة فى مناطق الزاوية الحمراء، والوايلى، والمرج.
وتابعت الدراسة أن سكان التجمّعات العشوائية هم شريحة منسية من المجتمع، التى لو تُركت على الحال الذى هى عليه فى معظم المحافظات تفاقم تأثيرها، وأفرزت اختلالات اجتماعية وسياسية وأخلاقية ومضاعفات ومخاطر ناجمة عن تراجع مستوى جودة الحياة فى الشرائح المتزايدة من السكان، والتى لا يمكن تجاهلها طويلاً.