والدة جهاد الحداد: ابني يموت يوميا بـ”العقرب” منذ 3 سنوات!

- ‎فيحريات

“تشنجات وفقدان كامل للوعي ودوار مفاجئ وضيق بالتتنفس وزغللة وتنميل في أطرافه”.. بهذه الكلمات حددت السيدة منى إمام والدة المهندس المعتقل جهاد الحداد، أحد أكثر الشباب المصري نشاطا سياسيا بعد ثورة يناير، حالته الصحية، ووجهت استغاثتها لإنقاذ نجلها من الموت البطيء فى محبسه بسجن العقرب.

الكارثة التي تواجهها السيدة منى إمام لا ترتبط فقط بابنها جهاد؛ بل تمتد لرب الأسرة الدكتور عصام الحداد مساعد الرئيس محمد مرسي، الذي يقبع أيضا في المقبرة نفسها “العقرب”، ويتعرض للبطش والتنكيل والقتل البطيء على أيدي زبانية الانقلاب.

وبعد أيام من رسالتها صرختها لإنقاذ زوجها وجهت الأم الصابرة استغاثة أخرى لإنقاذ ابنها من الموت في المقبرة اللعينة نفسها. فقالت: “‏تعرض ابني المهندس جهاد الحداد لنوبة جديدة من الدوار المفاجئ، حيث فقد الوعي؛ ما أدى إلى سقوطه أرضا ليصاب بقطع في وجهه ونزيف في الأنف وكدمات بالوجه وسائر الجسد، يوم الخميس 15 فبراير الجارى، كما أخبر الأم خلال الزيارة. وهو ما دعا إدارة سجن العقرب إلى تحرير محضر بالواقعة لإخلاء مسئوليتهم مما أصابه من جروح وكدمات في كل جسده كما يحدث كل مرة.

3 سنوات معاناة

وأضافت فى رسالة مبكية: هذه النوبات بدأت منذ 3 أعوام تحديدا في 2015 حتى أدت إلى شج رأسه في مرة سابقة، ورفض السجن منذ 3 أعوام عرضه على استشاري مخ وأعصاب لتحديد السبب وعلاجه، وقد أمر القاضي في جلسة سابقة أثناء إعادة المحاكمة في قضية التخابر إدارة السجن بعمل اللازم لعلاجه واتخاذ التدابير المطلوبة لتحسين ظروف حبسه في ظل تعرضه لهذه النوبات الخطيرة من الإغماءات والتشنجات.

وواصلت حديثها قائلة: “طبعا لم يتم عمل أي شيء ورفضت إدارة السجن تحويله لعمل الفحوصات والعلاج أو عرضه على استشاري مخ وأعصاب”.

وأضافت أن تلك النوبات بدأت سريعا بالدوار المفاجئ، وحين أصيب بذلك استغاث “جهاد” بزملائه في المرة الأخيرة قبل فقدان الوعي.. وعندما وصل الحارس وفتح باب الزنزانة وجده فقد وعيه على الأرض والدم يسيل من وجهه والتشنجات في كل جسده! أي أنهم قاموا بفحصه أثناء التشنجات وتأكدوا أنه يحتاج سريعا للتشخيص والعلاج.. ورغم ذلك مضت 3 سنوات لم يتخذوا فيها أي إجراء!

وحملت الأم داخلية الانقلاب ومصلحة السجون وإدارة سجن العقرب وأطبائه المسئولية التامة عن حياة وسلامة نجلها، مؤكدة أنه يحتاج إلى إجراء أشعة مقطعية على المخ، والعرض على استشاري مخ وأعصاب بصورة عاجلة، بعد فقدان وزنه.