نشرت مجلة الإيكونوميست البريطانية تقريرا عن الإجراءات التي اتخذها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي في مواجهة الإعلام، حيث قالت إنه في الوقت الذي تقترب فيه مسرحية الانتخابات فإن فوز السيسي أمر محسوم، إذ إن غريمه الوحيد، موسى مصطفى موسى، زُجّ به قبل ساعات من غلق باب الترشح لتفادي الإحراج الناجم من سباق انتخابي أحادي.
وأشارت المجلة إلى أن الإعلام بات هو الهدف القادم للسيسي ونظامه والذي لم يعد قمعه متوقفا على مؤيد أو معارض، حيث ظهر ذلك واضحا بعد القبض على خيري رمضان الذي يعتبر أحد الأبواق لنظام الانقلاب.
وتابعت المجلة أنه على الرغم من فوزه المؤكد إلا أن السيسي خائف لا واثقا، وذلك في الوقت الذي تزايدت فيه التكهنات بوجود انقسام داخل النظام، والذي بات واضحا بعد إقصاء خالد فوزي من منصبه مديرا للمخابرات، وعدم ظهوره منذ يناير الماضي، وأيضاً مع نبرة السيسي التي أصبحت قاتمة، مع تهديدات وحديث عن المؤامرات.
وقالت المجلة إن السيسي يشير باستمرار إلى ما يصفه بـ “قوى الشر” التي تحتشد ضد مصر، وفيما يبدو أن الإعلام الأجنبي يعد أحد محاور تلك القوى من وجهة نظره، وخاصة هيئة الإذاعة البريطانية التي أحدثت صخبا عندما بثت فيلما وثائقيا عن التعذيب والاختفاء القسري في مصر.
وتابعت المجلة أنه في السنوات الأولى للثورة، تمتع الصحفيون المصريون بلحظة حرية، ولكن مثلما كان متوقعا بعد الانقلاب، أصبح الإعلام هدف السيسي اللاحق. وباتت مصر تحتل بشكل ثابت مكانا في المراكز الأولى لقائمة الصحفيين المحبوسين في العالم.