أكبر أولاده هو الدكتور أحمد مرسي، يعمل طبيبًا في السعودية. وشيماء هي البنت الوحيدة للدكتور مرسي حاصلة على بكالوريوس العلوم من جامعة الزقازيق، ومتزوجة بالدكتور عبد الرحمن فهمي، الأستاذ بكلية الطب جامعة الزقازيق، ولديها 3 من الأولاد، هم: علي وعائشة ومحمود.
ضبط 358 حالة اختطاف من أصل 472 حالة بنسبة نجاح 76%، وضبط 342 بؤرة إجرامية و2435 عنصرا إجراميا و15591 سيارة مسروقة.
عراقيل العسكر
ومع وصول الدكتور مرسي إلى سدة الحكم كأول رئيس مدني منتخب فى تاريخ مصر، أدرك منذ اللحظة الأولى أنه مقبل على مهمة انتحارية –كما وصفها فى حملته الانتخابية- خاصة وأن الرئيس الذى جاء من رحم ميدان التحرير يعرف يقينا أن أزمة العسكر ليست مع التيار الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين فى القلب منه وإنما هى عداوة معلنة مع ثورة 25 يناير التى حطمت آخر أصنام الحكم العسكري حسني مبارك.
وعلى الفور عمل الرئيس المنتخب على انتزاع الوطن من براثن الحكم العسكري ووأد آخر أشكاله، فأصدر قرارا ثوريا بالإطاحة برموز المجلس العسكري الذى صنع على عين المخلوع وحكم البلاد قرابة عام ونصف حافلة بالدماء والكوارث، فأطاح بالمشير طنطاوي وباقي ورجاله، إلا أنه يوما لم يسلم من مكائد البيادة العسكرية وفخاخ الدولة العميقة من أجل عرقلة مسيرة الثورة.
ولآن الرئيس مرسي كان حريصا على بناء دولة المؤسسات، كانت أول الأزمات التى وجهها قرار المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب المنتخب، لذلك عمد الرئيس إلى سرعة التخلي عن السلطة التشريعية إلى أهلها والتفرغ لإدارة شئون البلاد، فمضي قدما فى إنجاز دستور البلاد وفقا لتوافق تعهد به من البداية، غير أن القضاء الشامخ لاحقه بحل لجنة وضع الدستور فى محاولة لتقويض الرئيس.
ولجأ مرسي إلى النزول إلى رغبة الميدان بالإطاحة بأحد رموز نظام مبارك وعراب طمس الحقائق المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام الأسبق، وتحصين لجنة وضع الدستور ومجلس الشوري من الحل فى إعلان دستوري استغلته الأجهزة الأمنية لتحريك مريديها من أجل إثارة القلاقل فى ربوع الوطن وإطلاق سلاسل بلاك بلوك للحرق والتدمير.
ولأن الأزمات كانت تفتعل فى الكواليس بتسلسل زمني ينتهي بالإطاحة بالرئيس، لجأ النظام العسكري وذراعه فى المعارضه "جبهة الإنقاذ" إلى حشد الغاضبين فى محيط قصر الاتحادية فى اعتصام استهدف القصر الجمهوري بالأوناش والمولوتوف، لتنسحب عناصر الداخلية من محيط الاتحادية ويتواطأ الحرس الجمهوري مع المتظاهرين من أجل تمكينهم من الرئيس قبل أن يتدخل أنصار الرئيس للحيلولة دون تفاقم الوضع وإنقاذ الوطن من براثن حرب أهلية.
الأزمات المفتعلة لم تتوقف عن حد تأجيج الأوضاع فى الميادين والسماح باقتحام مقار الحزب الحاكم ومنشآت الدولة، وإنما عمد إلى حصار الدولة اقتصاديا ومنع تقدمها ونهضتها، فوقف العسكر حجر عثرة أمام مشروع محور قناة السويس، والذى تم الاستقرار عليه بعد دراسات متأنية وأبحاث دقيقة من أجل تنمية تلك البقعة المهملة من أرض الوطن لإنعاش الاقتصاد القومي بقرابة 100 مليار دولار أرباح مشروعات صناعية ولوجيستية وسياحية وزراعية توافر آلاف فرص العمل وتمثل نقلة حضارية لمصر، إلا أن الجنرالات رضخوا لابتزاز الإمارات وحالوا دون إتمام المشروع، قبل أن يلجأوا إليه الآن من أجل حفظ ماء وجه السيسي عقب فنكوش التفريعة.
كلمة الشامخ
لم يتحرك القضاء الشامخ ضد الثورة مع وصول مرسي إلى الرئاسة، وإنما سبق انتخاب الرئيس بأشهر قليلة ليضرب أول انتخابات عقب الثورة ويحل مجلس الشعب فى مقدمة لما بعدها، ومنذ حل البرلمان والقضاء دائما الورقة التى يستعملها النظام من أجل الحيلولة دون نجاح الثورة، ما أجبر الثوار على التظاهر أمام المحكمة الدستورية للتنديد بأحكام الشامخ.
وطوال حكم الرئيس المنتخب لم يسلم من قرارات الشامخ التى تلاحق خطوات الثورة بالعرقلة والتقويض، إلا أن عجلة القضاء تحركت بأقصي طاقاتها عقب الإطاحة بـ مرسي من أجل الانتقام من ثورة يناير فى شخصه وحاصرته بخمس قضايا تفتقد فى مجملها لأبسط قواعد العدالة.
وتخير العسكر من القضاة من هم مثيري الجدل لكي يحاكموا الرئيس، فكانوا فى الموعد تماما لتصدر بحق الرئيس ثلاث أحكام هزلية، حيث قضت محكمة جنايات القاهرة -برئاسة أحد أهم أضلاع الشامخ المستشار شعبان الشامي- فى مسرحية "التخابر الأولي" و"الهروب من وادى النطرون" بالمؤبد فى الأولي وقررت إعدام الثورة المصرية وإحالة أوراق أحرار الوطن إلى مفتي العسكر فى الثانية.
الحكم لم يكن الأول على الرئيس الشرعي بل كان ثالث الهزليات بعدما قضت جنايات القاهرة بالسجن المشدد على الرئيس 20 عاما فى هزلية أحداث قصر الاتحادية بتهمة استعراض القوة، على خلفية اشتباكات التى وقعت أحداثها فى ديسمبر 2012 بين أنصار الرئيس ومعارضيه وسط انسحاب الشرطة وتخاذل الحرس الجمهوري.
وتأتي هزليات "التخابر مع حماس" و"اقتحام السجون" و"الاتحادية"، ضمن قائمة مطولة من المحاكمات والقضايا الملفقة التى نسجها العسكر على عين ويحركها الشامخ فى الوقت الحالي، ويتبقي منها قضية التخابر مع قطر، وإهانة القضاء.
ويرفض الرئيس مرسي الاعتراف بتلك المحاكمات ويأبي التعليق على جميع التهم الموجهة إليه في تلك القضايا الهزلية وينأى بمنصبه الشرعي عن المشاركة فى تلك المسرحية، ويُصر على وصف ما قام به السيسي في 30 يونيو بـ"الانقلاب العسكري"، وهى الجريمة التى توعد السيسي بالمحاكمة حيالها وكافة العصابة التى دعمته لإسقاط الثورة ومكتسباتها.