«في غضون الأشهر الأخيرة، لم يعد للسيسي أي شعبية في مصر؛ نتيجة سياساته الفاشلة التي كان لها تأثير على غالبية المصريين».. بهذه الكلمات بدأت وكالة الأنباء الألمانية تقريرها عن الوضع في مصر خلال الفترة الحالية، قبيل إجراء مسرحية انتخابات قائد الانقلاب العسكري.
وقالت الوكالة إن حكومة الانقلاب أصدرت، في نوفمبر 2016، قرارا بتحرير سعر صرف الجنيه وخفض دعم الوقود، وهو ما ساهم في إطلاق العنان لموجة من ارتفاع الأسعار في البلاد، التي يبلغ تعدادها السكاني أكثر من 100 مليون نسمة.
ولفتت إلى بلاهة السيسي في تعامله مع تراجع شعبيته، حيث لم يبدِ اهتماما بذلك، في إشارة إلى أنه يعلم أن الانتخابات سيتم تسييرها لصالحه.
وأشارت الوكالة إلى أن احتمالية وجود منافسين لقائد الانقلاب في مسرحية الانتخابات بات ضعيفا جدًا، مشيرة إلى أن المحامي الحقوقي خالد علي أعلن عن عزمه الترشح، ولكنه في الوقت ذاته يواجه عقبة قانونية، حيث صدر حكم بسجنه لمدة ثلاثة أشهر بتهم ارتكاب فعل فاضح، وفي حال تأييد قضاء الانقلاب للحكم، فسيُحظر عليه المشاركة في مسرحية الانتخابات.
كما ذكَّرت الوكالة بإعلان أحمد شفيق، في نوفمبر، عن نيته الترشح، وهي خطوة عرَّضته لانتقادات شديدة من قبل أبواق العسكر، إلا أنه تراجع عن قراره وانسحب بعد تعرضه لضغوط من قبل سلطات الانقلاب، وفق ما ذكرت عدة تقارير.
ويتوقع مراقبون أن مسرحية انتخابات السيسي القادمة ستشوبها حالة من عدم الاكتراث من جانب الناخبين، مشيرة إلى مقال كتبه محمود خليل بصحيفة “الوطن” التابعة للعسكر، قال فيه إن الضغوط الاقتصادية، التي تواجه المصريين، تجعلهم لا يهتمون بالانتخابات، إن لم يكن بالسياسة بشكل عام، مشيرا إلى أن المصريين باتوا لا يسألون عن الانتخابات الرئاسية، بل عن السلع التي سترتفع أسعارها مرة أخرى.
وقالت الوكالة، إنه من غير المرجح أن يكرر السيسي النسبة التي حصل عليها في مسرحية 2014، عندما فاز بما يقرب من 97% من الأصوات، مما يذكر بالانتخابات والاستفتاءات التي كان يجريها نظام مبارك.