نشرت وكالة رويترز اليوم الأربعاء تقريرًا عن التضخم في مصر قالت فيه إن السياسات التي اتبعها نظام السيسي على مدار الأعوام الماضية زادت الضغوط على المواطنين، مشيرة إلى أن التضخم الأساسي قفز منذ قرار نظام الانقلاب تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، حيث سجل مستوى قياسيا بلغ 35.26%.
وقالت الوكالة إن إعلان البنك المركزي المصري اليوم الأربعاء عن هبوط التضخم الأساسي السنوي إلى 19.86% في ديسمبر من 25.54% في نوفمبر، مجرد هبوط وقتي في ظل الزيادة المرتقبة بأسعار الوقود والتي كشف مسؤولون بحكومة الانقلاب عن قرب إقرارها.
وتابعت الوكالة أن حكومة الانقلاب التي تعتمد اعتمادا كثيفا على الواردات تخلت عن ربط عملتها بالدولار في نوفمبر من 2016 لتنخفض قيمة العملة إلى النصف تقريبا منذ ذلك الحين، وتتأثر الأسواق بصورة كبيرة نتيجة هذا القرار.
وقبل أيام قالت رويترز إن نظام الانقلاب بقيادة السيسي ليس أمامه طريق سوى الضغط على المصريين لتهيئة المناخ للشركات الأجنبية لدخول السوق المصرية، مشيرة إلى أن حدوث تحسن في الوضع الاستثماري لمصر تحت الحكم العسكري مرهون بتنفيذ مطالب صندوق النقد الدولي.
ونقلت الوكالة البريطانية عن مسئولي عدة شركات قولهم إن مبعث قلقهم هو أن تنحرف حكومة الانقلاب عن مسار الإصلاحات المتفق عليها مع صندوق النقد، مثل مزيد من الخفض في دعم الطاقة، لاستمالة الناخبين قبيل مسرحية الانتخابات الرئاسية هذا العام، مشيرين إلى أن مثل هذه الخطوات سيكون لها أثر سيئ على الاقتصاد، ولهذا فإن فرض المزيد من الضغوط يعد الأمر الأفضل بالنسبة لهم.
ولفتت الوكالة إلى أنه منذ نوفمبر 2016 خفضت مصر قيمة عملتها الجنيه وألغت الحد الأقصى للتحويلات بالنقد الأجنبي والقيود المفروضة على العملة الصعبة للمستوردين وخفضت الدعم على الوقود المحلي وزادت ضريبة القيمة المضافة.
