لماذا أقال المنقلب رئيس المخابرات العامة قبل ذكرى 25 يناير؟

- ‎فيتقارير

اعتبر مراقبون أن إقالة رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء خالد فوزي من منصبه، وتعيين اللواء إبراهيم عبد السلام بدلا منه إلى حين اختيار رئيس جديد بشكل رسمي، يؤكد حقيقة وجود صراع أجهزة بين المخابرات العامة والمخابرات الحربية، منذ انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد.

ويرى نشطاء وسياسيون أن إقالة “فوزي” تؤكد أيضا صحة التسريبات الأخيرة التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، وبثتها قناة مكملين الفضائية، والتي كشفت سعي المخابرات الحربية للسيطرة على الإعلام وإقصاء المخابرات العامة.

فيما يرى سياسيون أن المخابرات العامة لا تزال تضم عناصر تكن العداء لكيان العدو الصهيوني، وهي التي كانت تدير الصراع مع “إسرائيل”، أما المخابرات الحربية فكانت المعبر الذي عبرت الاستخبارات الصهيونية من خلاله إلى إقامة علاقات وثيقة مع القوات المسلحة المصرية، بدأت باللقاءات الدورية التي نظمها الأمريكيون بينهما بحجة ترتيبات مراقبة الحدود ومراكز الإنذار المبكر الأمريكية والمصرية والصهيونية في سيناء، وتطورت إلى علاقات حميمة دعمها السفيه السيسي.

أصابع الصهيونية

وتساءل نشطاء هل يجري السفيه السيسي عملية تغييرات واسعة في جهاز المخابرات العامة ضمن عملية تصهين – انبطاح إسرائيل- في المؤسسات السيادية في المرحلة الحالية؟.

وأظهر مقطع فيديو تناقله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إقرار رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو بأنه سعى للتخلص من حكم الرئيس المنتخب محمد مرسي، وقال نتنياهو، بحسب المقطع: “لقد حاولنا مرارا وتكرارا أن نتواصل مع السلطة الحاكمة في مصر في عام 2012، لكن هذه السلطة كانت ترانا أعداء لها وترى أن إسرائيل ما هي إلا عدو احتل بلدا عربيا شقيقا”.

وأضاف:”ولذلك كان لا بد لنا من أن ننظر في الموضوع لكي نتخلص من هذه السلطة التي لا تريد سلاما حتميا وخصوصا بعدما أعلنه الرئيس مرسي في ذلك الفيديو الذي أوضح لنا فيه نيته بأنه يريد أن يحرر.. ويتخلص من دولة إسرائيل”.

وتابع رئيس حكومة الاحتلال، بأن “هذا الفيديو الذي شاهدناه أكد لنا أن هذه السلطة لا تريد سلاما مع إسرائيل”، في إشارة إلى المقطع الشهير للرئيس المنتخب محمد مرسي الذي توعد فيه كيان العدو الصهيوني بالرد إذا لم يوقف الحرب ضد غزة عام 2012.

أحلى الأوقات

من جانبه يقول الكاتب والمحلل السياسي البارز، وائل قنديل، أن :”الصهاينة خططوا ونفذوا في الثلاثين من يونيو 2013 ثورة مضادة “عظيمة” في مصر، نجحت في هزيمة ثورة 2011 التي حاصر جمهورها مبنى سفارة العدو في القاهرة، واقتحموه وأنزلوا العلم وأحرقوه وطردوا السفير، وأدخلوا العلاقات الرسمية الموروثة ثلاجة الموتى”.

وتابع:”لم يعد خافياً على أحد أن الصهاينة لعبوا الدور الأكبر والأهم في وصول عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم، وأستطيع أن أعيد عليك عشرات التصريحات الرسمية وغير الرسمية، الصادرة من الكيان الصهيوني التي تؤكد على الحضور الإسرائيلي البارز في انقلاب جنرالهم المفضل على الحكم في مصر”.
موضحاً:”وتكفي، في هذا المضمار، شهادة آفي ديختر عضو الكنيست والرئيس السابق لجهاز الشاباك الإسرائيلي (الأمن العام)، التي وردت في كلمته في احتفال بعيد “الحانوكا اليهودي” ديسمبر2015 معلناً أن إسرائيل أنفقت المليارات، لإنهاء حكم الرئيس القادم من جماعة الإخوان المسلمين”.