رويترز: براءة «حنفي» كشفت الوجه القبيح لفساد نظام الانقلاب

- ‎فيأخبار

نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر قضائية إن نائب عام الانقلاب أمر بحفظ التحقيقات في قضية ضد وزير التموين السابق بحكومة الانقلاب خالد حنفي تتعلق بفساد في شراء القمح، وهو ما يعني تبرءته من شبهات مرتبطة بفضيحة هزت أكبر مشتر للقمح في العالم.

وقالت مذكرة من مكتب نائب عام الانقلاب إن التحقيقات في البلاغ المقدم ضد “حنفي” أُغلقت في الثاني عشر من ديسمبر 2017 وجرى إسقاط الاتهامات الجنائية المرتبطة باءساة استخدام المال العام.

وأكدت الوكالة أن عهد السيسي هو الأكثر فسادا في التاريخ الحديث لمصر حيث ارتفعت فيه المعدلات بصورة مخيفة، مشيرة إلى أن وجود وزراء ومسؤولين في حكومة الانقلاب متورطين في أعمال فساد يعد خير دليل على ذلك.
وقالت إن مصر تحت الحكم العسكري تعاني من الفساد في الجهاز الإداري للدولة وتراجع ترتيبها في مؤشر الفساد الخاص بمنظمة الشفافية الدولية لعام 2016 لتحتل المركز 108 من بين 176 دولة بعدما كانت تحتل المركز 88 في عام 2015، كما تراجع تصنيف مصر على مؤشر مدركات الفساد الذي يقيس مستويات النزاهة سنويا، في عام 2016 بمقدار درجتين، وسجلت مصر 34 نقطة، مقابل 36 في عام 2015.

ولفتت الوكالة إلى أن براءة “حنفي” تأتي كنتيجة حتمية لسياسات قضاء الانقلاب الذي لم يحاكم أي من المسؤولين عن الفساد منذ عهد مبارك، حيث برأت محاكم الانقلاب ساحة العديد من المسؤولين والسياسيين الذين ينتمون لعهد مبارك من تهم بالفساد، في خطوة كشفت الوجه القبيح لنظام السيسي وقضاؤه الذي يرعى الفساد.

وأضافت “رويترز” أن حنفي كان مسئولا عن الهيئة العامة للسلع التموينية، المشتر الرسمي للحبوب في مصر، عندما أشار تحقيق برلماني في 2016 إلى أن ملايين الدولارات المخصصة لدعم المزارعين استخدمت لشراء قمح لم يكن موجودا، واستقال حنفي في أغسطس 2016 وسط جدال منفصل بشأن ما إذا كان استخدم أموالا للدولة لدفع نفقات إقامة في فندق فاخر، وهو ما نفاه.

ولم توجه إلى خالد حنفي اتهامات مباشرة بالتواطؤ في فضيحة المشتريات لكن برلمانيين فتحوا تحقيقا موسعا في الفضيحة وألقوا باللوم على إدارته.