في يونيو الماضي، ظهر من بين المتهمين في قضية قتل النائب العام السابق “هشام بركات” معتقل شاب يدعى جمال خيري، 22 عاما، وهو كفيف!.
الطريف أنه تعليقا على الخبر من موقع “البوابة نيوز” المنحاز للجهات السيادية، قال محرره: “الغريب أن النيابة وجهت تهمة للشخص الكفيف بتدريب باقي المتهمين باستخدام السلاح وضرب والنار، وأمرت المحكمة باستخراج المتهم لمعاينته، وتبين أنه كفيف بالفعل، وأثبتت المحكمة ذلك في محضر الجلسة”.
أما الأطرف فإن جمال خيري ما يزال بين المعتقلين السياسيين المحكوم عليهم رغم مرور 8 شهور، ومن المتوقع أن يستمر في سجون الانقلاب حتى 27 مايو المقبل، بعدما حددته محكمة النقض، لنظر أولى جلسات طعن المتهمين باغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، على أحكام الإعدام والسجن الصادرة ضدهم، وذلك أمام دائرة «الأحد ب» برئاسة المستشار محمد عبد العال.
وناظرت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد- والذي أصدر حكمه في القضية يوليو الماضي، بالإعدام شنقًا لـ28 متهمًا، والسجن المؤبد لـ15 آخرين، والسجن المشدد 15 سنة لـ 8 متهمين، والمشدد 10 سنوات لـ15 متهمًا- أثناء محاكمة 67 متهما؛ المتهم جمال خبرى وتأكدت هيئة المحكمة أنه كفيف.
وأوضح الدفاع أن النيابة أخفت ذلك فى الوقت الذى أثبتت الإدارة فى تقريرها أنه كفيف، وأشار إلى أنه كان يوقع على محضر التحقيقات فى نيابة أمن الدولة العليا من خلال سكرتير النيابة الذى كان يمسك بيده حتى يتمكن المتهم من التوقيع على المحضر.
واعترضت النيابة أنه ضعيف الرؤية قائلة إنه كان يطلب الكتب الدراسية للمذاكرة، فكيف يكون كفيفا؟، وطالبت بتوقيع الكشف الطبى على المتهم جمال.
فأوضح الدفاع أنه يطلب كتبًا بنظام “بريل”، فكيف توجه له النقابة تهمة تدريب الإخوان على استخدام السلاح؟ وهي التهمة التي وجهها له ضباط الأمن الوطني الذين لفقوا له الاتهام الذي ينسف القضية ويبين عوارها، بحسب قانونيين.
كانت نيابة أمن الدولة العليا، قد أمرت بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، بعدما أسندت إليهم اتهامات: استهداف وتفجير موكب النائب العام الراحل هشام بركات في يونيو من العام الماضي بمنطقة مصر الجديدة، عن طريق تفجير عبوات ناسفة أثناء انتقاله من منزله إلى مكان عمله، مما أسفر عن استشهاده، وإصابة عدد من أفراد الحراسة، فضلًا عن تخريب وإتلاف العديد من الممتلكات العامة والخاصة.
الوالد المسكين
قال خيري محمود، والد المتهم جمال خيري، أحد المتهمين فى القضية المعروفة إعلاميا بـ”اغتيال النائب العام”، إنه لم يتوقع الحكم بمعاقبة نجله، لأنه لم يرتكب أيا من الاتهامات المنسوبة إليه.
وأضاف “خيري” لـ”التحرير”: “لا حول ولا قوة إلا بالله.. حسبنا الله ونعم الوكيل”، وكررها عدة مرات، وأشار إلى أن نجله كفيف “مالوش في أي حاجة.. لا قتل ولا خرب ولا عمل حاجة”.
ولفت والد المتهم في حديثه: “جمال كان أحن واحد عليا في ولادي، لكن مافيش حاجة بإيدي أعملها أنا راجل فقير”، مطالبا بتخفيف الحكم وبراءته في جولة الإعادة بعد تقديم الطعن الخاص بابنه جمال خيري لمحكمة النقض.
دفاع المحامي
المحامي فيصل السيد، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين، أوضح أن “جمال خيري محمود إسماعيل هو المتهم رقم 17 في القضية، وهو طالب كفيف بجامعة الأزهر، والاتهامات الموجهة إليه لا تتماشى مع الواقع”.
وأضاف أنه طلب من النيابة العامة مرارا أثناء نظر تجديد حبس المتهم في القضية إثبات أنه كفيف، ولكن “النيابة لم تلتفت لطلبي”.
مزاعم باطلة
وبحسب الأمن الوطني والنيابة، فإن جمال قاد “المجموعات المسلحة المتقدمة بجماعة الإخوان بالتعاون مع حركة حماس الفلسطينية، وهي من ارتكبت جريمة اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، في يونيو عام ٢٠١٥”.
فضلا عن أن المخابرات تستقبل، اليوم الإثنين 19 فبراير، 3 من قادة حركة حماس في غزة للتفاوض مع حركة فتح حول استكمال المصالحة الفلسطينية.