مظاهرات هندوراس والأردن ضد زيادات الوقود تضع مصر على صفيح ساحن قبل 30 يونيو!!

- ‎فيتقارير

شهدت جمهورية هندوراس، الواقعة بامريكا اللاتينية، تطاهرات عارمة اليوم، احتجاجًا على قرارات حكومية برفع أسعار الوقود.

وخرج الآلاف من المواطنين في هندوراس إلى الشوارع احتجاجا على رفع أسعار الوقود والطاقة في مدينة تيجوسيجالبا، وألقت شرطة هندوراس قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.

وتجدر الإشارة إلى أن هندوراس كانت قد شهدت مظاهرات وأعمال عنف، وقيام متظاهرين بقطع الطرقات في العديد من المواقع احتجاجا على إقرار انتخاب الرئيس خوان أورلاندو هيرنانديز، كما قطع المتظاهرون العديد من الطرق الرئيسية واشعلوا النيران في اطارات السيارات للاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية.

فيما شهدت الأردن الجمعة الماضية احتحات كبيرة بالشوارع دعت لها النقابات المهنية، احتجاجا على قرارات حكومية برقع اسعار الوقود والمحروقات وفرض ضرائب على المواطنين؛ الأمر الذي واجهه الملك الأردني عبدالله الثاني بقرار رئاسي بوقف القرارات المتعلقة بتعديل تعرفة المحروقات والكهرباء لشهر يونيو الحالي.

وقال رئيس الوزراء في كتاب وجهه للوزراء ونقلته وكالة “بترا” للأنباء: “بإيعاز من جلالة الملك يوقف العمل بقرار لجنة تسعير المحروقات نظرا للظروف الاقتصادية في شهر رمضان المبارك على الرغم من ارتفاع أسعار النفط عالميا، وبمعدل كبير بعد أن وصل معدل سعر برميل النفط 77 دولارا في شهر مايو الماضي”.

وجاء القرار بعد احتجاجات شهدتها المملكة مؤخرا على قرار رفع أسعار المحروقات، والذي تبلغ تكلفته على الميزانية الأردنية نحو 16 مليون دينار ما يعادل 22.85 مليون.

مصر على الطريق

أما في مصر، التي شهدت نحو 4 زيادات سعرية في اسعار الوقود في الفترة الاخيرة، فتستعد لاكبر زيادات متوقعة خلال الفترة المقبلة، بنحو 60% ، قبل يوليو المقبل بجانب مسلسل كبير لزيادات الضرائبوالاسعار ورفع رسوم الخدمات الحكومية بصورة كبيرة..

وكان قائد الانقلاب العسكري سعى لتأجيل سياسات طحن المواطن خلال الايام المقبلة لما بعد ادائه اليمين الغموس مدشنا ولايته الثانية بقرار رفع اسعار مياة الشرب والصرف الصحي فلم تمر ساعات علي خطاب الكذاب في برلمان الانقلاب الذي زعم فيه أن “أروع أيام الوطن ستأتي قريبا”، حتى بدأ الصب في المصلحة، ونشرت الجريدة الرسمية قرارا وقعه يتضمن زيادة أسعار مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي بما يصل إلى 46.5%، وهي ثاني زيادة في أقل من عام (الأسعار الجديدة).

وسبق أن زادت على المنازل والشركات بما يصل إلى 50% في أغسطس 2017، وعلى مدار 3 سنوات من 2016 حتى 2018، تجاوزت الزيادة نسبة 100%.

وكانت سلطة الانقلاب وقعت على اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج سياسات الجوار، تلتزم بنا عليها بزيادة سنوية على تعريفة مياه الشرب للاستخدامات المنزلة والتجارية، بشكل تدريجي لمدة خمس سنوات متتالية، تنتهي بحصول المستهلك على المتر المكعب من المياه بسعر التكلفة الحقيقية بحلول 2019.

وبجانب رفع اسعار الوقود والمياة والكهرباء تخطط خكومة السيسي لسياسات قاسية مرة واجدة قبل 30 يونيو، كشف عنها المنقلب وبرلمانه مؤخرا؛ حيث يجري التخطيط لتفريغ الجهاز الحكومي بصورة سريعة بديلا عن الإجراءات الهادئة للتعامل مع الهيكل الإداري الحكومي الكبير وذلك من خلال الصدمات والإجراءات التعسفية بديلا عن الطرق المتدرجة في معالجة المشكلة.

ومن الواضح أن عملية تفريغ الجهاز الحكومي ستكون صادمة وواسعة لدرجة أن تصل إلى هذه النسبة العالية التي يتوقع أن يكون لها أثر بالغ على البنية الاجتماعية.

فيما أكد موظفون بالحكومة أن الأسابيع الماضية شهدت إجراءات تعسفية تجاه العاملين بالقطاع الحكومي، لإنهاء خدماتهم في حال ارتكابهم أي مخالفات إدارية كالتغيب دون إذن، أو الاعتراض على الإدارة أو التعرض لمشاكل صحية.

وبدأت حكومة الانقلاب خلال هذه المرحلة في إطلاق تصريحات بدأت بتهيئة الرأي العام لتنفيذ خطتها في تقليص موظفيها؛ حيث أكدت وزيرة التخطيط بحكومة الانقلاب هالة السعيد لأعضاء برلمان الانقلاب قبل أيام أن الجهاز الإداري يضم موظفا لكل 22 مواطنا، والمستهدف هو الوصول إلى موظف لكل 80 مواطنا في إطار خطة الحكومة لتخفيض عجز الموازنة، وطبقا لأرقام السعيد، فقد أكد خبراء النظم الإدارية أن الحكومة بذلك تستهدف الاستغناء عن 75% من موظفيها، وهو نفس ما أكده علي عبد العال الذي دعا حكومته لتقليص عدد موظفيها، البالغ عددهم 5 ملايين موظف، منهم خمسة آلاف بالبرلمان وحده.

ولعل تلك الاجراءات الصادمة التي لن يتحملها سوى الشعب فقط، فيما الوزراء وكبار المسئئولين يرتعون بالزيادات في الرواتب والاعفاءات وغيرها، وهو ما قد يدفع المصريين للشوارع للتظاهر ضد سياسات الحكومة، متخدين القبضة الامنية التي لا يملك سواها الانقلاب العسكري.