“زراعة الانقلاب” تفرض جباية جديدة.. الفلاح يغرق في فساد واحتكارات العسكر

- ‎فيأخبار

مسلسل تدمير الفلاح المصرى مستمر في حقبة الانقلاب العسكري بقيادة الديكتاتور عبد الفتاح السيسي وأعوانه، فقد أعلن الدكتور ممدوح السباعي، رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات بـوزارة الزراعة أن الوزارة تدرس عودة البرنامج القومي لمكافحة ذبابة الفاكهة، مشيرا إلى أن مساحة محاصيل الفاكهة تبلغ مليون و600 ألف فدان على مستوى المحافظات، وقال إنه سيتم تحصيل 10 جنيهات عن كل فدان.

وزعم السباعي، في تصريحات صحفية “المبلغ المرصود ليس مرتفعا نهائيا وأخذنا آراء المزارعين والمصدرين وأبدوا ارتياحية بالفكرة”، مضيفًا أن البرنامج سيوفر 16 مليون جنيه وستقوم الوزارة بشراء مبيدات لمكافحة الذبابة.

وكشف آخر تقرير لـوزارة الزراعة بحكومة الانقلاب عن أن ذبابة الفاكهة تصيب ثمار “البرتقال والخوخ والمشمش والكمثرى والبرقوق والتفاح والمانجو والجوافة والتين والموالح والعنب”، بجانب بعض الخضروات مثل الطماطم.

القطن فى ذمة الله

في شأن متصل، فتح حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب الفلاحين، النار على تصريحات عز الدين أبوستيت، وزير الزراعة بحكومة الانقلاب، بسبب زراعة القطن.

وأكد أبوصدام أن “زراعة القطن، أصبحت تجربة مريرة، خاصة إن الشركات الخاصة بـالتسويق خذلتنا وخلعت! وتساءل عن جدوى شكوى وزير الزراعة بحكومة الانقلاب، وعن الخطط التي وضعتها الوزارة لتعديل هذا الوضع المقلوب، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت مريضة تحتاج للعلاج، وأن الزراعة تدار بعشوائية مع عدم وجود خطط مستقبلبة.

واستنكر نقيب الفلاحين، دور مجلس نواب العسكر الباهت، بقوله: “يأتي ذلك مع غياب دور مجلس النواب الرقابي والتشريعي، وتخلي الجمعيات الزراعية عن دورها في تسويق المحاصيل؛ حيث أصبح الفلاح والمزارع وحدهم ضد تيارات الفساد والاحتكارات، مما يهدد بتقويض وهدم الإنجازات الزراعيه التي ما تلبث أن تظهر حتي تجد من يهدمها”.

جباية على الفلاح

وف سياق اخر، علّق نقيب عام الفلاحين، على قرار وزير زراعة الانقلاب بتعديل أجور الكشف والعلاج على المواشي، قائلًا: “هذا القرار غير مدروس لأنه يثقل العبء على كاهل المربيين فضلًا عن عدم تحسين الخدمة مقابل رفع أسعار الكشف”.

وأضاف أبو صدام، في تصريح له، أن أسعار الكشف على المواشي زادت منذ بداية فصل الشتاء، مؤكدا أن قطاع الثروة الحيوانية يعاني من مشاكل عدة.

وأوضح أن المشاكل تكمن فى تفشي الأمراض والأوبئة بين المواشي، مؤكدًا أن قلة الأطباء والوحدات البيطرية بالنسبة لعدد المواشي في كافة أنحاء الجمهورية كارثة كبرى.

ولفت نقيب الفلاحين إلى أن ارتفاع أسعار الأعلاف من أهم المشاكل التى تواجه قطاع الثروة الحيوانية، مبينًا أن قلة زراعة القطن ساهم في تفاقم أزمة الأعلاف؛ نظرًا لاستخدام بذرة القطن بعد حلجها كعلف للمواشي، بالإضافة لارتفاع تكلفة زراعة محاصيل العلف، مثل البرسيم وغيرها.

وأشار إلى أن هناك عددا من الأطباء البيطريين يستخدمون حقن التطعيم لأكثر من ماشية واحدة، وهذا بدوره ساعد على انتشار العدوى.

تراجع الفول

كما انتفد أبوصدام تراجع المساحة المنزرعة بمحصول الفول البلدي من 350 ألف فدان قبل عام 2005 إلى أقل من 100 ألف فدان حاليا، وهو ما تسبب في حدوث عجز في تلبية الاحتياجات المحلية من الفول البلدي.

ولفت إلى أن عجز تلبية احتياجات السوق المحلى من الفول البلدي، أدى لفتح باب الاستيراد، مشيرًا إلى أن تراجع المساحة المنزرعة بـالفول البلدى يعود للإصابة بمرض التبقع الأصفر في الفول بأراضي الدلتا، ومرض الهالوك بالوجه القبلي.

مزارعو بطاطس

ومن كارثة إلى كارثة، حرر عدد كبير من مزارعي البطاطس فى قرى محافظة الغربية محاضر رسمية ضد الشركات التي قاموا بشراء التقاوي منها، بعدما تبين أن تقاوي البطاطس فاسدة لإصابتها بمرض العفن البني.

ووفقا للمزارعين المتضررين، تسببت تقاوى البطاطس الفاسدة فى بوار مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، خاصةً في قرى خلوة ريشة وكفر مسعود وشبرا النملة، بالإضافة إلى تكبدهم خسائر فادحة.

خسائر فادحة

وأشار “ح.ع”، مزارع بطاطس، إلى أنه قام بزراعة محصول البطاطس قبل ما يقرب من شهر، ولم تنبت حتى الآن، مضيفا: “أنفقت على تجهيز الأرض نحو 3 آلاف جنيه، واشتريت التقاوى بأكثر من 15 ألف جنيه، وفي النهاية، اكتشفت أنها فاسدة ومصابة بـالعفن البني، وكانت النتيجة بوار الأرض وبيوتنا اتخربت”.

وكشف مصدر مسئول بمديرية الزراعة بمحافظة الغربية عن أن المديرية لم ترد إليها أي شكاوى من المزارعين بشأن إصابة التقاوي التي قاموا بشرائها من الشركات الخاصة بمرض العفن البنى.

وأضاف المصدر أن أي شكوى تتلقاها المديرية في هذا الشأن، يتم على الفور إحالتها إلى الإدارة المركزية للبساتين والحاصلات الزراعية بـوزارة الزراعة، التي تقوم بدورها بتشكيل لجنة لمعاينة الأرض محل الشكوى على الطبيعة.