اعتبر سياسيون وخبراء أن التعديلات الدستورية المزمع إجرائها خلال الفترة المقبلة، تعد فرصة مناسبة وجيدة لاصطفاف شعبي واسع لإنقاذ مصر، مؤكدين أن التعديلات تمثل اعتداء على إرادة الشعب وكرامته وحقوقه.

وفي فبراير الماضي، وافق برلمان الانقلاب مبدئيا على طلب تعديل بعض مواد الدستور، بينها مد فترة الرئاسة من أربع سنوات إلى ستة، ورفع الحظر عن ترشح عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري لولايات رئاسية جديدة.

فرصة للاصطفاف

ورأى الدكتور سيف الدين عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية، إن تلك التعديلات “فرصة مناسبة وجيدة لاصطفاف شعبي واسع لإنقاذ البلاد مما هي فيه”.

وأضاف عبد الفتاح، في تصريحات للأناضول، أن تلك التعديلات أيضا “فرصة لمخاطبة المعارضة للشعب، حتى يتخذ مواقف مهمة وجماعية، تستطيع التأثير على مسار الأحداث بالبلاد”.

وأوضح عبدالفتاح أن مستقبل مصر مرهون بفعل سياسي شعبي وجماهيري، وأيضا نخبوي، تستطيع أن تخرج به النخبة من حالة العجز والشلل، إلى حالات الحراك والفعالية، مضيفا أنه “ليس هناك ما يمكن تسميته بانتصار حاسم لطرف مقابل آخر خلال المرحلة القادمة”.

وأكد عبدالفتاح أن معركة التغيير قادمة لا محالة، وعلينا أن نستعد لهذه المرحلة بما نمتلكه من أدوات وسياسيات ومواقف”.
المسمار الأخير

من جانبه رأى الدكتور طارق الزمر، القيادي البارز بالجماعة الإسلامية، أن التعديلات المطروحة على الدستور “اعتداءً على إرادة الشعب وكرامته وحقوقه”.

أشار الزمر إلى أن رفض التعديلات الدستورية فرصة للتغيير بالبلاد، مضيفا أن “التعديلات جاءت لتقول أن هذا هو المسمار الأخير في نعش الاستبداد، وأنه ليس أمامه إلا أن يرحل”.

ولفت الزمر إلى “وجود حالة عامة في المنطقة العربية الآن، لاستعادة نسائم الربيع العربي مرة أخرى”، في إشارة لخروج مظاهرات في السودان والجزائر.

ونوه الزمر إلى أن “الثورة المضادة فشلت فشلاً ذريعاً، فهي لم تحل المشاكل السياسية، وتفاقمت المشاكل الاقتصادية بعد توليها (..) لذلك القادم هو ربيع عربي آخر”.

Facebook Comments