سلَّطت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، في تقرير لها اليوم، الضوء على الإهمال الطبي في مصر، لافتة إلى واقعة وفاة 3 مواطنين وإصابة عشرات آخرين بعضهم في حالة خطرة، في حادثة إهمال طبي خلال خضوعهم لعمليات غسيل كلوي داخل مستشفى “ديرب نجم” بمحافظة الشرقية.

وقالت “بي بي سي”، إن تلك الواقعة أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي عددًا من الهاشتاجات بخصوص هذه القضية، من أبرزها #الغسيل_الكلوي، #ديرب_نجم و#الشرقية. وعبر من خلالها المستخدمون عن غضبهم بسبب الإهمال الذي أودى بحياة عدد من المرضى، فقال أحدهم: “المستشفيات المصرية المفروض يكتبوا عليها الداخل مفقود والخارج مولود.. ووزارة الصحة يسموها كل من عليها فان”.

وتابعت “بي بي سي”، أن الضغوط التي فرضتها الحادثة على حكومة الانقلاب اضطرتها إلى غلق المستشفى بالكامل، والتحفظ على وحدة الغسيل الكلوي، التي تخضع حاليا لفحص من جانب الطب الشرعي لمعرفة أسباب تلوث المعدات المستخدمة في الغسيل الكلوي.

وتعاني المنظومة الصحية في مصر تحت الحكم العسكري، من تدهور شديد على كافة الأصعدة. ووفقا لأحدث التقارير الصادرة عن حكومة الانقلاب فإن هناك انخفاضًا في عدد الوحدات الصحية إجمالا بنسبة 20%، ومستشفيات القطاع الخاص بنسبة 29% خلال عام واحد، وانخفاض عدد الأسرّة بنسبة 5%، وانخفاض نسبة الإنفاق على قطاع الصحة من 5.37% خلال عام 2014-2015، إلى 5.2% خلال عام 2015-2016.

وأكد أحد أعضاء مجلس نقابة الأطباء– طلب عدم ذكر اسمه- قد أكد أن من أبرز أسباب تدهور حال القطاع الصحي هو السياسات الخاطئة وعدم التخطيط، إضافة إلى الفساد وسوء الإدارة وضعف الإنفاق، لافتا إلى أن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي اتجه إلى خصخصة الصحة ببيع عدد كبير من مستشفيات التكامل للقطاع الخاص، واتباع خطة تنتهج تقديم الخدمة الطبية في المستشفيات المملوكة للدولة بمقابل مادي، ومن المتوقع قريبا تعميم القرار على جميع المستشفيات لتنتهي أسطورة العلاج المجاني.

Facebook Comments