حالة من الرعب والذعر يعيشها سكان وزوار المناطق السياحية، خاصة “العريش والغردقة وسفاجا وشرم الشيخ وأسوان”، بعد الانتشار المخيف للخنافس بصورة لافتة وبكميات كبيرة.

وتسبب ذلك في شكاوى عدد من المدن من غزو “الخنافس”، وبحسب صحيفة” المصري اليوم”، المقربة من سلطة الانقلاب العسكري، هناك انتشار مخيف في أحياء وتجمعات مدينة العريش للخنافس السوداء، واشتكى كثير من المواطنين من وجودها بكثرة في المناطق التي يعيشون بها.

وفي شرم الشيخ، لاحظ السكان والسائحون انتشار حشرة الخنفساء السوداء حتى وصلت إلى شرفات منازلهم وغرف فنادقهم، معربين عن استيائهم من تلك الحشرات، وطالبوا السلطات بالتحرك لمكافحتها.

وتكرر الحادث في محافظة أسوان السياحية، حيث انتشرت حشرات الخنافس بقرى المحافظة، وتزايدت بشكل ملحوظ، واشتكى الأهالي من وجودها على جدران المنازل وعلى الحوائط.

الهجرة السبب

محطة البحوث الزراعية بالعريش، سارعت إلى إصدار بيان من أجل امتصاص غضب السائحين وسكان تلك المناطق، أكدت فيه أن انتشار “الخنافس” ظهر بالتزامن مع هجرة الفراشات والجراد، وانتشار العقارب، مما يؤدي إلى ظهورها بشكل كبير للمحافظة على توازن الطبيعة؛ لأن الفراشات والجراد بهذه الأعداد الضخمة مُضر للبشر وللمحاصيل ولكل شيء، خاصة الجراد، وأن كالوسوما أوليفيري “الخنافس” لا تحتمل الحرارة أو ضوء الشمس، وتظهر في بداية المساء وتفضل الأحياء السكنية بسبب الإضاءة، وليس الإضاءة فقط، بل تجد فرائسها تنتظرها على الأضواء، كالفراش والجراد وغيرها.

وأوضحت أن المبيدات الحشرية لا تؤثر في الكالوسوما، ولكن قد تقوم بتخديرها وشلها مُدة بسيطة، ولكن دون جدوى، لذلك لا داعي لمكافحتها وهدر الوقت والمال.

الخنفساء السوداء

نوع من الخنافس، يحمل الاسم العلمي Calosoma olivieri، وتعرف في البلاد العربية باسم الخنفساء السوداء أو حشرة الكالوسوما، عمرها قصير جدا ويتراوح بين 22 و 26 يوما وتنجذب للإضاءة ليلا، وهذا هو السر وراء اندفاعها نحو بعض المناطق السكنية خلال الليل، فهي تنشط ليلاً فقط، وتتغذى على الحشرات والديدان الضارة الموجودة في التربة والنبات، والتي قد تشكل آفة زراعية في حال غياب حشرة الكالوسوما أو الخنفساء السوداء.

وتُعتبر الأمطار الوفيرة التي شهدتها المنطقة هذا العام والغطاء النباتي الربيعي الممتد، السبب الرئيسي وراء الانتشار غير المعتاد للخنفساء السوداء أو حشرة الكالوسوما، فهذه الحشرة تعيش عادة بين الأعشاب والنباتات في التربة الرطبة، وتخرج للسطح عند ارتفاع درجات الحرارة.

انخفاض السياح 

تأتى كارثة “غزو الخنافس” استمرارًا للكوارث الطبيعية وغيرها من السياسات الفاشلة التى تنتهجها دولة الانقلاب العسكري، حيث كشفت أحدث بيانات رسمية عن أن عدد السياح الوافدين لمصر تراجع بصورة كبيرة.

وقال تقرير صدر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن مصر استقبلت 346.5 ألف سائح من كافة دول العالم في بنسبة تقل عن 30% من مثيلها فى العام الماضي.

وعلل خبراء بالسياحة والاقتصاد الأمر بأنه توابع لحالات مثل الإهمال والفساد المستشري في هذا القطاع، منها مقتل السياح البريطانيين، وقتل السياح المكسكيين فى رحلة السفارى، واستمرار التفجيرات فى مناطق عدة بمصر، وحالة الطوارئ المستمرة بالبلاد.

كانت روسيا قد أوقفت الرحلات الجوية إلى مصر، في نوفمبر 2015، عقب حادث تحطم طائرة ركاب مدنية روسية في سيناء أودى بحياة 224 شخصًا.

كما سجل التقرير تراجعا أكبر في عدد الليالي السياحية التي قضاها السياح في مصر، والتي بلغت 1.8 مليون ليلة مقابل 5.6 مليون ليلة من العام الماضي.

ويشكل منتجع شرم الشيخ ومدينة الغردقة المطلين على البحر الأحمر، مقصدًا سياحيًّا رئيسيًّا للسياحة الشاطئية في مصر خاصة في فصل الشتاء.

أسراب الجراد

ويذكرنا غزو الخنافس لتلك المناطق والفشل فى التعامل معها، ما حدث قبل أشهر من انتشار أسراب الجراد على طول جانبي البحر الأحمر إلى مصر.

وهاجمت أسراب الجراد مزارع وادي النقرة بأسوان بشكل كبير، ما اضطر المزارعين للهروب، وترك زرعهم، بينما حاول البعض إشعال إطارات الكاوتش لإعاقة انتشار الجراد.

كما هاجمت أسراب هائلة من الجراد محافظات مصر الجنوبية دون متابعة من سلطة الانقلاب، خاصة “الزراعة”، الأمر الذي أثار مخاوف المزارعين .

وكشف أحد المزارعين عن أن “الجراد بدأ في الانتشار بغزارة”، مهددًا آلاف الأفدنة، واتهم قاعدة الجراد في أسوان بعدم الاستجابة، رغم استغاثات المزارعين. وطالب وقتها وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب بالتدخل السريع، محذرًا من أن هجمات الجراد ستدمر المحاصيل الزراعية.

Facebook Comments