كشفت مصادر قبلية بشمال سيناء، منذ قليل، عن أنّ جيش العسكر قام بقصف مكثف بالمدفعية الثقيلة لحي “طويل الأمير” غرب مدينة رفح.

يأتي ذلك بعد ساعاتٍ من أنباءٍ واردةٍ عن مقتل جنديين وإصابة 3 آخرين بتفجير آلية عسكرية بمدينة العريش شمال سيناء.

وقالت مصادر قبلية، إن قوات الجيش قامت بقصف وتفجير ٦ منازل على الأقل لمدنيين مُهجّرين في قرية “طويل الأمير” شمال مدينة رفح، ومنازل أخرى في قرية الماسورة جنوب المدينة.

وأضافت أن حملة عسكرية تتواجد في قرية “طويل الأمير” شمال رفح، قامت بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وفجّرت عددًا من المنازل تعود لمدنيين مُهجّرين، مشيرة إلى أن الحملة تضم جرّافتين و15 آلية عسكرية.

انتقام من المصريين

وتزامنت هذه الحملة مع حملة عسكرية أخرى شرق قرية “الماسورة” جنوب مدينة رفح، قامت بهدم وتجريف بيوت المهجّرين، وضمت جرّافة و12 آلية عسكرية.

كان جيش العسكر قد زاد، خلال الأسابيع الماضية، من وتيرة هدم منازل المواطنين الذين أُجبروا على الهجرة من مدينة رفح بمحافظة شمال سيناء على الحدود مع قطاع غزة، في إطار المنطقة العازلة التي جرى البدء فيها أكتوبر 12014، في ظل عودة هجمات تنظيم “ولاية سيناء” إلى داخل المدينة، رغم فراغها من السكان المدنيين بشكل كامل في أعقاب العملية العسكرية الشاملة التي بدأت في فبراير 2018. لكنْ توجد أهداف أخرى يسعى الجيش لتحقيقها من وراء تسريع الهدم في الفترة الحالية.

وقالت مصادر قبلية وشهود عيان، إن أصوات انفجارات ضخمة تُسمع في مدينتي رفح والشيخ زويد منذ عدة أيام؛ نتيجة تفجير وحدات الهندسة في الجيش المصري عشرات المنازل التي جرى تهجير سكانها خلال الأشهر الماضية. وتركّزت عمليات التفجير للمنازل في مناطق بلعا وحي الأحراش وحي الرسم، وسط تحليق مكثف لطائرات من دون طيار، لا تُعرف هويتها، في سماء مدينة رفح على مدار الأيام الماضية.

يُشار إلى أن جيش العسكر مسح مناطق واسعة من مدينة رفح، بعد أن دمر المنازل وجرف الأراضي الزراعية على مدار السنوات الماضية. ومن هذه الأحياء أبو حلاوة، والصرصورية، وبوابة صلاح الدين، والميدان، والصفا، والزعاربة، والبراهمة، وغيرها من المناطق.

Facebook Comments