“بماذا نفعك ..التطبيل يا مولانا”، عبارة من عبارات الشماتة والسخرية من الداعية الأمنجي محمد سعيد رسلان، الذي أحالته سلطات الانقلاب غلى التقاعد ومنعت صعوده إلى المنابر، وسحبت من يديه الطبلة التي كان يطرب بها السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، حتى إنه حرم الترشح أمامه في مسرحيات الانتخابات الرئاسية، واعتبر ذلك شرك وكفر بالله عز وجل.

وشنت صحف الانقلاب هجوماً على رسلان الذي كان بالأمس مقربا من العسكر وأحد أهم أبواقهم، وقررت وزارة الأوقاف في حكومة الانقلاب إلغاء تصريح محمد سعيد رسلان ومنعه من صعود المنبر أو إلقاء أي دروس دينية بالمساجد لمخالفته تعليمات وزارة الأوقاف المتصلة بشأن خطبة الجمعة، وقال الوزارة أنها لن تسمح لأحد كائنا من كان شخصا أو حزبا أو جماعة باختطاف المنبر أو الخطاب الديني وتوظيفه لصالح جماعة أو أيدلوجيات منحرفة عن صحيح الإسلام، لأنها مسألة أمن قومي.

وقال الناشط يحيى المصري ساخراً من قيلم سلطات الانقلاب بإيقاف رسلان:” يا جدعان عيب ده انتوا سارقين قاتلين معرضين مع بعض !..الراجل قضى عمره كله يتهم المعارضين بأنهم خوارج تيجوا انتوا وتقولوا عليه خارجى !ميصحش كده”، مضيفاً:” شكل أدائك مش مواكب المرحلة شد حيلك كده يا رسلان ، التعريص محتاج جد واجتهاد” .

جامي مطبل للظالمين

محمد سعيد رسلان والمكنى بأبي عبد الله، ولد في 23 نوفمبر 1955 بقرية سبك الأحد مركز أشمون، بمحافظة المنوفية، بمصر، متخصص في علم الحديث وينتمي للمدرسة السلفية، ولا يخفي ميله لرؤى محمد أمان الجامي وبعثه لأدبيات الطاعة الجامية، حيث اشتهر بتأييده للطغاة العرب، ومعارضته لثورات الربيع العربي، واعتبارها خروجا على العسكر، كما قال إن شهداء مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة من البغاة الخارجين على ولي الأمر، ويقصد بولي الأمر السفيه السيسي، بينما أجاز هو نفسه الخروج على ولي الأمر المنتخب الرئيس محمد مرسي.

يقول الناشط وائل عز الدين:” الجامي محمد سعيد رسلان عبد السيسي بعد أن لعق حذاء سيده وشرعن له القتل والتنكيل بالمصريين الآن حكومة سيده تمنعه من الخطابة والدروس بالمساجد.وضعك وضع جامعية بلاد الحرمين الذين لم يشفع لهم شم سروال ولي أمرهم فاعتقلهم ونكل بهم.ومن يهن الله فما له من مكرم”.

مضيفاً:” الانقلاب يقصف أوراق شجرة النفاق والتطبيل فبعد زمرة الإعلاميين الذين ضحوا بهم جاء الدور على من اعتلوا المنابر وحللوا الانقلاب على رئيس شرعي منتخب وحللوا قتل المسلم المناهض للانقلاب وأخرجه من الإسلام بفتوى اليوم منع سعيد رسلان من الخطابة الله أكبر”.

من جهته يقول الكاتب والمحلل السياسي سليم عزوز:”سحب ترخيص الخطابة الخاص بسعيد رسلان! بعد كل هذه الخدمة؟ دا كان ناقص يفتي بوجوب تسابق الأمة على غسل رجلين السيسي! معلهش يا سعيد..أنت ورقة اتحرقت من  كثرة الاستخدام”.

وكان رسلان ينافس علي جمعة بالفوز بلقب شيخ التطبيل، وبينما اعتبر علي جمعة، أن ثورة 30 يونيو مثل فتح مكة ومثل يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم لكون الله أزاح خلاله الغمة عن تلك الأمة وأزال دولة الفاسقين الفاسدين المجرمين، على حد قوله.

أفتي رسلان، بحرمة منافسة السفيه السيسي في مسرحية الانتخابات الرئاسية، الذي وصفه بـ”ولي الأمر”، لافتًا إلى أن هذه الانتخابات إن حدثت ستأتي بالخراب على مصر وأهلها، وقال في فيديو بلغت مدته 9 دقائق: إن “من المقرر المعلوم، شرعا ومنظور، هو الإصرار والإكبار على إسقاط مصر، وإحداث الفوضى فيها، فإنها الجائزة الكبرى التي تبحث عنها الدول التي تريد هدم مصر”.

وحرم رسلان الترشح أمام السفيه السيسي ، بالقول:” وأما عن منافسة الرئيس في الانتخابات، فيقول رسلان: إن “الشرع يقول أن ولي الأمر لا ينازع، لا في مقامه ولا منصبه ولا ينافس عليه، بل هو باق فيه إلا إذا عرض عارض من موانع الأهلية، إما إذا لم يعرض فلا يجوز غير ذلك، فالشرع يقول إن ولي الأمر المسلم لا ينازع في مقامه ولا منصبه، الذي باركه الله عزوجل فيه إياه، الشرع يقول والعقل يصدق، لا مجال مطلقًا لتقاضي ونصب العداوات في الفترة القادمة”.

أحلّ الانقلاب على مرسي

وعرض الإعلامي المؤيد للانقلاب محمد الباز مقطع فيديو للداعية الأمنجي رسلان، يدّعى فيه تحريم الشرع للانتخابات الرئاسية ويفتي بضرورة بقاء السفيه السيسي فى منصبه مدى الحياة، زاعمًا أن ولي الأمر الشرعي لا ينافس ولا ينازع في منصبه الذي بوئه الله إياه.

من جانبه يقول الكاتب والمحلل السياسي “نجيب قويزي”: “كنت أتساءل أحيانًا ماذا لو كنت ظالما للدكتور الجرّاح رسلان معتديا عليه؟ ولطالما سألت المولى عزّ وجلّ أن يريني الحقّ في هذا الرّجل، فيسّر الله العديد من المحطّات التي استيقنت بها أنّي لست للرجل ظالما ولا عليه معتديا ولله الحمد أوّلا وآخرا خطبته في الإخوان، قذفه للمحصنات المؤمنات، تحريضه على قتل المسلمين وجعل ذلك قربة من القربات، موقفه المتباين المتناقض من دستور الإخوان ودستور الانقلابيين”.

وتابع: “دعوني أستوقفكم للحظات مع الموقف الأخير للدكتور الجرّاح! يا ترى، هل كان الدكتور محمد مرسي – فكّ الله أسره- الحافظ لكتابه الله، المعمّر لبيوت الله، المدني منه العلماء والدّعاة، اللين مع أهل الإسلام، أولى بالتحذير من السيسي الخسيس المرتمي في أحضان الفاجرات، المعلي لشأن الزانيات، المتوّج للأمّهات المثاليات؟!”.

موضحًا: “تحجّج الدّكتور الجرّاح وغلمانه بطاعة ولاة الأمور، وانهالوا على السيسي بالدّعوات الطيبات التي لم ينل معشارها إخوانهم من أهل الإسلام، ولا نال مثلها حتى عدلي منصور والذي لا أدري ما محلّه من الإعراب عندهم ؟!”.

وختم بالقول:” أنا الآن أتساءل؛ ما الذي يمنع الدّكتور الجرّاح أن يواصل محنته بالتّحذير من السيسي، وقد زالت عنه الولاية وعداوته لأهل الإسلام وتعاونه مع أهل الكفر على أهل الإسلام ظاهرة بادية لكل ذي لبّ وبصيرة ؟! أم أنّ الدّليل كان كتبا وسنّة بفهم أمن الدولة؟!”.

 

 

Facebook Comments