لا يقوى قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي على الذهاب للولايات المتحدة الأمريكية، أو غيرها، إلا بعد إرسال رجال الكنيسة والفنانين والمدافعين عن انقلابه وفتيات الليل المستأجرات، لحمل صوره في الشوارع من أجل استقباله، خوفا من المعارضة الشرسة التي تفضح جرائمه في الخارج، في الوقت الذي يعد البابا تواضروس هو “الديلر” الذي يقوم بتسهيل إجراءات سفر واستئجار فتيات الليل والكنيسة من أجل استقبال السيسي.

كما لا يشعر تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، بأي حرج من القيام بهذا الدور الدنيء باستغلال منصبه في الحشد للسيسي، وعقد مؤتمرات على نفقة نجيب ساويرس من أجل دعم الانقلاب، وإقحام الكنيسة في التطبيل للنظام.

وواصل تواضروس الثاني، جهوده لحشد الأقباط في الولايات المتحدة الأمريكية، في استقبال قائد الانقلاب، اليوم، للمشاركة في أعمال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انطلقت فعالياتها الثلاثاء الماضي في مقر المنظمة الدولية في نيويورك، وتركز دورتها الحالية على قضايا التنمية وحفظ الأمن والسلم الدوليين ومكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان.

وأشار خلال المؤتمر الذي عقده لدعم السيسي بالخارج، بكنيسة رئيس الملائكة ميخائيل والشهيد مارمينا في مدينة استاتن آيلاند في ولاية نيويورك،: «عندما نحتفل ونرحب به ونفرح بزيارته فإننا نرحب بمصر وطننا الغالي علينا جميعًا، ونفرح بمصرنا وبلادنا».

وفي صفاقة غريبة قال: “الزيادة السكانية عالية جدًا فنحن نزيد كل عام 2.5 ٪ وهذه نسبة كبيرة، ولكن البلد يحاول وفيه نجاحات كثيرة بنشهدها وبنشهد لها، ومثلما ذكرت من قبل في أحاديث سابقة إننا عندنا مشكلات وهذا شيء طبيعي مثل أي بلد ونحاول نحلها»!

من جانبه، دعا الأنبا يؤانس، أسقف أسيوط وتوابعها، أقباط مصر المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية، للخروج بكثافة لاستقبال السيسي عند وصوله إلى مدينة نيويورك للمشاركة في فعاليات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وأوضح أن في أبرشية خدمته في أسيوط «تم بناء أكثر من 10 كنائس جديدة خلال تلك المدة».

وأضاف: «أنا أرى أننا نعيش أزهى عصور الأقباط على مر التاريخ، ولم يوجد من عاملنا كما يحدث الآن، وأنا شاهد على ذلك كوني كنت سكرتير البابا شنودة طيلة 21 عاما، فأنا الآن أستطيع أن أصل لأي محافظ في دقائق، وحال عدم وصولي له أصل لمن يصلني به، وعلى مدار 4 سنوات لم تواجهني أي أزمة طائفية إطلاقاً».

وطالب بـ«النظر للأمور في مصر ككل، وللأوضاع على مدى طويل، والمقارنة كيف كان الوضع منذ 5 سنوات والآن». وأكد أن «الكنيسة ستوفر سندويتشات وعصائر ومثلجات للمحتشدين، وأن باصات ستنقل من يريد أن يذهب لاستقبال السيسي».

دعوة لعدم الاستقبال

في المقابل، دعا مجدي خليل، الناشط القبطي ومدير منتدى الشرق الأوسط للحريات، الأقباط لعدم استقبال السيسي.

وكتب على صفحته الرسمية على فيسبوك:» لن نخرج ضد السيسي ولن نخرج لنهلل له، لأن التهليل امتهان لآلام المضطهدين، ندعو الأقباط للامتناع عن الترحيب به».

وانتقد دعوة الأنبا يؤانس للأقباط للخروج لاستقبال السيسي، وكتب: «الأساقفة يتحركون مثل المجانين من كنيسة لأخرى لحشد الأقباط للتهليل للسيسي، كيف لرجال دين أن ينزلقوا إلى هذا المستوى».

وتابع: «الرجل يراوغ وينتقل من أسلوب التهديد إلى أسلوب التوسل لدعوة الأقباط لاستقبال السيسي».

 

 

Facebook Comments