أثار المدعو مصطفى راشد، الذي يلقب نفسه مفتي استراليا كذبا، حالة من الجدل الشديد بعد حضوره مهرجان “الجونة السينمائي” بالزي الأزهري ومرافقته لرجل الأعمال نجيب ساويرس.

وتساءل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من كتاب الرأي حول السر الذي يجعل رجلا مثل نجيب ساويرس (مسيحي الديانة)، يلجأ إلى استضافة رجل كاذب وملفق بالزي الأزهري، ، إلا أن ساويرس يلعب على الوتر الطائفي مجددا كما يحب أن يفعل دائما.

ويعرف نجيب ساويرس بمواقفه الساخرة من المسلمين والعمل على إثارة الرأي العام والحرب الطائفية بين المسلمين والمسيحيين ، خاصة وأنه قام قبل ذلك عام 2011 بالإساءة للدين الإسلامي من خلال نشر صورة تستهزئ بالنقاب، في إشارة لاتهام الإسلام بالتطرف.

ساويرس نشر على صفحته بموقع تويتر رسماً كاريكاتيرياً به صورتان لشخصية ميكى ماوس الكاريكترية، وهو “الفأر”، ورسم على إحداهما نقابا لامرأة، وعلى الأخرى لحية وجلابية لرجل، بهدف الاستهزاء من صورة المسلمين.

كما ينفق ساويرس على بعض مدعي التدين والإمامة مثل محمد أبو حامد عضو برلمان العسكر، والمعروف بعدائه الشديد على كل ما هو إسلامي، فضلا عن بعض الأحاديث التي تتهمه بأنه يعمل لصالح الكنيسة بأوامر من ساويرس نفسه.

مصطفى راشد النصاب

إلا أن ظهور المدعو مصطفى راشد في مهرجان الجونة، بزيه الأزهرى، أثار الرأي العام، وشن بعض كتاب الرأي هجوما حادا على راشد المعروف بأنه نصاب، ومع ذلك استضافه ساويرس، بالزي الأزهرى لإهانة هذا الزي ، خاصة وأن الأزهر رفع دعوى نصب على هذا المدعو.

كان الأزهر الشريف، قد تبرأ من هذا الشخص الذي أفتى بجواز شرب الخمر، وأكد أن له فتاوى وأفكار غريبة وشاذة لا تمت للدين الإسلامي بصلة، ثم ينسب صاحب هذه الادعاءات إلى الأزهر الشريف تارة، وتصفه بمفتى أستراليا تارة أخرى.

وأكد الأزهر أن المدعو لا علاقة له بالأزهر من قريب أو بعيد، وأن الأزهر لا يوجد له مَن يمثله فى أستراليا، كما أن ادعاءه بأنه مفتى أستراليا محض كذب وافتراء لأن أستراليا لا يوجد بها هذا المنصب على الإطلاق، محذرًا من التعامل مع هذا الشخص وأمثاله من أولئك الذين يتخذون من الزي الأزهرى مصدرا للتكسب ونشر الكذب والأباطيل والأفكار الشاذة البعيدة كل البعد عن المنهج الوسطي الأزهرى.

وطالب وسائل الإعلام بالالتزام بميثاق الشرف الإعلامى، وعدم إعطاء الفرصة لأولئك الموتورين لتشويه صورة الإسلام والطعن فى ثوابت الدين والنيل من علمائه الأجلاء، كما يطالب بضرورة التواصل مع المركز الإعلامى بالأزهر الشريف للتحقق من صفة مَن يدعون أنهم من علماء الأزهر للتأكد من ذلك وعدم الوقوع في فخ هؤلاء الذين يتخذون من نشر الفتاوى الشاذة والأفكار الغريبة وسيلة للتربح.

فتاوى مشبوهة

يذكر أن من «فتاوى مصطفى راشد المشبوهة»، زعم فيها أن «الحجاب ليس من الإسلام»، وأن «الإسلام لم يُحرم الخمر»، وأن «الحج إلى جبل الطور بسيناء مقدس عن الحج في بيت الله الحرام بمكة»، وأنه «لا يوجد ما يسمى بصحيح البخاري»، وأنه «يجوز الإفطار لمن يعمل إذا بلغت درجة الحرارة 30 درجة فما فوق؛ لأنه توجد خطورة على صحة الإنسان بامتناعه عن شرب المياه طوال النهار»، وأن «القُبلة، والمداعبة بين الرجل والمرأة- حتى ولو كانا أجنبيين- لا تفسد الصيام»!

ومع تأكيد «الشيخ السينمائي» على «تحريم التدخين»، إلا أنه أفتى بأن «تدخين السجائر والشيشة في نهار رمضان لا يُبطل الصيام» كما أن مضغ اللبان «الدكر» في نهار رمضان لا يُبطل الصيام.

مجلس الأئمة الاسترالي

كما  أرسل مجلس الأئمة الفيدرالي الأسترالي، خطابا إلى مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في سلطة الانقلاب، يعلن فيه تبروءه من مصطفى راشد، الذي يدعى أنه مفتي أستراليا.

وأكد مجلس الأئمة الفيدرالى الاسترالي، أن المدعو مصطفى راشد ليس مفتيًا لأستراليا، ولا إماما فى أى مسجد أو مركز إسلامى فى أستراليا ولا يعرفه أحد من الجالية الإسلامية، وليس له أى نشاط إسلامى أو اجتماعى، إلا من خلال القنوات الفضائية المصرية.

وطالب بتصحيح هذه المعلومات الخاطئة وعدم تكرارها لسلبية ردة الفعل على الإسلام عامة وعلى مسلمى وأئمة أستراليا خاصة ،والوقف الفورى بتقديمه فى أى جهة رسمية أو إعلامية كمفتٍ أو إمام فى أستراليا.

وتابع: أعلمنا الحكومة الأسترالية والجهات الخاصة فيها بهذا الخصوص، وهناك إجراءات لازمة وقانونية قادمة على ما يقوم به مصطفى راشد من تزييف وانتحال شخصية مفتى أستراليا، ويمكنكم أن تتواصلوا مع الجهات الرسمية في أستراليا، وبالأخص السفارة الأسترالية فى مصر بهذا الخصوص، والتى تؤكد جميعها صحة ما تم ذكره في هذا البيان.

أهداف خبيثة

وتساءل الكاتب الصحفي أيمن عبد التواب: “ما علاقة هذا «المُعَمم» بالسينما؟ ومَنْ الذي دعاه إلى الحضور؟ وما الرسالة المراد إيصالها من تداول صورة كهذه؟ وما الغرض من دعوته من الأساس؟ وهل هي دعوة بريئة، أم لأغراض أخرى في نفس القائمين على المهرجان «العائلي»؟”.

وقال عبد التواب خلال مقالة بصحيفة “صوت الأمة”: “عشرات الأسئلة التي تلاقحت وتوالدت وترعرعت في ذهني، وأنا أرى صورة هذا المدعو، الذي كان يلقب نفسه بـ«مفتي أستراليا»، ويمنح نفسه ألقابًا دولية «فخمة»؛ ليوهم متابعيه بأنه «حاجة كبيرة»، بينما هو لا شيء.. مجرد «نصاب» يستخدم الدين مطية للحصول على شهرة زائلة، ومكاسب شيطانية، وتحقيق أغراض وأهداف خبيثة، تضرب الدين في مقتل، تحت ستار «تجديد الخطاب الديني»، وإعادة تنقية كتب التراث الإسلامي”.

وتساءل : “ما علاقة مصطفى راشد بالسينما، ومهرجان «الأفخاد العارية»؟ هل جاء الرجل- لا مؤاخذه- لتجديد الخطاب الديني في مدينة آل ساويرس السياحية؟ هل حضر خصيصًا من أستراليا للتقريب بين المذاهب السينمائية الفنية؟ هل دُعِيَ لحضور المهرجان ليحكم بين الأفلام المتنافسة «بشرع الله»؟ أم دعاه آل ساويرس لـ«هداية الفنانات» الكاسيات العاريات، المائلات المميلات؟”.

وتابع: “أفيدوني يا آل ساويرس، لماذا دعوتم هذا المدعو، غير المصطفى وغير الراشد، لحضور مهرجانكم؟ ولماذا حرصتم على التقاط الصور معه، والغالبية العظمى من متابعيه يعلمون أنه «نصاب» و«محتال»، ويتلاعب بالدين الإسلامي لخدمة أجندات ومؤسسات أجنبية مشبوهة؟ ثم ألا يكفي أن المدعو محمد عبد نصر، الملقب بـ«الشيخ ميزو» ينهل من معينه المشبوه، ويتخذه إمامه ومرجعيته؟”.

 

 

Facebook Comments