على طريقة تعامل الفنان محمد هنيدي مع القرصان”حزنان” في فيلم أمير البحار، كشفت مصادر مطلعة أن المستشار في الديوان الملكي السعودي ومالك نادي “بيراميدز” المصري تركي آل الشيخ تراجع عن قراره بسحب استثماراته من مصر وذلك في أعقاب مباحثات أجراها مع مسئولي الانقلاب في نيويورك، وعلى رأسهم مدير المخابرات عباس كامل.

وقالت المصادر إن عباس كامل تدخل لدى تركي آل الشيخ وتمكن من إقناعه بعدم سحب استثماراته بعد تعهده له بأنه لن يسمح بإهانته أو إهانة والدته في أي مباراة قادمة من قبل الجماهير، كما كشفت المصادر بأن “آل الشيخ” سيستحوذ على نسب من القنوات الفضائية التابعة للجهات السيادية (المخابرات الحربية- المخابرات العامة – الأمن الوطني) في مصر، مؤكدة بأن هذا الأمر سيتم خلال الأسابيع المقبلة، وتداول ناشطون قبل أيام مقاطع مصورة، أظهرت هتافات غاضبة لجماهير النادي الأهلي ضد رئيس هيئة الرياضة السعودية تركي آل الشيخ أثناء مباراة الفريق المصري مع “هورويا” الغيني، في إياب دور الثمانية من بطولة أفريقيا.

ويمتلك تركي آل الشيخ علاقات قوية مع سلطات الانقلاب التي تدعم وجوده وتستفيد منه، وكذلك مع الأجهزة السعودية، مشيرة إلى أنه يوزع آلاف الدولارات على ضباط في جهات سيادية ويتعامل كأنه أحد الأمراء، ولا يتوقف عن إظهار مظاهر البذخ، الأمر الذي جعل كثيرين من الفنانين وصناع الفن يلتفون حوله، خاصة أن شبكة علاقاته ممتدة، وصولاً إلى السفيه السيسي شخصياً.

أين كرامتكم؟

وعاد تركي لنبرة التهديد والوعيد من جديد، وفي منشور له عبر صفحته الرسمية بـ”فيس بوك” وُصف بأنه متعلق بأزمته الحالية مع النادي الأهلي وجماهيره، قال “آل الشيخ” ما نصه: “من اللحظة ذي الوجه الثاني… ثاني!”، وخرج مشايخ البلاط السعودي محمد العريفي وعائض القرني، للتطبيل لـ”آل الشيخ” وخلط الرياضة بالسياسة بالدين تملقا للبطريق المقرب من “ابن سلمان”.

وخرج الداعية السعودي عائض القرني بوصلة نفاق للمستشار في الديوان الملكي تركي آل الشيخ مستنكرا ما تعرض له هو ووالدته من إساءة على لسان جماهير النادي الأهلي المصري، بعد أن ضاقوا ذرعا بأفعاله التخريبية بحق ناديهم وإساءته المتواصلة له.

وعلى خطى “القرني” خرج أيضا الداعية السعودي محمد العريفي عن صمته، أملا في نظرة عطف تعيد له ما سحب منه، بعد أن تم منعه من الخطابة وممارسة النشاطات الدعوية في الداخل والخارج، ليكيل المديح في المستشار في الديوان الملكي تركي آل الشيخ متوعدا المسيئين لوالدته بالويل.

وكشف المحامي المصري الدولي الدكتور محمود رفعت بأن سلطات الانقلاب قامت باعتقال 71 شخصا من مشجعي النادي الأهلي من منازلهم، وذلك في أعقاب الهتافات التي شهدتها مباراة الفريق مع هوريا الغيني في البطولة الأفريقية يوم السبت الماضي والتي احتوت على شتائم بذيئة بحق تركي آل الشيخ ووالدته.

حنفية اعتقالات

وقال “رفعت” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “الحرية والعدالة”:”تم القبض على 71 من مشجعي الأهلي حتى الآن من منازلهم وعملهم بسبب المدعو تركي شيخ والعدد سيزداد الأيام القادمة”، وأوضح أن ” تركي لن يترك مصر فمرضه النفسي سيمنعه من الرحيل وسيبقى معه السؤال لكل نطع في جيش مصر: أين كرامتكم؟ فالكل يعرف أن الشرطة رغم جرمها طراطير والسيسي يحكم باسم الجيش”.

ونقل ناشطون وحقوقيون أن أهالي وأصدقاء عدد من مشجعي “الأهلي”، أفادوا بالقبض عليهم من قِبل الأمن الوطني، وقد جرت عمليات القبض على المشجعين من منازل بعضهم وأماكن عملهم، ومن على المقاهي أيضًا، ويأتي تحرك الأمن الوطني، بعدما شهدت مدرجات استاد السلام، هتافات المشجعين، التي طالبت بالإفراج عن “المعتقلين”، كما هاجموا مالك نادي بيراميدز تركي آل الشيخ.

من جانبه، أوضح المحامي محمد حافظ، أن  لديه حتى الآن أسماء 13 شخصًا اعتقلوا من محافظة القاهرة، وأربعة من محافظة الإسكندرية، وشخصين من محافظة كفر الشيخ، وأخير من مدينة بنها، ولكن العدد أكبر من ذلك، وأوضح أن بعض المقبوض عليهم لم يحضر المباراة.

وفيما تقدّم عدد من أهالي المقبوض عليهم، خلال الأيام الماضية، ببلاغات للنائب العام لإثبات واقعة القبض، وعدم معرفتهم بأماكن احتجاز ذويهم أو الاتهامات الموجهة إليهم، مطالبين بإطلاق سراحهم. قال حافظ إن أماكن احتجاز المشجعين الـ 21 غير معلومة حتى الآن، ولم يتمّ التحقيق معهم، أو توجيه اتهامات لهم .

Facebook Comments