“وماذا تنتظرون من جارية غير إرضاء نزوات وشهوات سيدها”، لا يثير ظهور الإعلامي المؤيد للانقلاب عمرو أديب، في حلقة من برنامجه المذاع على قناة “mbc” السعودية، الاندهاش وهو يكيل المديح والثناء لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وقال “أديب” متغنيًا بالجبير وظهوره في الأمم المتحدة: إن وزير الخارجية السعودي يتمتع بثبات انفعالي، فضلا عن أنه دقيق ومتزن وهادئ، حسب وصفه.

وظهر أديب، في وقت سابق، مع رئيس هيئة الرياضة السعودية تركي آل الشيخ أثناء إمضاء عقده مع القناة السعودية مقابل 3 ملايين دولار سنويا، وكانت تلك الصفقة بمثابة إجابة عن سؤال أهل “الميديا” وصناع الإعلام في مصر، وهو “ماذا يحدث وكيف ستسير الأمور؟”

وهو الذي بات ملحًا بعد الإطاحة برجل الأعمال أحمد أبو هشيمة من رئاسة مجلس إدارة شركة “إعلام المصريين”، والتي كانت تمتلك قنوات “أون تي في”، وبعض الصحف والمواقع وعلى رأسها “اليوم السابع”، وتأسيس شركة جديدة “إيغل كابيتال”، والتي تتولاها وزيرة الاستثمار السابقة وزوجة محافظ البنك المركزي داليا خورشيد، ويرأس مجلس إدارتها الخبير الإعلامي أسامة الشيخ، والمحسوب على نظام المخلوع حسني مبارك.

مرحبا في قِدر الرز

وسخر مغردون من أديب وتملقه للقيادة السعودية التي تغدق عليه “الرز”، وذكروه بصورة من الفيديو الذي ظهر فيه برفقة “آل الشيخ” عند توقيع الدخول إلى “إم بي سي مصر”، حيث ضربه تركي على كتفه وهو يخاطبه “مرحبا بك في العربية السعودية”، قبل أن يسمع تركي قبل انقطاع الفيديو وهو يقول “اللي بعده”.

وأعلنت مجموعة قنوات “إم بي سي” عن تعاقدها مع أديب لتقديم أحد البرامج الحوارية على شاشتها، وأعلن رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودي، تركي آل الشيخ، عن أنه بهذا العقد أصبح عمرو أديب أغلى مذيع عربي، وكشفت مصادر إعلامية مطلعة داخل قنوات “أون إي” و”دي إم سي”، المملوكتين من وراء الستار للاستخبارات الحربية، عن وجود مخطط لإغلاق مزيد من القنوات التابعة لها خلال العام الحالي، بذريعة الخسائر التي تتكبدها تلك الفضائيات؛ وذلك لإفساح المجال الإعلامي لشبكة القنوات المملوكة لرئيس هيئة الرياضة السعودية، تركي آل شيخ.

وشهدت الشهور الأخيرة مستجدات عدة في خارطة الإعلام تعكس الاتجاهات الجديدة لقائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، للتخفيف من الأعباء المالية للقنوات الفضائية الخاسرة، بعد استحواذ الأجهزة الاستخباراتية والأمنية عليها، مقابل فتح السوق لمشروعات التنسيق بين الجنرالات والسعودية التي يديرها آل شيخ، المقرب من ولي العهد محمد بن سلمان.

وقالت المصادر، إن تزامن إعلان شركة “إعلام المصريين”، المملوكة بالكامل للشركة الاستخباراتية “إيغل كابيتال”، عن إغلاق قناة “أون لايف” الإخبارية التي اشترتها الشركة قبل عامين فقط من مؤسسها السابق، الملياردير نجيب ساويرس، لم يكن وليد الصدفة مع إطلاق الإعلان الترويجي الأول لقناة نادي “بيراميدز” الرياضية الجديدة.

الجنرال يغربل

وبدأ السفيه السيسي بعملية إعادة هيكلة لوسائل الإعلام التي يمتلكها، وتشرف عليها أجهزته الاستخباراتية، في أعقاب تعيين اللواء عباس مديرا للاستخبارات العامة؛ لاحتواء الخلافات التي نشبت بين القائمين على تلك القنوات من الأجهزة الأمنية، ووصلت أصداؤها إلى وسائل الإعلام.

تجدر الإشارة إلى اتفاق آل شيخ، بالنيابة عن ابن سلمان، مع اللواء عباس، على تدشين شبكة بأموال سعودية، ومحتوى ترفيهي سياسي رياضي منتج في مصر، لتضم عددا من كبار المطبلين الذين يقدمون البرامج السياسية العامة والرياضية على قناة “أون إي”، وإذاعة “دي آر إن” المملوكة لشركة “هوم ميديا”، التابعة لشركة “فالكون” الاستخباراتية.

ووفقًا للمصادر، فإن من بين دوافع السعودية لاقتحام سوق الإعلام المصري، هو إعجاب القيادة الجديدة في الرياض بنمط التشارك بين الإمارات وجنرالات الانقلاب، ورجال الأعمال الفسدة في مشروع شركة “بريزينتيشن للتسويق الرياضي” التي تملك حاليا حقوق الدعاية والرعاية لبطولات الاتحاد المصري لكرة القدم، وعدد من الأندية، ورغبتها في تكرار هذا النمط التشاركي ماليا وإداريا، ولكن في مشروعات تطبيل ودعاية كبرى.

Facebook Comments