بدأت وزارة الكهرباء في حكومة الانقلاب، وضع مخطط محدد، لتحصيل الغرامات والفواتير المتأخرة على المواطنين الذين تأخروا في سددا فواتيرهم، أو المواطنين الذي يقومون بسرقة الكهرباء، نتيجة البناء المخالف؛ حيث تستهدف وزارة الكهرباء تحصيل مليارات الجنيهات من هذه الغرامات والفواتير المتأخرة، فضلا عن نجاحها في تحصيل ما يقرب من المليار جنيه، خلال العام الماضي.

وتقول وزارة الكهرباء إنها عانت على مدى السنوات الماضية من سرقة التيار وانتشار الوصلات العشوائية فى العديد من المناطق خاصة العشوائيات والمناطق الشعبية، وعانت كثيرا شركات توزيع الكهرباء ارتفاع نسبة الفقد فى الشبكات بسبب تلك الوصلات التى لجأ إليها بعض المواطنين عندما عجزوا عن الحصول على عدادات رسمية لوحداتهم نتيجة وجود مخالفات بها .. وبينما تراخت بعض الجهات فى متابعة رقابتها على البناء ومطابقته للشروط والتراخيص حرصت وزارة الكهرباء على البحث عن حلول بديلة لتحصيل حقوقها الضائعة والحفاظ على بنيتها التحتية من الآثار الجانبية لتلك المخالفات.

عدادات كودية

وبدأت حكومة الانقلاب في العمل على الاستفادة من تحصيل أموال الكهرباء في المنازل التي لا توجد فيها عدادات، من خلال تركيب العدادات الكودية التي لا تثبت حق المواطن في سكنه، ولكنها عدادات رقمية تساعد فقط على عدم التهرب من دفع فواتير الكهرباء.

وصدر قرار رئيس مجلس وزراء الانقلاب بتركيب العدادات الكودية المؤقتة للحد من سرقة التيار الكهربائي، وهو ما أسهم فى الحد مما اصطلح على تسميته «الممارسة» ومع إقرار حق الضبطية القضائية لموظفى الكهرباء، نجحت شركات توزيع الكهرباء إلى حد ما فى محاصرة سارقى التيار وتحصيل حق الدولة من الوصلات غير المشروعة.

وكشف محمد شاكر وزير الكهرباء في حكومة الانقلاب، أن شركات التوزيع نجحت منذ يوليو الماضى فى تحصيل 956 مليون جنيه من سرقات التيار والوصلات العشوائية.

وأكد الوزير أن الضبطية القضائية التى تم إقرارها العام الماضى لبعض موظفى الكهرباء نجحت فى الحد من سرقات التيار، مشيرا أيضا إلى أن الوزارة بالتنسيق مع مجلس الوزراء قررت مد مهلة تركيب العدادات الكودية للمبانى والمنشآت المخالفة حتى نهاية الشهر الحالى لحين تقنين أوضاعها وحتى لا يقدم ساكنو تلك العقارات على سرقة التيار ومخالفة القانون، وطالب أصحاب العقارات المخالفة بسرعة استكمال إجراءات المقايسات الكودية حتى لا يقعوا تحت طائلة القانون.

2.4 مليون طلب

وبعد الحملة الشرسة التي شنتها الكهرباء على المواطنين لتحصيل الغرامات المفروضة على البناءات المخالفة، كشف أيمن حمزة المتحدث الرسمى باسم وزارة الكهرباء، أن الوزارة تلقت أكثر من 2.4 مليون طلب لتركيب العدادات الكودية منذ إصدار القرار فى 2016 وتم تركيب 1.7 مليون عداد كودى حتى الآن، للإفلات من عقابها بالغرامات الكبيرة التي تفرض عليهم.

وأوضح أنه يتم توصيل الكهرباء للوحدات السكنية بعد حصولها على الأوراق اللازمة ومنها تراخيص البناء التى تؤكد استيفاء الوحدة للاشتراطات، ولكن بعض المبانى لا تحقق بعض الشروط ويبدأ السكان أو صاحب العقار فى إدخال الكهرباء للمبنى بشكل غير رسمى وبوصلات غير مشروعة، وبالتالى يقع تحت طائلة القانون، وهنا يأتى دور شرطة الكهرباء التى تحرر محضر إثبات حالة وتصل العقوبة إلى السجن والغرامة طبقا للقانون، كما يحرر بعض موظفى شركات التوزيع المحاضر حيث يوجد لدى بعض القيادات «الضبطية القضائية» بترخيص من وزارة العدل والتى تم منحها لرؤساء القطاعات التجارية ومديرى العموم للقضاء على نسب الفقد فى التيار.

وأوضح انه لذلك صدر قرار الحكومة بتركيب العداد الكودى للمنشأة أو الوحدة غير المرخصة والتى تستهلك تيارا كهربيا بشكل غير رسمي، مع العلم بأن العداد الكودى لا يقنن وضع الوحدة لأنه يصدر برقم وليس باسم صاحب الوحدة.

ويضيف حمزة :«يتم مد قرار رئيس وزراء الانقلاب ثلاث سنوات فى 30 يونيو من كل عام، ويشترط القرار أن يتم التركيب لأحد أجلين : إما أن يُقنن وضع الوحدة أو يزال العقار».

ووضع القرار اشتراطات معينة فلا يتاح العداد الكودى أيضا لأي وحدة مخالفة، ومن هذه الشروط ألا يكون المبنى على أرض أملاك دولة، أو أرض زراعية، أو حرم منشآت كهربائية، أو تخطى ارتفاعات الطيران أو أرض آثار وتم تقليص تلك الاشتراطات إلى الثلاثة الأخيرة فقط.

Facebook Comments