نشرت وكالة رويترز البريطانية تقريرا كشفت فيه تفاصيل اعتقال الكاتب السعودي جمال خاشقجي؛ حيث نقلت الوكالة عن مسؤولين تركيين اليوم الأربعاء قولهم إن الصحفي السعودي لا يزال في القنصلية السعودية بإسطنبول.

وقال شخصان مقربان من خاشقجي، الذي غادر السعودية إلى الولايات المتحدة العام الماضي خشية العقاب بسبب آرائه، إنهما يشعران بالقلق بشأنه بعدما لم يخرج من القنصلية السعودية في اسطنبول يوم الثلاثاء.

وقالت خطيبة خاشقجي التركية وصديق مقرب منه اتصلت بهما “رويترز”: إنه لم يخرج من القنصلية بعدما دخلها لتوثيق طلاقه حتى يتسنى له الزواج مرة أخرى.

وذكرت الخطيبة- التي طلبت عدم الكشف عن اسمها- أنها انتظرت خارج القنصلية من الساعة الواحدة ظهرا واتصلت بالشرطة عندما لم يظهر مرة أخرى، وقالت من أمام القنصلية يوم الأربعاء حيث قضت 12 ساعة يوم الثلاثاء: أين جمال؟ هذا هو السؤال الذي نحتاج إجابه له: أين جمال؟

وقال أحد المسئولين الأتراك: طوفقا للمعلومات المتاحة لدينا لا يزال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول”.

وردا على طلب من رويترز للتعقيب قالت القنصلية السعودية إنها سترد إذا كان هناك أي تعليق، ولم ترد السفارة السعودية في واشنطن على طلب للحصول على تعقيب يوم الثلاثاء.

وكان خاشقجي وجها مألوفا لسنوات في البرامج الحوارية السياسية في الفضائيات العربية وسيعقّد غيابه العلاقات المتوترة بالفعل بين الرياض وأنقرة.

وتوترت علاقات تركيا مع السعودية ودول خليجية أخرى منذ يونيو 2017 حينما ساندت أنقرة قطر في نزاع مع السعودية والبحرين والإمارات ونظام الانقلاب في مصر..

وقال مسئول في واشنطن عندما سُئل يوم الثلاثاء عما إذا كانت وزارة الخارجية الأمريكية طلبت معلومات من السعوديين والأتراك: “اطلعنا على تلك التقارير ونسعى للحصول على مزيد من المعلومات في الوقت الحالي”.

ولفتت رويترز إلى أن خاشقجي، وهو رئيس تحرير سابق لصحيفة سعودية، كان يعيش في واشنطن منذ أكثر من عام بعد أن قال إن السلطات أمرته بالتوقف عن الكتابة على تويتر.

وخلال عمله الصحفي أجرى مقابلات مع زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن عدة مرات في أفغانستان والسودان ورأس مرتين تحرير صحيفة الوطن.

وعمل مستشارا للأمير تركي الفيصل الذي كان رئيسا للمخابرات السعودية وسفيرا للمملكة في الولايات المتحدة وبريطانيا كما كان مقربا من الملياردير والمستثمر السعودي الأمير الوليد بن طلال.

وخلال العام الماضي كتب مقالات بشكل منتظم في صحيفة واشنطن بوست تنتقد السياسات السعودية تجاه قطر وكندا والحرب في اليمن وحملة على المعارضين والإعلام والنشطاء والتي شملت إلقاء القبض على عشرات النشطاء ورجال الدين والمفكرين.

وكتب خاشقجي في سبتمبر 2017 يقول: ”لقد تركت بيتي وأسرتي وعملي، وأنا أرفع صوتي، فعل غير ذلك خيانة لمن يقبعون في السجن، يمكنني الكلام بينما الكثيرون لا يقدرون“.

وعبر علي الشهابي رئيس المؤسسة العربية في واشنطن والذي يؤيد عادة السياسات السعودية، عن قلقه إزاء هذه التقارير على تويتر، وكتب: “لم نتفق أنا وجمال بشأن الكثير من الأمور لكن اختفاءه بهذا الشكل أمر مروع”.

وقال محمد سلطان، وهو ناشط مصري أمريكي يقابل خاشقجي بانتظام في واشنطن، لرويترز: إن خاشقجي كان في الولايات المتحدة بتأشيرة إقامة مؤقتة وإنه قدم طلبا للحصول على إقامة دائمة.

Facebook Comments