أبرم نظام الانقلاب اتفاقين جديدين خلال 3 أيام سيزيد بهما القيود على المصريين من خلال الديون التي تتزايد يوما بعد الآخر، وذلك ضمن سياسة الاقتراض التي توسع فيها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وحكومته عبر مختلف الآليات والوسائل.

البداية من يوم الخميس الماضي والذي أعلن فيه البنك المركزي عن توصله لاتفاق تمويل بقيمة 3.8 مليارات دولار مع مجموعة من البنوك الدولية، والذي يمتد اتفاق البيع مع الالتزام بإعادة الشراء، 4 أعوام ونصف من تاريخ الإبرام، ومتوسط فترة استحقاق 3 أعوام.

ومن المقرر أن يتم تسوية العملية في 19 نوفمبر المقبل، بعد قيام المركزي بسداد إجمالي 3.1 مليار دولار منتصف الشهر المقبل، والتي تمثل قيمة عملية البيع مع الالتزام بإعادة الشراء لسندات دولارية، التي تمت في منتصف نوفمبر 2017 مع مجموعة من البنوك الدولية.

ووفقا لما أكده محللون فإن تلك الصفقة لن يكون لها أي تأثير سوى مد آجال الاستحقاق على الديون التي تراكمت بصورة مخيفة على مصر تحت حكم الجنرال عبد الفتاح السيسي.

واعترف وزير المالية في حكومة الانقلاب بأن نظام السيسي اقترض بكثافة من الخارج في الوقت الذي وضعت فيه برنامج إصلاح اقتصادي مع صندوق النقد الدولي في 2016، وأن وزارته تخطط لتوسعة قاعدة مستثمريها وإطالة أجل استحقاق ديونها القصيرة الأجل والسعي وراء الاقتراض الأقل تكلفة.

وارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 92.64 مليار دولار، في نهاية يونيو 2018، وفقا لرئيس حكومة الانقلاب الوزراء مصطفى مدبولي.

الصفقة الثانية تمثلت في مفاوضات حكومة الانقلاب مع العديد من الأسواق المالية الخارجية لإصدار سندات مقومة بعملات غير اليورو والدولار الأمريكي بعد تدشين جولة ترويجية في آسيا، وذلك بالتزامن مع جمع نظام السيسي ملياري يورو من إصدار سندات في أبريل، وهو أول إصدار لها بالعملة الأوروبية الموحدة، وتعتزم بيع المزيد من السندات المقومة باليورو الأسبوع المقبل.

ووفقا لتقرير نشرته وكالة رويترز البريطانية فإن ذلك التوجه يأتي وسط جهود لإعادة تنظيم هيكل الدين المصري في الوقت الذي تواجه فيه البلاد جدولا زمنيا صعبا لسداد ديون أجنبية على مدى العامين المقبلين وارتفاعا في فاتورة الواردات النفطية، وبالتزامن أيضا مع انخفاض حيازات الأجانب من أدوات الدين الحكومية المصرية بسبب نزوح التدفقات في ظل اضطرابات الأسواق الناشئة.

وفي يوليو الماضي قالت حكومة الانقلاب إن حيازات الأجانب من أدوات الخزانة المصرية انخفضت إلى 17.5 مليار دولار في نهاية يونيو، من 23.1 مليار دولار قبل ثلاثة أشهر.

وقال أحمد كجوك نائب وزير المالية في حكومة الانقلاب في تصريحات نُشرت الأسبوع الماضي إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومي بلغت 14 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر.

وشهدت الأسواق الناشئة قفزة في عوائد السندات خلال الأشهر الأخيرة، مع ارتفاع التدفقات الخارجة منها بسبب تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين، وتوقع مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة الأمريكية مع تسارع الاقتصاد الأمريكي.

وفي موازنة 2018-2019، تستهدف حكومة الانقلاب متوسطا لأسعار الفائدة على الديون الحكومية قدره 14.7 بالمئة، انخفاضا من 18.5 بالمئة في السنة المالية السابقة التي انتهت في يونيو 2018.

Facebook Comments