تداول ناشطون عبر “فيسبوك”، صورة مؤسفة فى زمن الانقلاب العسكرى، تكشف كيف تدار المؤسسات الهامة بدولة العسكر وتتجه إلى الفشل.
وتحت نداء من أحد الناشطين ،الذى رصد قيام سيارة “الأسعاف المجهزة” بنقل أثاث منزلى وموبيليا من أحد الأماكن الشعبية بدلا من عملها الطبيعى فى نقل الحالات الخطرة والمصابين والموتى.

وقال الناشط موجهاً حديثه لوزيرة صحة الانقلاب هالة زايد:”بدلا من نقل المرضي والمصابين ،سيارة الإسعاف أصبحت تنقل “العفش” من سوق الجمعة.ثم كتب رقم السيارة وهى ( ي ن د ٣١٥)،وهو ما أثار استياء من طالعوا الصورة”.

فتش عن الفساد

وفي الوقت الذي تنقل فيه سيارة الإسعاف “العفش” شهدت مصر فى الأونة الأخيرة مئات الحوادث على الطرق السريعة، وحوادث أخرى مثل الحرائق وإنهيار المنازل كانت أكثرها ألما ما شهدته محافظة الوادى الجديد بعدما تسبب غياب الحماية المدنية فى حريق طال ألاف الأفدنة من النخيل.

كما شهدت مصر عددا من حوادث الطرق التي أسفرت عن العديد من القتلى والمصابين الذين سالت دماؤهم طوال الأعوام الماضية، وسط تخاذل “معتاد” في وصول سيارات الإسعاف وإنقاذ المصابين الغير متفرغة سوى لنقل المحاسيب والأثاث والخضار.

50 سيارة مركونة

وصدرت تقارير رسمية من قبل مسئولى العسكر عن تغلغل الفساد بمرفق الإسعاف، حيث اعترف أحد نواب الانقلاب ويدعى محمد على عبد الحميد، إن الفساد انتشر فى مرفق هيئة الإسعاف بشكل ملحوظ للعين المجردة، وهناك عدد كبير من سيارات الإسعاف المُخزنة وغير المستعملة رغم أنها جديدة ولم تدخل الخدمة حتى الآن، فى حين أن هناك بعض المستشفيات فى حاجة ماسّة لسيارات إسعاف، إضافة إلى أزمة تأخر السيارات عن الحالات الحرجة فى الحوادث.

وأضاف “عبد الحميد”، فى بيان صادر عنه أن هناك سيارات إسعاف جديدة اشترتها وزارة الصحة منذ عهد الوزير الأسبق الدكتور حاتم جبلى، وما زالت “مركونة” فى معهد ناصر، رغم أن المواطنين فى أشد الحاجة لها، متابعا: “هناك أيضا سيارات رعاية فائقة مجهزة، وسيارات للتبرع بالدم، وكلها من أفضل الماركات العالمية، ومركونة دون حراسة أو رقابة أو اعتناء”.

وأشار الى أن أسطول الهيئة تجاوز 3 آلاف سيارة حاليًا، وهناك حوالى 1000 سيارة بيعت بعد تكهينها، وهيئة الخدمات الحكومية تبيع السيارة الواحدة بـ20 ألف جنيه، رغم أن سعرها يتجاوز المليون جنيه”، مشيرا إلى أنه لو صُرفت 10 آلاف جنيه فقط على صيانة كل سيارة فستُباع بـ200 ألف جنيه على الأقل.

عزبة الإسعاف

وكشفت تقارير أخرى وقائع فساد مالى وإدارى داخل هيئة الإسعاف، وتتضمن التقارير الإشارة إلى شراء سيارات إسعاف كلفت خزينة الدولة مئات الملايين من الجنيهات عند شرائها ولم تدخل الخدمة حتى الآن، مرورًا باستخدام بعض السيارات فى خدمات لمديرين ورؤساء الهيئة فى أغراض شخصية، وصولًا إلى تورط رؤساء الإدارات المركزية والعامة فى الهيئة للحصول على إجازات بدون مُرتب بالمخالفة، فى حين أن مُرتباتهم تُصرف بشكل شهري، إلى جانب حصول بعضهم على ترقيات لمهام وظيفية ليس لها وجود بالهيكل التنظيمي للهيئة.

فضلا عن تقارير عن وجود فساد للركب فى عزبة الإسعاف التي شهدت ثورة تطويرية كبيرة فى 2012 بعد عقد صفقة لشراء سيارات إسعاف متطورة بلغت قيمتها 2 مليار جنيه.

إلاأن اختيار وزير صحة الانقلاب السابق بعهد الانقلاب أحمد العدوى لرئيس هيئة الإسعاف الدكتور أحمد الأنصاري الذي يفتقد إلي الخبرة والكفاءة لهذا المنصب الكبير ، سيطرت شلة من الأطباء علي المرفق وحولته إلي عزبة، بدأت بتصفية القيادات القديمة والكوادر المؤهلة، ليحل محلهم أصحاب المصالح الخاصة ومحترفو السلب والنهب،قأصحلت النهاية المؤسفة لهيئة مرفق الإسعاف نعم لنقل الموبيليا لا لنقل الموتى والمصابين.

Facebook Comments