في الوقت الذى تؤكد فيه الحكومة، من وقت لآخر، توافر السلع والخضراوات والفاكهة بأسعار تناسب المواطنين، تشهد الأسواق خلال هذه الأيام موجة من الغلاء في ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة بشكل كبير، الأمر الذي أعجز الغلابة عن تلبية احتياجاتهم اليومية من الغذاء والدواء، وأدخلهم في نوبة غير مسبوقة من الغضب.

وأنت تسير في الأسواق لا تسمع إلا سبابًا لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، فضلا عن الحديث حول الموجة الجديدة لرفع أسعار الوقود وتأثيرها على السلع الملتهبة بالأساس، ما أدى إلى استياء الكثير من المواطنين، خاصة بعدما وصل كيلو “البامية” إلى 25 جنيها، وكيلو “الخيار” إلى 7 جنيهات، و”الطماطم” التي ارتفع سعرها لأكثر من 12 جنيها للكيلو، الأمر الذي أربك الأسر المصرية البسيطة.

كما أن ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة أدى إلى ارتباك حكومة الانقلاب فى ظل انخفاض الكميات المطروحة من منتجات الخضراوات والفاكهة بالأسواق، الأمر الذى جعل العديد من التجار يتلاعبون بالأسعار.

وارتفع سعر كيلو الطماطم من 10 إلى 12 جنيها، والخيار 8 جنيهات، والبامية من 23 إلى 25 جنيها، والبسلة إلى 12 جنيهًا، والبصل من 5 جنيهات بزيادة تتراوح بين 30 و40% مقارنة بالأسعار في الأسابيع الماضية.

كما ارتفع سعر كيلو السمك البلطي لأكثر من ثلاثين جنيها، خلال تعاملات أمس الأحد، في سوق العبور مقارنة بأسعاره الأسابيع الماضية.

وارتفع سعر كيلو السمك البوري جنيهين ليتراوح بين 45 و50 جنيهًا، كما تراجع سعر المكرونة السويسي جنيهين ليتراوح بين 55 و60 جنيهًا.

وارتفعت أسعار كيلو البطاطس لعشرة جنيهات، والكوسة والفلفل الحامي والبامية والملوخية والبلح السماني والزغلول والرملي والرومان والكانتلوب، اليوم الإثنين، بسوق العبور مقارنة بمستوياتها أمس الأحد.

وأعربت أم يوسف (ربة منزل)، عن غضبها من الزيادة الكبيرة في أسعار الفاكهة والخضار، موضحة: “أنا دلوقتي بنزل السوق ومعايا 200 جنيه، بشتري عينات من الفاكهة والخضار، كيلو الطماطم بـ10 جنيهات وكيلو البطاطس بـ12 جنيهًا وكيلو العنب 20 جنيهًا وكيلو الجزر بـ8 جنيهات بعدما كان الأربعة كيلو بجنيه واحد”.

وتساءلت “أين الحكومة لوقف الارتفاع المتواصل في أسعار الفاكهة والخضار؛ لأن الأسر المصرية لم تعد قادرة على مواجهة أعباء الغلاء؟”

وقال محمود حسين (سائق): إن دخله الشهري الذي يتقاضاه يكفيه فقط لمنتصف الشهر بعد الارتفاع الكبير في أسعار كل السلع.

وأضاف أن الحكومة كل ما تفعله أنها تدعو الغلابة للمقاطعة، قائلا: “ما إحنا كده كده مقاطعين.. هنقاطع إيه تاني؟ إيه اللى اتبقى في السوق عشان ناكل عيالنا؟”

وقال إنه على الرغم من أن سلعة كالطماطم التي لا غنى عنها في وجبات الطعام اليومية للمصريين، إلا أن سعرها أصبح جنونيًا، خاصة مع المرة الأولى التي تستورد فيها مصر الطماطم من الخارج، بعد استيراد شحنة من الأردن مؤخرًا، بحسب تقارير صحفية.

وكان حسين عبد الرحمن، نقيب الفلاحين، قد هاجم قرار استيراد الطماطم من الخارج، ووصفه بأنه “دليل على فشل وزارة الزراعة”، قائلاً إن “استيراد 50 طن طماطم من الأردن يثير الدهشة والسخرية؛ لأن إنتاج فدان طماطم واحد يصل إلى 40 طنًا أحيانًا”.

وأضاف في تصريحات صحفية: “فتح باب الاستيراد الآن لإخفاء الفشل الذريع الذي نتج عن زراعة شتلات طماطم غير مقاومة للفيروس، ما أدى لدمار آلاف الأفدنة وقلة المحصول وارتفاع أسعار الطماطم بصورة جنونية، وفتح باب الاستيراد الآن يؤدي حتمًا للقضاء على مزارعي الطماطم بمصر”.

وتابع: “كنا نخجل من استيراد تقاوي طماطم من أوروبا، أما وأننا أصبحنا نستورد الطماطم نفسها من الأردن فهذا يؤدي إلى أنه لم يعد هناك شيء نخجل منه أو نبكي عليه بعد أن أصبحنا بفضل وزارة زراعة عقيمة، نستورد كل المنتجات الزراعية ونستورد 90% من احتياجاتنا من التقاوي و97% من احتياجاتنا من الزيت، ونستورد الأرز بعد أن كنا نصدره، ونستورد القطن ولا نعرف نسوق محصولنا، ونستورد 9 ملايين طن ذرة صفراء ولا نستطيع تسويق 250 ألف طن داخل مصر ونستورد 9 ملايين طن قمح”.

وأشار إلى أن “هذه السياسة الزراعية العقيمة سوف تهدر أي جهود لتنمية زراعية حقيقية، وتجهض الوصول إلى أمن غذائي زراعي، وتجعل الفلاح يفقد الثقة في قياداته الزراعية”.

Facebook Comments