تداول نشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، اليوم الخميس، مقطع فيديو لأحد المواطنين وهو يقوم بالاتصال بالقنصلية السعودية بإسطنبول يسألهم عن “قتلة خاشقجي”.
وبحسب المقطع، قام مواطن مصري بالاتصال بالقنصلية بإسطنبول، وبعد إجراءات الطلب والمساعدة المعتادة ترد عليه الاستعلامات “مرحبا”، فيبادر بالرد “لو سمحت قتلة الأستاذ جمال خاشقجي موجودين”، فما كان من الاستعلامات سوى غلق الهاتف في وجهه.
فى سياق متصل، أفادت وكالة رويترز، صباح اليوم الخميس، بمغادرة المحققين الجنائيين الأتراك مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول بعد تفتيشها، في إطار التحقيق في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وجرى تفتيش القنصلية باستخدام أضواء كاشفة لإنارة حديقة القنصلية، كما طال التفتيش مركبات تابعة للقنصلية أيضا.
وهذه هي المرة الثانية التي يجرى فيها تفتيش القنصلية هذا الأسبوع، حيث كان المحققون الأتراك قد أمضوا نحو تسع ساعات هناك يوم الإثنين الماضي.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أمضى محققون أتراك وسعوديون قرابة تسع ساعات أخرى في تفتيش مقر إقامة القنصل السعودي بإسطنبول.

16 سيارة
وكشف مراسل الجزيرة الإخبارية، عن أن الشرطة التركية بدأت البحث في 3 أماكن في مدينة إسطنبول ومدينة يلوا التركية، وأكدت أن 16 سيارة خرجت من القنصلية السعودية، منها 3 فقدت الشرطة أثرها، وأن الشرطة التركية تعتقد أن حركة سيارات القنصلية كان هدفها التضليل.
فى الشأن نفسه، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن الاستخبارات الأمريكية على قناعة بأن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان مسئول عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول.
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، أن لدى الاستخبارات الأمريكية أدلة متزايدة على أن ابن سلمان متورط بقتل خاشقجي، من خلال “قرائن ظرفية متنامية حول تورطه، من بينها وجود أفراد أمن من حراسته الخاصة، ورصد محادثات لمسئولين سعوديين يناقشون خطة محتملة لاعتقاله”.
وأشارت إلى أن اقتناع المسئولين في وكالات الاستخبارات الأمريكية المتزايد بضلوع ابن سلمان في هذه الحادثة “يهدد مستقبل العلاقات الأمريكية السعودية”.
وتابعت “على الرغم من أن المخابرات الأمريكية والأوروبية لم تتوصل بعد إلى الأدلة الدامغة التي تثبت تورط ولي العهد، ولم تستطع معرفة ما إذا كان قد أمر بقتله أو اختطافه وإعادته إلى السعودية، إلا أن الأدلة الظرفية تشير إلى أنه كان بين المعتدين عناصر من أمنه الشخصي، ناهيك عن تنصت الاستخبارات على اتصالات أجراها مسئولون سعوديون ناقشوا خلالها خطة اختطاف خاشقجي. وحسب المسئولين الأمريكيين يسيطر ولي العهد السعودي على الجهاز الأمني، لذلك من المستبعد أن يتم التخطيط لهذه العملية من دون علمه”.

ماهر مطرب
كما نشرت صحيفة صباح التركية، اليوم الخميس، صورًا قالت إنها للضابط السعودي ماهر عبد العزيز مطرب، الذي اعتبرته صحف أمريكية وتركية “العقل المخطط لعملية قتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي” بقنصلية بلاده في إسطنبول.
ويظهر في الصور الأربع التي نشرتها الصحيفة التركية، مطرب في عدة أماكن في اليوم الذي اختفى فيه خاشقجي بعد مراجعته القنصلية للحصول على أوراق رسمية.
ففي الصورة الأولى يظهر مطرب ومعه عدة رجال، وهو يدخل مقر القنصلية السعودية في إسطنبول الساعة الـ9:55 صباحا بتاريخ الثاني من أكتوبر، ويتبعه عدة رجال أي قبل ساعات من دخول خاشقجي للمبنى.
وتظهر الصورة الثانية مطرب أمام منزل القنصل السعودي الساعة الـ16:53 من ذات اليوم، فيما يظهر في الصورة الثالثة الساعة الـ17:15 في الفندق الذي نزل فيه بمنطقة ليفنت بإسطنبول ومعه حقيبة كبيرة.
أما الصورة الرابعة فتقول الصحيفة إنها تظهر مطرب الساعة الـ17:58، وهو في مطار أتاتورك الدولي مستعدا لمغادرة البلاد.
وتنقل الصحيفة عن مصادر أن مترب “قام بإلغاء حجزه في الفندق الذي كان طلبه لأربعة أيام، قبل أن يتوجه مع ستة من أعضاء الفريق الذي كان يرافقه إلى المطار ويغادروا إلى القاهرة الساعة الـ18:20 على متن طائرة تابعة لشركة Sky Prime Aviation القريبة من الدولة”، وفق تعبير الصحيفة.