كتب حسن الإسكندراني:

"لؤي.. محمد النفروا.. مصطفى.. محمد عادل" شباب كانوا ضمن مئات الشباب الذين وظفتهم محافظات مصر ليكونوا "سد خانة" عند حضور قائد الانقلاب العسكرى فيما يزعم من تنظيم مؤتمرات "شبابية" للرأى والرأى الآخر.. لكن الحقيقة جاءت بما لا تشتهى سفن العسكر.. فتحدثوا وفضحوا وباتوا نجوما بعدما كلفوا بأن يكونو "كومبارس".

من بين النماذج "لؤي".. هذا الشاب الذى فضح جنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي، وسأله عن "عدم تحقيق الوعود بتحسن الأوضاع خلال أول عامين من الحكم بعد قوله للمنقلب "مشفتش تحسن منذ عامين".

"لؤي" الطبيب الشرقاوي قال: "حضرتك وعدتنا إن الظروف الاقتصادية هتتحسن، وإننا نديك فرصة سنتين وإحنا ما شوفناش أي تحسن". 

ولم يكن وحده فقد تبعه آخر، قال في رسالة للسيسي: "طلبت تفويضا ضد الإرهاب والشعب نزل وفوضك.. وكل يوم فيه ناس بتموت".

السيسي حاول الخروج من الأسئلة المحرجة فقال: "انتو السبب، قمت بطلب تفويض حتى نواجه الإرهاب المحتمل، وإن المصريين قرروا النزول بعد اكتشاف المؤامرة على مصر". 

بائع التين
كما تبعه أحد الشباب "بائع التين" فى رسالة للسيسى فى مؤتمر الشباب نقلها الشاب المعاق "ياسين الزغبى" بقوله للسيسي: "الغلبان يعمل إيه؟".

البائع العشريني في رسالته للسيسي: "الناس عندها كلام كتير، الغلاء اللي احنا فيه، الراجل الغلبان يعمل إيه؟ فيه ناس معاها وقادرة تصرف، لكن اللي معهوش ومعندوش شغل، يعمل إيه وسط الناس دي؟". 

ولم يكن مؤتمر "شباب الإسكندرية" الوحيد فى بزوغ نجم شباب معارضين، فقد سبقه كذلك حديث الشاب مصطفى الأسوانى الذي تحدث مبتدأً حديثه بقول: هقولها واعملوا فيا اللي انتو عايزينه حتي لو هتفصل من شغلي".

وأضاف متحدثا عن مصرف "كيما" الذي يسبب الإصابة "بفيروس C"، حيث يكون مصب هذا المصرف في مياه الشرب، ما يسبب الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة علي رأسها "فيروس C".

واستنكر الشاب عمل المحافظة علي مد مواسير داخل المصرف قائلا :”دا مش علشان تجميل المحافظة، دا علشان سيادة الريس ميشمش الريحة، الريحة اللي هي بتنزل في الميه واللي احنا بنشربها” .

 

مخازن الثقافة
كما تحدث شاب يدعى محمد جمال النفراوي، موجها حديثه للمنقلب، الكتب الموجودة بمخازن الثقافة تأكلها الفئران ومش بتوصل ليد الشباب.

وأضاف: هناك مافيات تسيطر على مراكز الشباب لتحقيق مصالحها، مطالبًا بألا يتواجد رئيس مجلس إدارة مراكز الشباب وأعضائها أكثر من مدتين.

وحذّر من وجود قنبلة من الممكن أن تفجر في أي وقت تتمثل في عدم إعداد الشباب سياسيًا، قائلاً: «اشتغل على عقل النشء بتاعي، على الدولة تمكين النشء وتعريفه المقصود بالمشاركة السياسية»، ولفت إلى أن الأحزاب التي تنادي بالحريات قياداتها لا تزال موجودة حتى الآن. 

كما فضح شاب عبدالفتاح السيسى عند ما وجه له سؤال: لماذا يكون المتحدثين فى المؤتمرات من شباب الـ"بى أل بى" "البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة يهدف لإنشاء قاعدة شبابية من الكفاءات القادرة". وكان رد السيسى دولا متدربين! 

غضب المنقلب
في السياق ذاته، لم يخل الأمر من إظهار المنقلب لغضبه جراء الوعي الذي أظهره الشباب، حيث فاجأ شاب السيسي بطلب فى مؤتمر الشباب بزيادة المرتبات ،وهو مادفع جنرال العسكر لقول: فكر قبل ما تتكلم! أجيب منين؟ 

وكذلك ما حدث فى مؤتمر الإسماعيلية، وقد انفعل عبدالفتاح السيسي على أحد الشباب "لما أقول شكرا يبقي خلاص.. ميصحش كده". 

ومواصلاً صلافته، حيث قام بمقاطعة أحد حضور مسرحية "بيت الأمة" بقول: أنا مديتش الإذن لحد إنه يتكلم ويرفض حديثه. 

جدير بالذكر أن المدون والفنان الساخر شادي سرور، وجه رسالة إلى السيسي ينتقد فيها وضع البلاد، وتساءل من خلالها عن وعوده التي قدمها للشعب قبل انتخابه رئيسًا، والتي من بينها عدم ارتفاع أسعار السلع الأساسية وإحلال الأمن والأمان في البلاد، وكذلك عدم ارتفاع سعر الدولار، وإتاحة حرية التعيبر عن الرأي، وتطوير الخدمات في مجالات الصحة والتعليم والاقتصاد غيرها.

وأضاف سرور: "الآن السلع الأساسية بقيت مش موجودة، مفيش سكر ولا زيت، ولو موجودة بتكون بضعف السعر 4 مرات، والأدوية اللّي كانت بتقوي المرضى على مرضهم والمستشفيات بقيت أسعارهم مولعة نار، الاقتصاد أنا مش شايفه من أي ناحية، احنا اصلاً معندنش اقتصاد، ولكن فيه قانون صارم لمنع التظاهر أو حتى قول الرأي فى أي شئ أو الاعتراض على أي شيء، لأن مبدأ الأعتراض دلوقتى بقى خيانة للوطن وحسابه عسير.

Facebook Comments