سخرت غادة الشريف، الصحفية السابقة بجريدة “المصري اليوم”، من انصياع المسئولين في الجريدة للضغوط التي مورست عليهم، عقب نشر مانشيت يتحدث عن حشد الدولة في “مسرحية السيسي” في العدد الصادر يوم الأربعاء، الذي وافق اليوم الأخير من فصول المسرحية.
وكتبت الشريف- عبر صفحتها على فيسبوك- “المصرى اليوم النهاردة (أمس) منزلة اعتذار عن مانشيت كان يعتبر الفرصة الأخيرة لها لاستعادة القارئ اللى فقدته منذ أن دخلت ذليلة فى طابور التطبيل بزعم الحرص على المصلحة العامة.. طبعا اللى كتب الاعتذار بيستذكى وفاكر إن القارئ جاهل؛ لأن مفيش أى دولة متقدمة بتحشد للانتخابات زى ما هو كاتب.. أما بقى يعنى إيه “الحشد الإيجابى”، فما تدقش يا حمادة، لأن الاعتذار بعنوانه وبمحتواه عبارة عن أى كلام فى رغيف”.

وكانت سلطات الانقلاب قد مارست ضغوطا علي الصحيفة لتغيير العنوان في الطبعة الثانية، وإجبار المسئولين فيها عن تقديم اعتذار في الصفحة الأولى وفي وسائل الإعلام.
وقال عبد اللطيف المناوي، العضو المنتدب لجريدة “المصري اليوم”: إنه “بصفته الوظيفية وبشخصه يعتذر عمّا جاء بالجريدة، مشيرًا إلى أنه لا يخشى الاعتراف بالخطأ بشأن “مانشيت” الانتخابات المثير للجدل.

وأضاف المناوي- في تصريحات صحفية- أن “مفهوم الدولة في الجريدة هو العام، ونحن نعتبر أنفسنا داخل المؤسسة جزءًا من الدولة المصرية، فالحكومة جزء من الدولة وليس كل الدولة”، لافتا إلى أن “الدولة قامت بالحشد الإيجابي في الانتخابات وليس الموجه”.
وتابع المناوي قائلا: “نحن قررنا تغيير الطبعة الثانية فورا، ونشرنا بيانًا يفسر ويشرح للقراء.. والموضوع من الممكن أن يمر مرور الكرام، بمجرد التعديل الذي أجريناه، ولكن عملية التسخين التي قام بها البعض ليست في صالح أحد”، مشيرا إلى أن المؤسسة لديها إجراء داخلي للبحث في الموضوع، وأنا شخصيًا أرى أن المانشيت وما تحته غير مهني، خاصة في الحالة السياسية التي نحن فيها”.