بي بي سي: المركزي المصري سيواجه صعوبات كبيرة الفترة المقبلة

- ‎فيأخبار

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” تقريرا عن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري مؤخرا حيث خفض معدل الفائدة على الإيداعات والإقراض بواقع 1.00 في المئة لتستقر المعدلات الحالية عند 16.75 في المئة و 17.75 في المئة على الترتيب عقب تراجع نسبي في معدل تضخم أسعار المستهلك للشهر الثاني على التوالي.

وقالت بي بي سي إن كافة التكهنات تشير إلى أن البنك لن يستمر في تلك السياسة خاصة وأن التوقعات تشير إلى عودة التضخم للارتفاع مرة أخرى، لافتة إلى القرارات الاقتصادية التي سيتم اتخاذها خلال الفترة القليلة المقبلة، والمتعلقة ببرنامج صندوق النقد الدولي الذي تم الاتفاق عليه مع نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي.

وتابع التقرير أن البنك المركزي المصري يستهدف الهبوط بمعدل التضخم الشهر المقبل إلى 13 في المئة من خلال عمليات ضبط معدل الفائدة، وهي الوسيلة الأكثر فاعلية في السيطرة على تضخم أسعار المستهلك، ولكن هل سيتمكن من ذلك وسط موجات الصعود المقبلة؟، هذا ما يجب التركيز عليه.

وأشارت الوكالة إلى أن المصريون واجهوا موجات متتالية من الغلاء منذ اتخاذ حكومة الانقلاب قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي في نوفمبر 2016، مع توقعات بالمزيد من ارتفاع الأسعار بعد سلسلة من إجراءات إلغاء الدعم المتوقعة على المدى القريب في إطار سير السيسي ونظامه نحو استيفاء شروط الحصول على باقي شرائح قرض صندوق النقد الدولي الذي يبلغ إجمالي قيمته 12 مليار دولار.

وقال فادي عبد الرحمن، المحلل المالي والاقتصادي، لبي بي سي إن قرارات رفع الفائدة في الفترة الأخيرة جاءت بعد قرار التعويم لامتصاص السيولة من الأسواق، ومقاومة التضخم الذي بلغ مستويات حادة الارتفاع، وهو الهدف الذي نجحت السلطات النقدية في تحقيقه بالفعل بعد بلوغ مبيعات شهادات الاستثمار ذات العائد 20 في المئة حوالي 900 مليار جنيه، مشيرا إلى أن ذلك دفعها إلى خفض الفائدة مرة أخرى.

ويندرج خفض الفائدة تحت الإجراءات النقدية التوسعية التي تستهدف دعم نشاط الإقراض في القطاع المصرفي وتقليل تكلفة التمويل للمقترضين الجدد، ما يدعم الاستثمارات، وحث المستثمرين على سحب رؤوس الأموال من البنوك وتوجيهها إلى العمل في الأسواق، ما ينعكس إيجابا على النمو الاقتصادي.