نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية تقريرًا، كشفت فيه عن تقدم سلاح بحرية الاحتلال الإسرائيلي، في الأسابيع الأخيرة، بـ4 مقترحات إلى حكومة الاحتلال لتسهيل عملية نقل البضائع إلى قطاع غزة المحاصر، مشيرة إلى أن هناك قلقًا كبيرًا لدى قادة البحرية من أن يؤدي تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادي في غزة إلى مواجهة عسكرية جديدة لا يرغب المستوى العسكري الإسرائيلي باندلاعها.
وتشمل المقترحات 4 خيارات لنقل البضائع، هي: إقامة ميناء بغزة، وإنشاء جزيرة صناعية مقابل القطاع لتكون ميناء، وإقامة جزء خاص بغزة في ميناء أسدود، أو ميناء بجزيرة قبرص مخصص لنقل البضائع إلى غزة.
وقالت الصحفية إن خياري بناء ميناء في غزة أو إنشاء جزيرة صناعية معقدان؛ بسبب التكلفة الكبيرة وطول فترة إنجازهما، لذلك يُفضل استخدام ميناء أسدود أو ميناء قبرص.
وتشترط بحرية الاحتلال أن تُفتش كل شحنة، مع إمكانية فحص البضائع باستخدام أجهزة التصوير بأشعة إكس.
وبحسب المقترح، يمكن إشراك مصر في المشروع، الذي ترى فيه البحرية الإسرائيلية مدخلًا لتسوية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وتابعت الصحيفة أن هذه التسوية قد تكون “صغيرة” لضمان سنة من الهدوء، أو “كبرى” لضمان سنوات دون موجهات عسكرية.
ومنذ نهاية مارس الماضي، يشارك فلسطينيون في مسيرات سلمية قرب السياج، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها، في 1948، وهو عام قيام إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة.
وارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة، في 14 و15 مايو الماضي، بقتله أكثر من 120 فلسطينيًا خلال مشاركتهم في هذه المسيرات، ما عرض إسرائيل لانتقادات واسعة.
وأفادت “يديعوت أحرونوت” بوجود مقترحات أخرى ينظر إليها سلاح البحرية الإسرائيلي بإيجابية فيما يخص تسهيل عمل صيادي غزة في البحر المتوسط.
ونقلت الصحيفة عن ضابط رفيع المستوى في البحرية، أن “حل أزمة غزة ليس عسكريًا، وأي حلول مقترحة يجب أن تبقي فحص البضائع بيد إسرائيل فقط”.
وقال المحلل الإسرائيلي بصحيفة “معاريف” العبرية، “بن كسبيت”، يوم 30 مايو الماضي، إن حكومة الاحتلال لا تملك أي خطة مستقبلية للتعامل مع غزة، وحذر من اندلاع جولة جديدة من العنف، في حال استمر تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
ورأى “بن كسبيت” أن كل ما تقوم به حكومة نتنياهو هو انتظار جولة العنف المقبلة، دون تقديم ما يمكن أن يخفف من أزمات غزة ويخلق شيئًا من الأمل لسكانها.