علقت هيئة الإذاعة البريطانية على موافقة برلمان العسكر على مشروع قانون يمنح حصانة قضائية لعسكريين أثناء فترة تعطيل الدستور التي أعقبت الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في عام 2013، حيث ولم يحدد القانون، الذي تقدمت حكومة الانقلاب بمشروعه، أسماء هؤلاء العسكريين، وإنما أشار إلى أنهم بعض كبار قادة القوات المسلحة، وأن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، سيصدر قرارا بأسمائهم.
وألمحت عدة تقارير أن ذلك القانون هو هدية السيسي لمن شاركوه في الانقلاب على الدكتور محمد مرسي، وكرسالة طمأنة منه إنه لن يغدر بهم رغم أن القوانين لم تحم غيرهم من كانوا حلفاء له ووضعهم في المعتقلات، في إشارة إلى الفريقان أحمد شفيق، وسامي عنان.
ولفتت بي بي سي إلى أنه في 30 يونيو 2013، انقلب الجيش، وقت أن كان السيسي وزير الدفاع، على الدكتور محمد مرسي والذي كان أول رئيس يتولى منصبه بعد انتخابات حرة في مصر.
وتابعت الوكالة أن القانون الجديد الذي أصدره قائد الانقلاب ينص على أنه لا يجوز مباشرة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قضائي ضد هؤلاء الضباط عن أي فعل ارتكب خلال فترة تعطيل العمل بالدستور وحتى تاريخ بداية ممارسة البرلمان لمهامه أثناء تأديتهم لمهام مناصبهم أو بسببها، إلاّ بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
كما يمنح القانون هؤلاء الضباط مزايا، أبرزها جميع المزايا والحقوق المقررة للوزراء في الحكومة، وكذلك الحصانات الخاصة المقررة لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية أثناء سفرهم خارج البلاد.
وأشارت بي بي سي إلى أن الهدف من القانون هو تكريس للحكم العسكري في مصر ووضع الجيش وضباطه في مرتبة تبعدهم عن المحاسبة على ما جرى من انتهاكات خلال السنوات الماضية.