نشرت وكالة الأناضول تقريرا نقلت فيه تصريحات العديد من رجال الأعمال المصريين المرتبطين بالاقتصاد التركي حول الأزمة الحالية مع أمريكا وتأثيرها على الاقتصاد، حيث أجمعوا على قدرة تركيا على مواجهة الحرب الاقتصادية التي تشنها جهات دولية بقيادة الولايات المتحدة ضدها، نظرا لـ “قوة وتنوع ومرونة” اقتصادها وتعدد ركائزه، وهو ما يعزز من صموده، وذلك على الرغم من الهجمة الشرسة التي يقوم بها نظام الانقلاب عبر أبواقه الغعلامية للتهويل مما يحدث في تركيا.
وفي حديثه للأناضول، قال رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل، إن الاقتصاد التركي متنوع ويستطيع أن يتحمل الحرب التي تقودها جهات دولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة، وسيتعافى في أقرب فرصة.
وشدد الوكيل وهو أيضا رجل أعمال، على أن اقتصاد تركيا قوي ولديه رجال أعمال أقوياء، معربا عن ثقته بأنهم سيتجاوزون عنق الزجاجة قريبا.
ووصف الوكيل العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا بأنها وثيقة، كما أن رجال الأعمال في البلدين على علاقات طيبة.
وقال الوكيل إن “رجال الأعمال المصريين على استعداد لتقديم كل أنواع الدعم لرجال الأعمال الأتراك للخروج من الظروف الحالية”.
وتشهد تركيا في الآونة الأخيرة حربا اقتصادية من جانب قوى دولية في مقدمتها الولايات المتحدة؛ ما تسبب في تقلبات بسعر صرف الليرة.
ومتفقا مع الوكيل، ذهب الأمين العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية علاء عز، إلى أن الاقتصاد التركي تجاوز أزمات سابقة إبان الأزمة المالية العالمية في عام 2008 وأزمة النمو الآسيوية في نهاية القرن الماضي وغيرها.
وقال عز في حديثه للأناضول إن اقتصاد تركيا “قوي ومتنوع، والمرحلة الحالية، انتقالية، سيتم تجاوزها قريبا”.
وتوقع أن “تتعافى” تركيا من الحرب الاقتصادية التي تقودها جهات دولية ضدها، قبل نهاية العام الجاري، “بفضل الاستثمارات المتنامية وتمتعها بقاعدة صناعية إنتاجية كبيرة وحجم صادرات كبير”.
وشدد عز وهو أيضا رجل أعمال، أن انخفاض الليرة التركية أمام الدولار في ظل المعطيات السابقة، “سيعمل على حل أزمة عجز الميزان التجاري، حيث يؤدي إلى تقليل الواردات وزيادة الصادرات التركية وجذب أعداد كبيرة من السائحين”.
عضو غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية (مستقل) علي توفيق قال: “لا داعي للقلق إزاء ما تتعرض له تركيا من الحرب الاقتصادية”.
وأضاف توفيق في حديثه للأناضول أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “له رؤية يعمل على تنفيذها، ولديه فريق عمل محترف ومهني يساعده ويقدم له المشورة الصائبة، ويتمتع بقبول جماهيري وسط شعبه، بفضل التجربة الديمقراطية وانحياز الشعب إلى الخيار الديمقراطي”.
وأشار توفيق وهو أيضا رجل أعمال، إلى أن “الحرب الاقتصادية لا تستهدف تركيا فحسب، وإنما تشنها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا وإيران وروسيا والصين”.
وأكد أن الاقتصاد التركي “كبير وليس هينا، وبالتالي، لن تسمح دول العالم بخلاف أمريكا، بحدوث تراجعه، بفضل تشابك علاقات تركيا الاقتصادية مع دول كثيرة ومؤثرة في اقتصادات العالم”.
وشدد توفيق أن “تركيا على المستويات، الاقتصادي والسياسي والعسكري والإعلامي ليست هينة مطلقا أمام الولايات المتحدة”.