“لا يا ريت حد يقولكم إن إحنا فقرا أوي، فقرا أوي، وأنا كمان غلبان، حاجيبلكم منين هتكلوا مصر يعني”، هكذا كرر قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي كلمتة الشهيرة فى إحد المؤتمرات مطلع 2017، ليخفي الحقائق ويزعم أن مصر ليست دولة فقيرة وتنتظر” العوز” مثلما قال.
فقبل 3 أيام، اعتقلت سلطة الانقلاب الخبير الاقتصادى د.عبد الخالق فاروق، بعدما ألف كتابًا بعنوان “هل مصر بلد فقير حقا؟!”، حصل فيه على كل التصاريح الرسمية لنشره ودخل إلى المطبعة بالفعل، لكن جهاز الأمن الانقلابي بادر بمصادرة الكتاب من المطبعة، ليُمنع من النشر، كما تم القبض على صاحب المطبعة إبراهيم الخطيب؛ ما دفع الكاتب إلى توفير نسخة إلكترونية من الكتاب (PDF) على مواقع التواصل الاجتماعي؛ ليفتح اعتقاله بابا لرواد التواصل لمعرفة الحقيقة الغائبة عن خيرات مصر الذي جاء صادمًا للقراء؛ بسبب ما كشف عنه من كمّ هائل من الثروات المنهوبة والأموال المسلوبة من جيوب المصريين والتي تستقر حصرا في أرصدة رجال الأعمال والمؤسسة العسكرية.
120 منجم ذهب
الأسطورة تقول: إن الذهب عصب اقتصاديات دول العالم، فكلما ارتفع معدل أوزان الذهب بالبنوك المركزية ارتفعت معه قيمة العملة المحلية، لكن في مصر العكس.
فمصر تمتلك ثروات معدنية لا تقدر بثمن وأراضيها تحتوي على معادن استراتيجية مهمة لكنها تصب في صالح العسكر ومن على شاكلتهم من الأحباب المستثمرين.
الباحث الجيولوجي عادل عفيفي يكشف بعضًا من تلك الحقائق المذهلة ويؤكد أن مصر أغنى دول العالم وليست فقيرة، مؤكدا أن بعض مناجم الذهب يتم سرقتها علانية ولا يعرف حجم استخراجها ولا أين تذهب؟
يشير الباحث الجيولوجي إلى أن المواطن المصري كفرد يمتلك مليونًا و50 ألف دولار، وهذا حقه الشرعي والقانوني بصفته مصريا ويحمل الجنسية المصرية، ويمتلك أيضًا 750 ألف دولار في مخزون جبل السكري الاحتياطي من الذهب، ويمتلك 300 ألف دولار في نصيبه من الإنتاج المحلى من جبل السكري.
ويضيف عفيفي فى تصريح له، ان العائد من منجم جبل السكرى وحده يستطيع ان يعيش به شعب مصر في ثراء فاحش ولكن هناك تعتيم تام على الموضوع حتى ينهب حق الشعب المسكين ونعيش فقراء.. لا تفكر في أي شيء غير دوامة لقمة العيش على طريقة حكمة ( جوع شعبك تحكمه).

إنتاج السكري
الإنتاج اليومي للمنجم يبلغ اكثر من 10 أطنان ذهب، نسبة تواجد الذهب 21 جراما في الطن بينما المعلن هو 2 جرام فقط، الاحتياطي بجبل السكري حوالي مليون طن ذهب وهو أعلى من احتياطي منطقة حضرموت باليمن.
المنجم يبلغ طوله 500 متر وحفر بعمق 180 مترًا، بالإضافة إلى الذهب الموجود داخل عمق الأرض والشركة المتعاقدة مع وزارة البترول استرالية وأقل راتب لأي أجنبي لا يقل عن 30 ألف دولار, ومصروف جيب 300 جنيه يوميًا، وكذلك لهم سلطة الدخول لكل منطقة في المنجم دون المصريين الذين لا يستطيعون الدخول إلا امناطق معينة لا يتعدونها، وهذا ما يثير الشك لدى العاملين المصريين.
ويؤكد “عفيفى” ان منجم ذهب جبل السكري هو أكبر منجم ذهب مكشوف على مستوى العالم ولا يحتاج الوصول للذهب سوى طحن الصخور واستخراج الذهب منها والصخور موجودة على سطح الارض مباشرة، بالإضافة إلى كتلة من الذهب وزنها مليون طن ذهب ثمنها يقدر بحوالي 55 تريليون دولار اكتر من 750 الف دولار لكل مواطن مصري نصيبه من كتلة الذهب الموجودة اسفل جبل السكري.
ويفجر مفاجأة أن مصر تحوى على أكثر من 120 منجم ذهب اشهرها منجم السكرى والذى يعد ثالث أكبر منجم في العالم وتعد المناجم التي تعمل بصورة سليمة ومستمرة هو منجم السكرى ومنجم حمص واللذان يحويان أكبر قدر من الذهب في مناجم مصر واتفاقيات البحث عن المعادن والذهب تهيئ مصر لاكتشاف العديد من مناجم الذهب، وهناك أكثر من ” 23 منجم ذهب لم يتم اكتشافهم حتى الآن استخراج المعادن والذهب من الأراضي المصرية لا يحتاج إلى كثير من التعب والمجهود كما ان مصر تمتلك من القوة العاملة ما يؤهلها لتنفيذ مخططات استخراج المعادن والتميز في مجال الزراعة والصناعة معًا.
220 موقعًا
فى حين يفّجر عمر طعيمة رئيس هيئة الثروة المعدنية التابعة لوزارة البترول، مفاجأة تزيد من الاستغراب قائلا: إن مصر بها نحو 220 موقع ذهب منهم 120 موقعًا ومنجمًا تم استخراج الذهب منهم في الماضي.
وأضاف خلال ندوة بعنوان “اتفاقيات الذهب فى مصر”، التى نظمها مجلس الأعمال المصرى الكندى، والمجلس المصرى للتنمية المستدامة، أن منجم السكرى وضع مصر على خريطة الذهب العالمية، وأن المناجم تقع بين البحر الأحمر والنيل وهو ما يعد من عوامل الجذب لصناعة التعدين، بالإضافة للبنية التحتية المكونة من الموانئ فى البحر الأحمر وأيضا المطارات التى تخدم هذه المنطقة، بالإضافة إلى شبكة الطرق.
وأكد أن طبيعة مصر مميزة لدرجة أن الصحراء تسمى كتاب جيولوجى مفتوح، قائلا: “انت تسير فى الصحراء ترى فوهات المناجم القديمة، وهو ما يقلل من تكاليف استخراج الأوقية ويجعلها من أرخص التكاليف على مستوى العالم”.
مخزون مبشر
كانت نقابة “المهن العلمية” قد نظمت قبل عدة أعوام مؤتمرًا دوليًا حول مستقبل الذهب في مصر.واكد الدكتور حسن بخيت رئيس شعبة الجيولوجيا بالنقابة ورئيس المؤتمر أنذاك، أن مخزون الذهب في مصر يُعد مخزونًا مبشرًا.
وأشار الى أن ما تم تصديره من منجم السكري فقط في مصر يزيد على 12 طنًا ذهب منذ عامين وحتى الآن .وأن مصر تمتلك أكثر من 100موقع يماثل مخزون موقع السكري، مؤكدًا أن قطاع الثروة المعدنية يُعد من القطاعات الواعدة المأمول منها المساعدة الفعالة لخدمة التنمية في مصر، متوقعا أن يكون العائد الاقتصادي من هذا القطاع ما يزيد على 100 مليار جنية سنويًا.
أغنى دول العالم
ويصدّق محمد مسعد، عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المصري بالخارج على حديث الباحث ويقول: إن مصر من أغنى دول العالم، وكان ينبغي أن تكون في مصاف الدول الغنية ذات الدخول العالية للأفراد مثل دول الخليج وأكثر.
ويضيف “مسعد” أن النهب الذي تتعرض لها مصر والفساد والفشل الإداري أضلاع المثلث الذي تسبب في تراجع الاقتصاد المصري إلى هذه المرحلة؛ من ضعف وتكرار وقوع الأزمات الاقتصادية.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-04-26 08:09:25Z | http://piczard.com | http://codecarvings.comوأشار إلى أن مصر كانت دائنة لبريطانيا، وكان بها أعلى رصيد ذهب على مستوى العالم، وبعد استيلاء العسكر على السلطة في يوليو 1952 نهبوا مقدرات البلد من خلال التشريعات المفصلة والسيطرة على أراضي الدولة وثرواتها ومحاجرها.
أجهزة الجيش
ويكشف الباحث الجيولوجى عادل عفيفي حقيقة الأمر، أن البحث الجيولوجي لمساحة 45% من أراضي مصر لا يستخدمها سوى أجهزة ( القوات المسلحة والمخابرات) فقط وهى تعلم كل صغيرة وكبيرة عن ثروات مصر الذهبية.
ويؤكد: مصر دولة غنية، وأرض مصر تمتلئ بالكنوز والخيرات التي لا تعد ولا تحصى ولا تقدر بثمن.
ويضيف: هذه الثروة التعدينية بمقدورها أن تجعل من مصر دولة عظمى وقوة اقتصادية وعسكرية كبيرة، تستطيع أن تنافس الدول الصناعية الكبرى، بل وتتعداها بمراحل كبيرة, هناك بعض الصناعات التي تستطيع أن تقفز بالاقتصاد المصري والذى يعتمد على بعض المعادن الخاصة التي توجد في أرض مصر بمعدلات كبيرة وبجودة عالية أكبر من مثيلاتها الموجودة في مختلف دول العالم.
ويقول ان الدراسات التي أجريت في منطقة جبل السكرى أكدت جميعها أن منجم السكرى أصغر منطقة موجود بها ذهب، وأن سبب العمل به كان لقربه من موانئ البحر الأحمر، وهذه الدراسات أثبتت كذلك أن هناك منجماً سفلياً ونسبة تركيز الذهب فيه تصل إلى 9 جرامات في الطن، وهذه النسبة أعلى بكثير من نسبة تركيز الذهب في منجم السكرى الذى يصل التركيز فيه إلى 2 جرام في الطن , وأن هذا المنجم السفلى لم يستغل حتى الآن.