شهدت الساحة المصرية، خلال الفترة الأخيرة، مطالبات بتدريس الجنس في المدارس، وتكررت هذه الدعوات أكثر من مرة، سواء من أشخاص أو برامج ببعض القنوات، ومن بين هؤلاء وأحدثهم الصحفي مفيد فوزي.
ولم تكن دعوة فوزي هي الوحيدة، ولكن سبقتها دعوات أخرى من خلال إعلاميات ببعض البرامج التي تبثها فضائيات تتبنّى رؤى انفتاحية، ومن بين هؤلاء ريهام سعيد، وسبقتها في ذلك الممثلة انتصار، التي دعت عبر قناة “القاهرة والناس” الشباب إلى مشاهدة أفلام إباحية، طالما لا يستطيعون الزواج بسبب تكاليفه.
فيما تناقلت تقارير بأن لجنة التعليم بمجلس النواب ستدرس تلك الدعوة خلال الفترة المقبلة، وسط غضب من الخبراء والمختصين الذين اعتبروا الدعوة جريمة؛ لأنها تفتح أذهان الشباب وتحرضهم على عدم الالتزام بالأخلاق والفضيلة، وقالت إن هذه البرامج تتعامل مع الأمر في إطار إعلامي لجذب المشاهدين وإثارة ضجة إعلامية ومزيد من المشاهدة.
وفي تعليقه على هذا الأمر يقول د.سعيد يوسف، العميد السابق بكلية التربية بالفيوم: إن مثل هذه الدعوات التي تأتي عبر وسائل الإعلام لا يعول عليها كثيرًا؛ لأنها لا تنبع من منهج ولكنها دعوات دعائية وتنفلت من المعايير المتبعة.
وأشار إلى أن الأخطر من ذلك تسرب هذه الدعوات في سياقات أفلام ودراما فيها إسقاطات جنسية، وتدريجيًّا تتسرب للثقافة والذهنية المصرية بعيدًا عن المعايير الأخلاقية، انطلاقًا من حرية زائفة.
من جانبه يرى فتحي غزالي، الخبير التربوي، أن مثل هذه الدعوات تأتي مشكلتها في أنها تطلق في إطار عشوائي وغير منضبط، خاصة من جانب قنوات وأشخاص يكون كل هدفهم توصيل ما يريدون للمتلقي دون الاهتمام بجزئية غاية في الأهمية، وتتمثل في أن هناك أعمارًا مختلفة وفي سن حرجة تشاهد وتتابع مثل هذه البرامج التي تبث هذه الدعوات دون انضباط، الأمر الذي ينذر بمخاطر كبيرة.