صحف العسكر تفصل مئات الصحفيين تعسفيا والنقابة تلتزم الصمت

- ‎فيأخبار

واصلت أجهزة العسكر قمعها جموع المصريين بكل فئاتهم وتوجهاتهم؛ حيث كشفت مصادر إعلامية مطلعة عن فصل مئات الصحفيين تعسفيا بعدد من الصحف الموالية لنظام الانقلاب العسكري وذلك بدعوى ترشيد النفقات والحد من الخسائر الباهظة التي تتكبدها هذه الصحف في ظل تراجع معدلات التوزيع اليومي بصورة غير مسبوقة. ورغم استغاثة عدد كبير من الصحافيين بالنقابة إلا ان ضياء رشوان، نقيب الصحفيين الموالي للحكومة، لا يزال يلتزم الصمت حتى اليوم.

وأفادت هذه المصادر أنه تم فصل 65 صحفيا بشكل تعسفي في صحيفة “الدستور”اليومية، إيذانًا بانتقال ملكيتها عقب إجازة عيد الفطر إلى شركة “إعلام المصريين” التابعة للاستخبارات، وفي “اليوم السابع” و”الوطن” المملوكتين للشركة نفسها، يواجه مئات الصحفيين أيضًا خطر الفصل التعسفي خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وتنقل صحيفة “العربي الجديد” عن مصادرها الخاصة في تقرير لها نشرته في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة أن إدارة صحيفة “اليوم السابع”، التي تضم قرابة 400 صحفي مقيد في جداول نقابة الصحفيين، أصدرت تعليمات بتوقيع جميع الصحفيين في الصحيفة على ملحق لعقد العمل الأصلي الموقع بين الطرفين، ينص على فسخ العقد من طرف واحد، في حال إبداء الصحافي رأيًا أو توجهًا مخالفًا لسياسة الصحيفة التحريرية على مواقع التواصل الاجتماعي.


وأضافت المصادر أن العقد الملحق وقع عليه المئات من الصحفيين في الصحيفة بالفعل، بينما ترفض مجموعة محدودة التوقيع عليه إلى الآن؛ نظرًا لمخالفته أحكام قانوني العمل وتنظيم الصحافة والإعلام، مشيرة إلى أن رئيس مجلس إدارة وتحرير الصحيفة، خالد صلاح، هددهم على الملأ باتخاذ قرار بفصلهم في حال عدم التوقيع في موعد أقصاه 15 يونيو المقبل.

تهديدات الفصل طالت أيضا صحفيين في كل من “الوطن” وموقعي “دوت مصر” و”صوت الأمة” المملوكين للاستخبارات، تحت ذريعة “إعادة الهيكلة” و”ضغط النفقات” لتعرضها للخسائر المالية، لافتة إلى أن نقيب الصحفيين، ضياء رشوان، يلتزم الصمت التام حيال وقائع فصل الصحافيين تعسفيًا في العديد من الصحف الرئيسية، بالرغم من تواصل العشرات من الصحفيين معه هاتفيًا.

وينتهي التقرير نقلا عن هذه المصادر الموثوقة أن الفصل يلاحق باقي الصحفيين وأن هذه الموجة الواسعة من الفصل التعسفي ستطول الصحفيين في جميع الصحف المملوكة للاستخبارات في إطار محاولات تصفية مهنة الصحافة”، مختتمة بأن هناك ضغوطا أيضا على مجالس إدارات المؤسسات الصحافية القومية؛ لإجبار الصحفيين على التقاعد المبكر كنتيجة للدمج والإلغاء المرتقب لعدد غير قليل من الإصدارات الصحافية الحكومية خلال الفترة المقبلة، استنادًا إلى نصوص قانون “الهيئة الوطنية للصحافة”.