بالأرقام.. الطقة الوسطى والفقراء أكبر المتضررين من انقلاب 3 يوليو

- ‎فيأخبار, تقارير

بعد 6 سنوات من الانقلاب العسكري، يقف غالبية الشعب المصري مقهورا اقتصاديا بالغلاء وتراجع القوى الشرائية واستحالة تحصيل حاجياته الأساسية، وذلك بسبب تراجع سعر الجنيه وارتفاع عجز الموازنة وتفاقم الديون المحلية والخارجية إلى مستويات قياسية، كما يتزامن ذلك مع زيادات في فواتير الكهرباء والوقود وتذاكر الخط الثالث لمترو الأنفاق.

القروض والاستدانة رفعت حجم الدين الخارجي لنحو 105 ملياراتن دولار، ولم تأت عبر الموارد الذاتية وأنشطة الصادرات والسياحة وتحويلات المغتربين والاستثمارات المباشرة في تفاقم خدمات الديون التي فاقت اكثر من ثلث موازنة المصريين السنوية.

وبعد الزيادة الكبيرة في فاتورة الكهرباء رسميا بداية من هذا الشهر، تتأهب الحكومة لزيادة جديدة في أسعار الوقود ما أثار سخطا واسعا ومكتوما في الشارع المصري.

أسعار الوقود

ومع حلول الذكرى السادسة للانقلاب ينتظر المصريون زيادة في سعر لتر البنزين 92 إلى 8 جنيهات، وبنزين 80 لنحو 7 جنيهات، والسولار المستخدم في سيارات الأجرة التي يعتمد عليها قطاع عريض من المصريين إلى 7 جنيهات وسط توقعات بارتفاع في كافة أسعار السلع الأخرى وأجرة النقل.

وفي ظل الانقلاب العسكري، وتراجع دور السلطات، واقترابها من بيادة العسكر، دشنت العديد من الصحف والمواقع الإخبارية الحكومية أو المقربة من النظام الانقلابي، حملة واسعة النطاق على مدار الساعات الماضية، للترويج لأهمية إسراع الدولة في رفع الدعم عن أسعار المواد البترولية، استكمالاً لإجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي، بذريعة توجيه تلك الأموال لصالح ملف العدالة الاجتماعية، في إطار تحسين أوضاع المستحقين والأولى بالرعاية، وهو ابتذال سياسي غير مسبوق في تاريخ الإعلام المصري.

وكما جرت العادة قبل تطبيق أي زيادة لأسعار الوقود، نشرت تلك الصحف العديد من التقارير حول ارتفاع تكلفة دعم المواد البترولية بسبب زيادة الأسعار العالمية للنفط، في تمهيد لاتخاذ الحكومة قرار الزيادة المرتقب، أملاً في حصولها على ملياري دولار قيمة الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي.

تعليمات السيسي

وسبق أن قال مصدر حكومي، إن وزارة البترول ما زالت تنتظر تعليمات عبد الفتاح السيسي بشأن الموعد النهائي لتطبيق زيادة الوقود، موضحاً أن الزيادة كانت مقررة في 14 يونيو حسب تعهدات السيسي  لصندوق النقد، غير أن السيسي رأى تأجيلها حتى لا تتزامن مع افتتاح كأس أفريقيا لكرة القدم.

وتعد الزيادة الجديدة المرتقبة للوقود هي الخامسة منذ الانقلاب العسكري..

كما شهدت أسعار خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي المقدمة للمواطنين ثلاث زيادات متوالية، على مدار السنوات الست الماضية.

ولم تتوقف قفزات الأسعار عند هذا الحد بل امتدت إلى تذكرة المترو التي ارتفعت بنسبة 1000% خلال 6 سنوات (من جنيه إلى 10 جنيهات).

التضخم

كما قفزت أسعار الخضروات والفواكه والسلع الغذائية إذ أظهرت بيانات حديثة صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن ازداد إلى 14.1 في المائة في مايو الماضي من 13 في المائة في أبريل الماضي.

وكان التضخم وصل إلى نحو 35% عقب تعويم الجنيه منذ نحو 3 أعوام قبل ان يتراجع خلال الفترة الأخيرة.

وبتلك الازمات المتلاحقة تفقد الطبقة الوسطى وجودها وتنضم لطوابير الفقراء، الذين تزيد نسبتهم عن 60% من الشعب، بينهم 80% فقر مدقع لا يجدون قوت يومهم..

ومع استمرار الانقلاب العسكري في سياساته القمعية على كافة المستويات تتزايد ازمات المصريين، الذين باتوا عرضة للانتحار او السرقة او القتل او الجوع في زمن العسكر.