أكدت منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان استمرار نهج النظام الانقلابي في مصر في ارتكاب الانتهاكاتها الشديدة بحق المعتقلين، ولا يزال الإهمال الطبي الأداة الأولى والأكثر استخدامًا للتنكيل بهم وقتلهم بالبطيء.

وذكرت المنظمة في بيان صادر عنها أنها رصدت 3 من حالات الإهمال الطبي يُضافوا لقائمة ضحايا انتهاكات السجون، ليظل العد في ازدياد مستمر.

الحالات تخص كلا من الصحفية علياء عواد المعتقلة منذ أكتوبر 2017، المعتقل أبو العز محمد زين العابدين عامًا،  عبدالعزيز ممدوح عبدالعزيز.

وقالت إن علياء عواد، 2017، تتعرّض لإهمال طبي متعمَّد داخ مقر احتجازها بسجن النساء أدى بها إلى إصابتها بنزيف داخلي يوم الاثنين الموافق 15 يوليو 2019، وتم نقلها لمستشفى القصر العيني في حالة صحية حرجة.

وأشارت إلى أنّ “علياء” قامت بعملية استئصال ورم من الرحم عام 2018، ولازالت حالتها الصحية في مستقرة على الإطلاق نتيجة للتعنت في توفير الرعاية الصحية والأدوية اللازمة لها داخل مقر احتجازها.

وفيما يخص المعتقل  “أبو العز محمد زين العابدين” ذكرت المنظمة أنه يبلغ من العمر 37 عامًا، وأن حالته الصحية سيئة نتيجة للإهمال الطبي المتعمَّد في حقه، حيثُ إنَّه مصاب بالسرطان منذ أكثر من عام، وممنوع عنه الأدوية اللازمة له، ويوجد تعنت واضح في توفير الرعاية الصحية المناسبة له داخل مقر احتجازه بسجن برج العرب سيئ السمعة، فزادت المشاكل الصحية المصاحبة لمرضه، وأصبحت حالته الصحية في تدهور شديد.

أما عن الضحية الثالثة “عبدالعزيز ممدوح عبدالعزيز” ذكرت أنه  طالب بكلية الدراسات الإسلامية، جامعة الأزهر، معتقل منذ يناير 2016، يعاني من تليف بالرئة، تم استئصال نصف رئته والجزء الآخر مصاب بالتليف الذي يزداد انتشاره نتيجة لظروف الاحتجاز الغير مناسبة من سوء تهوية وغيره، ولم يقف الإهمال عند هذا الحد، فقد شخصه طبيب السجن على أنّه مصاب بالدرن مما أدّى لعزله مع مرضى الدرن، مما أثّر سلبًا على صحته وأصبحت حالته حرجه.

وأدانت المنظمة ما يتعرّض له المعتقلين كافة من إهمالٍ طبي وتنكيل متعمّد قد يُفضي بأحد منهم إلى الموت وأكدت على رفض كافة الانتهاكات الواقعة بحقهم، وذلك لمخالفتها الدستور المصري نفسه، ولائحة السجون المصرية حيثُ إنَّ كليهما يحتوي على العديد من المواد التي تحفظ حقوق المعتقلين داخل مقرات احتجازهم.

وطالبت المنظمة سلطات النظام الانقلابي في مصر بضرورة تطبيق المواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر وأهمها: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة.

كما طالبت  بفك الحصار الداخلي المفروض على هؤلاء السجناء واتباع القواعد الدولية المنصوص عليهم في التعامل مع السجناء وأهمها: القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لنيلسون مانديللا، والمبادئ الأساسية لمعاملة السجناء.

Facebook Comments